قالت منظمة السياحة العالمية ان دبي والاردن قادتا النمو السياحي بمنطقة الشرق الأوسط قبل أحداث 11 سبتمبر الماضي وبلغت نسبة النمو 0.3% ألا ان المنطقة بشكل عام شهدت انخفاضاً في حركة السياحة والسفر العالمي بنسبة 30% في الشهور الاربعة الأخيرة وحتى نهاية العام 2001. وأشارت المنظمة في تقريرها الصادر مؤخراً من مدريد ان دبي بشكل خاص ودولة الامارات بشكل عام استقبلت 3.420 ملايين سائح بزيادة 15.1% العام 2000 وحققت نسبة نمو في الفترة من يناير حتى أغسطس بلغت 17.4% فيما حققت الاردن خلال نفس الفترة زيادة بنسبة 7% وشهدت انخفاضاً بنسبة في شهر سبتمبر 18.3% وأكتوبر بنسبة 12.5% ونوفمبر انخفاصاً بنسبة 16.6% ألا انها حققت زيادة بنسبة 48.1% في شهر ديسمبر. أما مصر التي استقبلت ربع السياح القادمين الى الشرق الأوسط فقد بلغت نسبة النمو من يناير حتى اغسطس 2001 بانخفاض 5.8% وفي سبتمبر شهدت انخفاضاً بنسبة 18.2% وارتفاعا الى 41.8% في اكتوبر وبلغ أقصاه في نوفمبر بانخفاض مثير بنسبة 54.5% ألا انه انخفض الى 23.6% في ديسمبر. وقال التقرير ان الشرق الأوسط انهى العام 2001 بانخفاض نسبته 8.8% وهو أقصى انخفاض سياحي للمنطقة منذ فترة طويلة ان لم تكن الأكثر في تاريخ المنطقة. وقال فرانسيسكو فرانجياللي سكرتير عام منظمة السياحية العالمية ان شهور سبتمبر واكتوبر ونوفمبر كانت كارثة لحركة السفر العالمي. واضاف ان الاحداث التراجيدية اثرت على كل المناطق السياحية في العالم رغم النمو الذي تحقق في الثمانية اشهر الاولى من العام 2001. وكشفت المنظمة العالمية ان عدد السياح حول العالم في العام 2001 بلغ 689 مليون سائح مقارنة مع 697 مليون سائح العام 2000 بنسبة انخفاض 1.3% بالاضافة إلى عوامل اخرى مثل الاداء الضعيف لمعظم الاسواق السياحية العالمية الناشئة. وتشير الارقام الى ان حركة السفر والسياحة حول العالم حققت نمواً بنسبة 3% خلال الفترة من يناير حتى اغسطس الماضي لكن الشهور الاربعة الاخيرة شهدت انخفاضاً بنسبة 11% بشكل عام وتفاوتت نسب الانخفاض من منطقة إلى اخرى ففي افريقيا بلغت نسبة الانخفاض 3.5% اجمالياً والدول الامريكية 24% والباسيفيك وشرق آسيا 10% واوروبا 6% والشرق الاوسط 30% وجنوب آسيا 24%. وقال سكرتير المنظمة ان ديسمبر لم يكن سيئاً ولكن العديد من السياح فضلوا الرحلات الداخلية بدلاً من السفر الطويل جواً واختاروا السفر براً وعبر السكك الحديدية بالاضافة إلى اختيار الوجهات السياحية القريبة منهم والاكثر امناً ففي فرنسا انخفضت الرحلات الجوية الداخلية بنسبة 15% بينما زاد عدد ركاب القطارات بنسبة 9% خلال الشهور الاربعة الاخيرة بعد 2001. ولم تكن احداث سبتمبر فقط وحدها التي اثرت سلباً على حركة السفر والسياحة حول العالم انما كانت هناك احداث اخرى مثل مرض الحمى القلاعية في انجلترا وايرلندا وهولندا التي شهدت انخفاضاً في عدد السياح بنسبة - 6% خلال الثمانية اشهر الاولى كذلك الاحداث في فلسطين المحتلة ساهمت في انخفاض السياحة للشرق الاوسط وازمة الاقتصاد الارجنتيني التي انعكست على انخفاض السياح من الدول المجاورة. واشار التقرير الى ان افريقيا زادت حركة السفر إليها اجمالا بنسبة 3% بسبب النمو الذي حققته تونس 10% والمغرب 8% في االفترة من يناير حتى اغسطس ورغم الانخفاض في الربع الاخير الا ان المغرب انهت العام الماضي بنمو قدره 3% وتونس بنسبة 6%. أما جنوب افريقيا التي اعتمدت بشكل رئيسي على اسواق ألمانيا وبريطانيا وأمريكا فقد شهدت انخفاضا في حركة السياحة بنسبة 2% بعد 11 سبتمبر. وفي الدول الامريكية انخفضت حركة السياحة بنسبة 7% وعانت حركة السياحة الداخلية والخارجية بالولايات المتحدة نتيجة للاعتداءات حيث انخفض عدد السياح الى نسبة 13% كذلك الدول التي اعتمدت على السياحة من الولايات المتحدة، مثل المكسيك التي شهدت انخفاضا بنسبة 5% وجامايكا 4%، والباهاما بنسبة 4% والدومينيكان 5% وكندا 0.1%. اما اسيا والباسفيك فحققتا انخفاضاً بنسبة 4% على الرغم من معدلات النمو المضاعفة قبل 11 سبتمبر وكان افضل اداء لماليزيا 23% والصين 6% وهونج كونج 5% وتايلاند 4%، وتأثرت العديد من المحطات السياحية بالمنطقة بسبب المشاكل الاقتصادية في اليابان التي تستقطب نحو 17% من سياح المنطقة. اما اوروبا فانخفضت حركة السياحة بنسبة 0.7% وكانت الخسارة الكبيرة في انجلترا بنسبة 5 و6% في الـ 11 شهراً الاولى من 2001 واستفادت دول اخرى مثل تركيا التي حققت نمواً بنسبة 12% وكرواتيا 12% وسلوفينيا 11% وقبرص 1%، واسبانيا 3.4% بسبب قربها لاسواق الشرق الاوسط والبحر المتوسط، كذلك بلغاريا حققت زيادة بنسبة 14% واستونيا 9% وسلوفاكيا 13%. وشهدت دول جنوب اسيا انخفاضاً بنسبة 6% عام 2001 بسبب الاحداث في افغانستان وبلغت نسبة الانخفاض من سبتمبر وحتى ديسمبر 24% الا ان المالديف كانت الوحيدة التي حققت نموا بنسبة 9% في النصف الاول من 2001 لكن هناك توقعات بانخفاض 1% مع نهاية العام. وتوقع سكرتير عام منظمة السياحة الدولية ان يعود الانتعاش لقطاع السياحة والسفر العالمي مع النصف الثاني من العام 2002 مع استعادة سياحة رجال الاعمال نشاطها وعودة الثقة للعملاء وتحسن اداء الانخفاض العالمي. كتب عادل السنهوري: