قال نائب رئيس الوزراء الروسي فيكتور خريستنكو ان الحكومة تدرس تكوين احتياطي نفطي خاص للحد من وفرة المعروض النفطي في السوق المحلية. وتزامنت وفرة النفط التي ادت لخفض الاسعار المحلية اكثر من النصف خلال ثلاثة اشهر مع تقليص الصادرات نتيجة سوء الاحوال الجوية والخفض المتفق عليه مع اوبك لدعم الاسعار العالمية. وقال خريستنكو لصحفيين «سندرس مقترحات تكوين احتياطي نفطي خلال الشهر المقبل. قد يكون هذا اجراء اضافيا لمواجهة وفرة المعروض». وتمتلك معظم الدول الصناعية الكبري احتياطيات ضخمة تراقبه الحكومات لمواجهة اي ازمات تتعلق بامدادات المعروض الا ان روسيا ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم لم تر ضرورة لذلك حتى الان. وتتراكم منتجات نفطية مثل السولار ووقود الطائرات والبنزين في المصافي الروسية منذ بداية يناير، وبدأ مخزون زيت الوقود يتزايد بشدة منذ منتصف يناير. وقال خريستنكو ان تكوين احتياطي خيار واحد فقط وان هناك حاجة لاتخاذ مزيد من الاجراءات الاقتصادية. وتابع ان خفض الانتاج خيار اخر ولكنه اضاف ان الحكومة لا يمكن ان تملي علي شركات النفط ومعظمها خاصة ما تفعله. وتعارض الشركات تلك الفكرة. من جانبه قال ايجور يوسفوف وزير الطاقة الروسي امس الاول ان خطة روسيا في الاجل الطويل هي زيادة صادرات النفط لكن الصناعة المحلية تركز في الاجل القصير على الاسعار وان الاراء منقسمة بشأن الاولويات في المستقبل. وتعاني روسيا من زيادة كميات النفط في شبكة الانابيب المحلية التي تنقل الانتاج وفي مصافي التكرير منذ وافقت موسكو على خفض الانتاج في صفقة مع منظمة أوبك بدأ تنفيذها في أول يناير كانون الثاني الجاري. وقال يوسفوف في كلمة أمام مجلس الاتحاد «نحن نبحث بكل اهتمام الوضع في السوق المحلية التي نشهد فيها وفرة في المعروض». وأضاف الوزير «وهذا وضع في غاية الصعوبة وعلى روسيا في الاجل الطويل ان تعمل على التوسع في نقل هذا النفط. لكن علينا في المدى القصير ان نهتم بالاسعار». وتابع «لذلك فالاراء حاليا في روسيا تتراوح بين خفض الانتاج وبين زيادة صادراتنا لفتح اسواق جديدة فتحها من قبلنا الموردون العرب». وقد اقرت الحكومة الروسية خفض رسوم تصدير المازوت الى 10 يورو للطن من 20 يورو للطن في اجراء يستهدف تخفيف تخمة المعروض من المنتجات النفطية في السوق المحلية. رويترز