اعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة امس السبت انه «فوجئ» بالتوجيهات الجديدة التي اصدرها الاتحاد الاوروبي لجهة تحرير استيراد الغاز بهدف تنويع مصادره واعتبر انها لا تاخذ بالاعتبار راي الدول المنتجة. واعرب بوتفليقة عن اسفه لذلك عندما كان يتحدث في الجزائر اثناء اجتماع منتدى الدول المصدرة للغاز، وقال لا يمكن الا ان نفاجأ ببنود هذه التعليمات التي تعوق الاستثمارات في مجال الغاز بشكل كبير'' والتي ''تم اتخاذها من دون التشاور مع الموردين وبدافع الحرص الشديد على ضمان امن واردات الاتحاد الاوروبي. وكان وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل الذي تصدر بلاده اكثر من 90% من انتاج الغاز لديها الى اوروبا وتجني 30% من عائداتها بالعملات الاجنبية من هذه المادة، اعرب منذ الخميس عن قلقه من تعليمات الاتحاد الاوروبي في مجال الغاز والتي اعتبر انها تهدف الى دفع الاسعار الى الانخفاض. واسف الوزير الجزائري لكون الاتحاد الاوروبي وضعنا امام الامر الواقع من دون اي اعتبار لمصالحنا، معربا عن امله في تعاون الدول المنتجة لمواجهة هذه التعليمات. وامام منتدى الدول المصدرة للغاز المنعقد حتى يوم غد الاحد في الجزائر، راهن الرئيس بوتفليقة على ان الغاز سيشهد في السنوات اللاحقة احد اكبر معدلات النمو بسبب مواصفاته غير الملوثة وترابطه مع الكهرباء. وفي معرض الاشارة الى ان صناعة الغاز تشهد تبدلات ضخمة، اعلن بوتفليقة انه يعود للمنتجين ان يتخذوا القرار بشأن وسائل التكييف الاكثر ملاءمة لتفادي الصدمات المضرة بعائداتنا. ودعا الرئيس الجزائري الى المحافظة على العقود الطويلة الاجل والى تطبيق صيغ شراكة جديدة تشرك الدول المنتجة والشركات والمستهلكين. ويضم منتدى الدول المصدرة للغاز، وهو اطار غير رسمي للتشاور، 13 دولة منتجة تبلغ احتياطاتها 100 مليار متر مكعب من اصل احتياط عالمي اجمالي من 150 مليار متر مكعب. وكان وزير الطاقة الجزائري استبعد الخميس الماضي فكرة تحويل هذا الاطار الى ما يشبه اوبك للغاز. ـ ا.ف.ب