فاجأت شركة إعمار العقارية أمس المتعاملين في سوق دبي المالي في اليوم الأول من دخولها البورصة رسمياً لشراء 10% من أسهمها.. فضلت إعمار عدم الشراء في الوقت الذي كان المستثمرون يتوقعون صعوداً ملحوظاً في سعر السهم بدخول الشركة مشترية لكميات كبيرة في اليوم الأول. وعلى عكس التوقعات تراجع سعر سهم إعمار أمس في سوق دبي المالي 25 فلساً حيث أغلق السهم عند سعر 26.10 درهماً في حين كان السوق قد افتتح بسعر 26.35 درهماً وسيطرت حالة من الهدوء والترقب على حركة سوق دبي المالي أمس وبدا واضحاً ان حالة التردد غلبت على الكثير من المتعاملين على سهم إعمار والذين فضلوا عدم الشراء والبيع في انتظار دخول اعمار بالشراء الأمر الذي انعكس على حركة التداول على السهم. وفي الوقت الذي كان الهدوء يخيم على قاعة التداول التقى المسئولون بشركة اعمار العقارية أمس بسوق دبي المالي عدداً من الوسطاء في السوق حيث جرى نقاش مستفيض حول خطة إعمار المقبلة داخل قاعة التداول وطلب المسئولون بالشركة من الوسطاء تقديم مقترحاتهم بشأن تدعيم خطوة إعمار في شراء 10% من أسهمها حسبما يقضي القانون. واعتبر زهير الكسواني المدير الشريك في الشرهان للأسهم والسندات بسوق دبي المالي ان ما حدث من السوق أمس على سهم إعمار وضع طبيعي، ولم يتوقع الوسطاء كما قال حدوث هجوم من شركة إعمار على شراء جزء من اسهمها ذلك ان لدى الشركة خطة محددة للشراء والبيع غير مرتبطة بتوقيت محدد ترتكز على عدم ارتفاع أو انخفاض سعر السهم عند حد معين. وأضاف انه لوحظ ان حالة الحذر غلبت على السوق أمس الأمر الذي جعل كلاً من البائع والمشترى في حالة تردد في اتخاذ القرار خصوصاً وان الجميع كانوا يتوقعون حدوث إقبال كبير على السهم وبالتالي ارتفاع السعر. وأكد الكسواني ان تراجع سعر سهم إعمار 25 فلساً لايعد انخفاضاً طالما يتداول من السهم يوميا كميات كبيرة من الاسهم وبقيمة تتراوح بين 5 ـ 10 ملايين درهم، كما ان سعر السهم وصل عند حد الاستقرار منذ اسبوعين ويتراوح بين 26 ـ 26.90 درهماً مشيراً الى وجود قناعة لدى المستثمرين بأن السعر الحالي لسهم اعمار سعر عادل. وأضاف ان من الصعب تحديد توقيت لدخول اعمار بالشراء في السوق وربما يستغرق ذلك اسبوعاً لكن من مصلحة الشركة الشراء في الشهر الحالي وقبل انعقاد الجمعية العمومية للشركة والمتوقع في مارس المقبل ذلك ان شراءها في فبراير يمكنها من ابقاء أرباحها من الشراء داخل الشركة. واوضح ان أمام إعمار حسب القانون فترة ستة أشهر من موافقة جمعيتها العمومية على قرار شرائها 10% من اسهمها لشراء ما تراه من اسهمها الامر الذي يعني ان عدم دخولها أمس بالشراء ليس غريباً في ضوء الخطة الموجودة لدى الشركة والتي تناقشها مع الاطراف المعنية لتحقيق مصلحة الشركة. كتب عبدالرحمن اسماعيل: