حققت شركة الشارقة للتأمين واعادة التأمين نمواً في الاقساط قدره 24% خلال عام 2001 مقارنة بإجمالي اقساطها خلال عام 2000 الذي كانت فيه هذه القيمة 33 مليون درهم. صرح بذلك ل«البيان» المدير العام للشركة محمد فوزي ناجي متوقعا ان تصل القيمة الاجمالية لاقساط الشركة لعام 2001 الى حوالي 40.5 مليون درهم، وقال اننا نقوم حاليا على اعداد الارقام النهائية واضاف انها تبشر بالخير. وقال محمد فوزي ان هذه النتائج جيدة للغاية واعتبرها انجازا طيبا فهي تجيء في الوقت الذي اقدمت فيه الشركة على غلق فرعها في ابوظبي الذي كان يشكل نحو 10% من اجمالي القيمة لكن هذا القرار جاء بعد الخسائر التي كان يحققها الفرع والتي لم تكن تشجع على الاستمرار. وقال ان هذا القرار سيعاد النظر فيه في وقت لاحق حينما تصبح الظروف ملائمة. وارجع محمد فوزي هذه النتائج الايجابية لعمليات الشركة خلال العام الماضي الى عدد من العوامل اهمها تطوير السياسات الادارية للشركة بفضل توجيهات مجلس الادارة واهتمامه بتطوير العنصر البشري وتطوير الخدمات للعملاء والسرعة في الآداء وهو ما لاقى استحسانا جيداً من قبل هؤلاء العملاء بالاضافة الى نجاح الشركة في استقطاب عملاء جدد عديدين وهو ما ستحرص عليه خلال الفترة المقبلة من خلال الاستمرار في تطوير الخدمات. وأكد المدير العام للشركة ان اهتمامها خلال المرحلة المقبلة سيتركز علي فرعها الرئيسي بالشارقة وفرعها الجديد في دبي والذي تم الانتقال اليه مؤخراً مشيراً الى انه من احدث المكاتب التأمينية وانه على استعداد لتلبية طلبات الزبائن التأمينية. وعن مدى تأثر اسواق التأمين عالميا ومحليا بأحداث الحادي عشر من سبتمبر قال محمد فوزي ان هذه التأثيرات كانت واضحة للغاية ولكنها لدينا لم تكن تأثيرات مباشرة لاننا لم نكن احدى الاسواق التي غطتها الخسائر في نيويورك وواشنطن ولكن هذا التأثير جاء بسبب تأثير الأحداث على اسواق اعادة التأمين بمعنى ان شركات التأمين هنا تلجأ لتغطية انفسها في شكل اتفاقية اعادة تأمين مع شركات اعادة التأمين الدولية واكثر هذه الاتفاقيات يتم تجديدها سنويا في شهر يناير وفق شروط معينة مؤكدا ان شركات اعادة التأمين تشددت في هذه الشروط وهذا مكمن التأثير غير المباشر. وقال محمد فوزي ان شركات اعادة التأمين قد اضطرت لتشديد شروطها بسبب الخسائر المتوقع ان يتحملها السوق العالمي في التأمين واعادة التأمين والتي تقدر حاليا باكثر من 70 مليار دولار قائلا انها اكبر خسارة في تاريخ التأمين العالمي. واضاف ان هذه الخسائر المقدرة فقط على اصول مؤمن عليها لكن الخسائر الاقتصادية الاجمالية تفوقها بكثير. وقال ان كل هذا له تأثيراته المباشرة على نتائج معيدي التأمين. ولذلك فقد اضطروا لفرض شروط خاصة ومشددة عند تجديد الاتفاقيات مع شركات التأمين ومن بينها. الامتناع من تغطية الاخطار السياسية والارهابية.. الخ في اطار الاتفاقيات التلقائية. وقرروا ان يتم تغطيتها وفق شروط خاصة بها يتفق عليها جميع الاطراف. يتم الاسناد الى الاتفاقات على اساس مبلغ التأمين وليس على اساس اقصى خسارة محتملة وعلى سبيل المثال فقد قدر مبلغ اقصى خسارة محتملة لمركز التجارة العالمي آخذين في الاعتبار جميع الاحتمالات في حالة حدوث حريق او ما شابه ذلك من حوادث طبيعية من قبل واحدة من كبريات شركات اعادة التأمين بنسبة لا تزيد على 25% لكن الخسارة كانت 100% من مبلغ التأمين وكان نتيجة لذلك ان جميع الحسابات اصبحت غير موثوق بها في هذا الخصوص. تقليص الطاقة الاستيعابية لاتفاقات الحريق والحوادث بشكل كبير وعدم اعطاء طاقات جديدة. وعن مدى تأثير هذه الشروط على استقطاب شركات التأمين للعملاء قال محمد فوزي ان هذا لن يحدث فالتأثير فقط سيتمثل في فرض زيادات طفيفة في اسعار التأمين في قطاعات معينة مثل الحريق والنقل البحري ورسوم مخاطر الحرب بسبب الشروط المتشددة التي وضعتها شركات اعادة التأمين على جميع الاسواق العالمية وفرضها زيادات على هذه القطاعات وقال نحن في سوق الامارات كشركات تأمين لم نكن المتأثرين فقط في هذا المجال ولكن التأثيرات شملت جميع الاسواق العالمية. واكد ان عدد العملاء لم يتأثر بهذه الزيادات لان هناك وعيا تاما بما حدث وان هذا خارج عن ارادات شركات التأمين. واكد ان الايرادات لن تتأثر ايضا بهذه الزيادات بالعكس فربما تتحسن بسبب لجوء الشركات لتطوير خدمات وآدائها وهو ما يحرص عليه العميل. كتب وجيه عبدالعاطي: