ذكرت وكالة أنباء أوبك أمس نقلا عن أمانة منظمة أوبك أن سعر سلة خامات نفط أوبك السبعة ارتفع يوم الخميس الى 18.35 دولاراً للبرميل من 18.03 دولاراً يوم الاربعاء الماضي. ومنذ 24 سبتمبر الماضي ظل سعر السلة اقل من الحد الادنى الذي تستهدفه أوبك رسميا وهو 22 دولارا للبرميل. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. ويرجح خبراء بارزون في شئون النفط ان يبلغ متوسط سعر مزيج برنت الخام في النصف الاول من العام الجاري نحو 20 دولارا للبرميل ثم ينخفض في النصف الثاني من العام مع زيادة العرض عن الطلب. وقال مهدي فرضي كبير مستشاري شئون الطاقة لدى درسدنر كلاينفورت فاسرشتاين انه يتوقع ان ينخفض برنت في النصف الثاني من العام الجاري الى نحو 18 دولارا للبرميل. وأدلى فرضي برأيه في ندوة سنوية عن الصناعة النفطية تستضيفها شركة نيبون اويل ميتسوبيشي أكبر شركات النفط اليابانية. وقال «عندما تنظرون الى الميزان الاساسي للعرض والطلب في 2002 فان توقعاتنا تظهر زيادة في الطلب العالمي على النفط تبلغ نحو 500 الف برميل في اليوم مع زيادة في المعروض النفطي من خارج أوبك تقترب من مليون برميل يوميا». وأضاف انه حتى اذا انتعش الاقتصاد الامريكي فان فترة من الوقت ستمر قبل ان ينعكس هذا على الطلب بصورة ملحوظة. وقال فريدون فيشاراكي من برنامج الطاقة لدى مركز الغرب والشرق في هاواي انه يعتقد ان النفط الخام سيستقر حول 20 دولارا للبرميل في الربع الاول من العام أو يرتفع بين دولار ودولارين. وقدر ان حجم النمو في الطلب العالمي على النفط هذا العام سيقل عن 500 الف برميل يوميا منها 250 الف برميل من اسيا بافتراض عدم تدهور الاقتصاد الياباني. لكنه اضاف ان الاسعار ستتراجع في الربع الثاني. ومن جهة اخرى اكد رئيس الوزراء الروسى ميخائيل كاسيانوف الذى يقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة موقف بلاده المبدئى فيما يتعلق برفع انتاج النفط الخام للحصول على حصة اكبر فى السوق النفطية. ونقلت وكالة ايتار تاس الروسية أمس عن كاسيانوف قوله فى كلمة القاها امام مجلس العلاقات الروسية الامريكية «اننا نعتقد ان شركاتنا يجب ان تحصل على حصة اكبر من السوق النفطية العالمية». واكد رئيس الوزراء الروسى انه يتوجب على بلاده طمأنة شركائها الاجانب انها مصدر هام يمكن الاعتماد عليه فيما يتعلق بانتاج النفط. واضاف ان الحكومة الروسية تخطط لمراجعة خططها فى المنطقة والخروج بتفاصيل شاملة تتعلق بالانتاج والصادرات حتى تتمكن الشركات الروسية المنتجة للنفط من الحصول على ارشادات افضل فيما يتعلق بالاستثمارات الامر الذى يؤدى بالتالى لتحديد عدد مصافى النفط المطلوبة. واقر بان مجلس الوزراء الروسى مهتم بمسألة تذبذب اسعار النفط لكنه استطرد يقول ان الوضع قد يتحسن خلال الفترة من ابريل حتى يونيو المقبل. وقال كاسيانوف ان التكهنات المتعلقة بالنمو فى الولايات المتحدة والدول الصناعية الاخرى قد تؤدى لتعزيز اسعار النفط مشيرا الى ان مستوى سعر برميل النفط الذى يتراوح مابين20 الى 25 دولارا للبرميل يعتبر معقولا. واعرب عن اعتقاده بان الاسعار المرتفعة تكون مناسبة بدرجة اكبر او مربحة وقال اننا نسعى للحفاظ على التوازن فى سوق النفط. وخلال وجوده بالجزائر قال عبد الله بن حمد العطية وزير النفط القطري أمس انه اذا اغرق اي مصدر كبير للنفط الاسواق العالمية بالنفط الخام او منتجاته فان اوبك ستوقف العمل بتخفيضات الانتاج في مارس المقبل. وابلغ الصحفيين في منتدى للدول المصدرة للغاز بالجزائر انه اذا حدث ذلك ستنهار السوق وستكون كارثة على الجميع. وفي تهديد مستتر لروسيا التي قالت انها تعتزم زيادة صادراتها من منتجات النفط لتخفيف وفرة في المعروض في سوقها المحلية قال العطية ان التعاون يعتمد على احترام الاتفاق المبرم بين اوبك ودول اخرى منها روسيا. واضاف انه اذا لم يحترم الاتفاق لن يكون هناك اتفاق واشار الى ان اوبك ستبحث في اجتماعها في مارس مدى الالتزام بالتخفيضات وانه ينصح الجميع باحترام الاتفاق. ـ الوكالات