قلل وزير المالية الالماني هانز أيخل من أهمية إنذار المفوضة الاوروبية بشأن عجز الميزانية الالمانية المتزايد، قائلا أنه لا توجد خلافات بين برلين وبروكسل. وقال أيخل الذي كان يتحدث في ألمانيا أثناء الافراج عن التقرير الاقتصادي الالماني السنوي، أنه ليس لديه مشكلة فيما يتعلق بمحتويات الانذار الذي أصدرته المفوضية، قائلا أنه «لا توجد خلافات من أي نوع بشأن تقييم» الشئون المالية العامة في ألمانيا. وتعليقا على الانذار، أشار بيدرو سولبيس مفوض الشئون النقدية الاوروبي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي باعتباره السبب الرئيسي لارتفاع عجز الميزانية الالمانية. وباعتبارها ثاني أكبر دولة مصدرة في العالم، يرى سولبيس أن ألمانيا قد تأثرت سلبا على نحو خاص بالتباطؤ الاقتصادي العالمي، الذي اكتسب زخما بعد هجمات 11 سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة. وقال سولبيس أن السياسة المالية لايخل «حتى الان متماشية» مع الاستراتيجيات الاقتصادية التي يوصى بها لدول منطقة اليورو، مضيفا أن ميزانية وزير المالية الالماني لعام 2002 يجب أن تنفذ كما هو مخطط لها. ويصر أيخل على أن حجم العجز في الميزانية الالمانية يعكس تباطؤ الاقتصاد العالمي وليس الافتقار إلى التنظيم المالي من جانب برلين. ويتعين الان أن يتم تأكيد توصية المفوضية في اجتماع يحضره وزراء مالية دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة في 12 فبراير. ويعتقد الاتحاد الاوروبي أن العجز في الميزانية الالمانية سوف يصل إلى 2.7% من إجمالي الناتج المحلي لعام 2002. ويضع ذلك عجز الميزانية الالمانية بالقرب من مستوى الحد الاقصي الذي يبلغ 3% من إجمالي الناتج القومي، وفقا لما هو منصوص عليه فيما يعرف باسم معاهدة النمو والاستقرار الموقعة في عام 1996. وتهدف المعاهدة التي تمت الموافقة عليها بإصرار من ألمانيا، إلى دعم المصداقية السوقية لليورو بوضع مجموعة صارمة من المعايير المالية التي يتعين على الدول الاوروبية التي تنضم إلى العملة الموحدة الالتزام بها. ومن المثير للمفارقة أن ألمانيا التي تعد صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، يمكن أن تصبح أول دولة عضو في منطقة اليورو تتلقى إنذارا مبكرا بأن شئونها المالية على وشك مخالفة المعاهدة. د.ب.ا