قال وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله بن حمد العطية أن أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يواصلون اتصالاتهم لدراسة التقلبات التي يمكن أن يتعرض لها سوق النفط والاثار المترتبة على قرار المنظمة الاخير خفض كمية الانتاج 1.5 مليون برميل يوميا، للتوصل إلى رؤية مشتركة قبل اجتماعهم في مارس المقبل. وشدد العطية على ضرورة التعاون البناء القائم على الثقة لاعادة الاستقرار الكلي إلى سوق النفط سواء بين الدول الاعضاء في أوبك أو الدول المنتجة من خارج أوبك. وقال إن التعاون تكمن أهميته في أن حصة أوبك لا تتجاوز 35% في السوق النفطية الامر الذي يعني انه ليس بوسعها السيطرة على السوق بمفردها''. وحذر العطية من أن أي تدهور في الاسعار سيلحق بالجميع أضرارا فادحة، نافيا في رده على سؤال تبني أي آليات لاجبار الدول المصدرة للنفط على الالتزام بالحصص الانتاجية المحددة. وقال ليس المطلوب الاجبار بقدر الاقتناع بأهمية حماية المصالح المشتركة للمنتجين والمستهلكين.. وعلينا أن نتفق على ما الذي نريده من السوق النفطي وما هو السعر المناسب. وأضاف أنه على كافة الدول المنتجة أن تكون مستعدة للاجابة حتى يمكن وضع سياسة ثابتة ومستقرة. وأعرب عن اعتقاده بأنه سيكون في المستقبل المزيد من التفاهم والثقة بين جميع الدول المنتجة للنفط، مشددا على ضرورة تبني هذه الدول موقفا موحدا حتى لا تتعرض الاسعار للانهيار. وأوضح العطية أن اتفاقية القاهرة التي توصلت إليها المنظمة في أواخر ديسمبر الماضي وتضمنت خفض الانتاج بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر أسهمت بشكل كبير في وقف تدهور الاسعار في السوق العالمية. وأشار إلى أن سعر البرميل يتراوح حاليا بين 18 و 19 دولاراً ولو تركت الامور دون اتفاقية في القاهرة لهبط سعر البرميل إلى نحو 15 دولاراً. وأكد أن هذه الاتفاقية جاءت في التوقيت المناسب والاتجاه الصحيح ولعبت دورا مهما في إعادة الاستقرار الجزئي لاسعار النفط وتجنب وقوع تردي هائل في هذه الاسعار. وردا على سؤال حول إمكانية إنشاء منظمة دولية للدول المصدرة للغاز على غرار أوبك، قال العطية أنه ليس هناك حاليا مساع لتأسيس مثل هذه المنظمة وإنما هناك جهود لايجاد تفاهم بين الدول المنتجة للغاز خاصة فيما يتعلق بتطوير هذه الصناعة وتقليل كلفتها مشيرا إلى أن التنسيق فيما يتعلق بأسعار الغاز ليس واردا في المرحلة الراهنة. وحول برتوكول اتفاقية تزويد الكويت بالغاز القطري والتي تم التوقيع عليها شدد العطية على أهمية هذه الاتفاقية التي تأتي في أعقاب التوقيع علي اتفاقية مشروع الدولفين مع الامارات وأخرى مع البحرين. ورأى أن ذلك يشكل قاعدة قوية تنطلق منها الشبكة الخليجية الموحدة للغاز وقال قبل سنوات قليلة لم يكن ثمة تفكير في إنشاء مثل هذه الشبكة لكن السنوات الثلاث الاخيرة شهدت تطورا سريعا على هذا الصعيد. وحول ما إذا كانت قطر ستزود السعودية بالغاز الطبيعي، قال العطية أبوابنا مفتوحة للجميع فمثلما وقعنا على اتفاقيات مع الامارات ثم البحرين والكويت، فنحن على استعداد للتوقيع علي اتفاقية مماثلة مع السعودية فهي دولة شقيقة فضلا عن كونها جارة''. وأعرب العطية عن ثقته بأنه مع تطور استهلاك الكهرباء وزيادة الصناعة في دول المنطقة سوف يرتفع الطلب على الغاز القطري. ـ د.ب.أ