طالبت الرابطة المصرية لمنتجي ومصنعي السيارات الحكومة بتثبيت سعر الدولار الجمركي لمدة 6 أشهر وخفض الرسوم الجمركية على مستلزمات الانتاج التي تمثل نحو 50% من مكونات سيارات الركوب المنتجة محليا.. وشددت الرابطة في مذكرة رفعتها لمجلس الوزراء على ضرورة اعادة النظر في سعر الدولار الجمركي لكي يكون مناسبا حتى تستقر الأسواق وتنتعش المبيعات الراكدة منذ عدة أشهر.. مؤكدة أن تذبذب الأسعار وارتفاعها المتواصل أدى الى عزوف المشترين وانخفاض المبيعات بحدة وتقليص الطاقة الانتاجية للمصانع البالغة 16 مصنعا لأقل من 35% كما توقعت الرابطة أن تزداد أسعار السيارات المنتجة محليا خاصة سيارات الركوب واللواري بما يتراوح بين 18% و20% محذرة من زيادات أخرى محتملة على ضوء التدهور المستمر لقيمة الجنيه أمام الدولار وارتفاع قيمة الدولار الجمركي لأكثر من 6 جنيهات الأمر الذي يضاعف أعباء الانتاج ويضطر المنتجين الى مراجعة التكاليف وزيادة الأسعار فضلا عن تقليص الطاقة الانتاجية للحد من المخزون الراكد في المخازن. ودعت المذكرة الى عدم التعامل بسعر الصرف الجديد للدولار فيما يخص مستلزمات الانتاج التي جرى الاتفاق على استيرادها قبل الاعلان الرسمي عن السعر الجديد للدولار.. معتبرة أنه من غير المنطقي التعامل بهذا السعر بأثر رجعي وتعريض المنتجين الوطنيين لخسائر ضخمة.. ووصفت المذكرة سعر الدولار الجمركي الجديد بأنه مشكلة تهدد بزيادة تكلفة الانتاج وتقليل فرص التصدير للأسواق المجاورة فضلا عن اعاقة استيراد مستلزمات الانتاج والمكونات التي تحتاجها المصانع في تصنيع كافة أنواع السيارات. واقترحت المذكرة اتخاذ قرار رسمي بحظر استيراد الجهات والمؤسسات والهيئات الحكومية لسيارات من الأسواق الخارجية والاكتفاء بالانتاج المحلي الذي يمكن أن يتجاوز 250 ألف سيارة سنويا.. مؤكدة قدرة الانتاج المحلي على تغطية الاحتياجات الحكومية من السيارات المختلفة سواء الاتوبيسات وسيارات الركوب واللوري.. كما حذرت المذكرة من تداعيات ما يتردد بشأن الاتجاه لفرض رسوم تنمية 5% على السيارات.. موضحة أن السوق لم يعد يتحمل أية صدمات أخرى. وتناولت المذكرة تأثير ارتفاع الدولار على أسعار السيارات مؤكدة أن زيادة سعر صرف الدولار يمثل عبئا مضاعفا على صناعة السيارات حيث يرفع تكلفة الانتاج مرتين أولهما عند تسديد الرسوم الجمركية سواء للسيارات تامة الصنع أو المكونات والأخرى قيمة ضريبة المبيعات التي تزداد بنفس النسبة.. كما انتقدت المذكرة الزام منتجي السيارات برفع تمويل الاعتمادات المستندية الخاصة بهم الى 100% دون الحصول على فترات سماح الأمر الذي سيكون له تأثيرات سلبية على صناعة السيارات الوطنية. وقدرت المذكرة حجم الاستثمارات الموظفة في صناعة السيارات المصرية والصناعات المغذية بنحو 3 مليارات دولار وأن اجمالي الطلب على السيارات تراجع بنحو 25% وأن تعدد الشركات والماركات والموديلات المنتجة محليا أدى الى تشتيت صناعة السيارات والصناعات المغذية لها نتيجة التشكيلة الكبيرة والمتباينة من السيارات المنتجة وأن نسب التصنيع المحلي في الشركات المصرية المنتجة لسيارات الركوب تتراوح ما بين 40% و50% بالنسبة للواري و75% الى 93% للاتوبيسات و30% الى 50% لسيارات النقل الثقيل و40% الى 60% لسيارات النقل الخفيف و75% الى 92% لسيارات النقل المتوسط. القاهرة ـ يوسف شاكر