تتميز فعاليات «واحة السجاد والتحف» التي تنظمها جمارك دبي «مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة في دبي» هذا العام بمشاركة واسعة من قبل العديد من التجار والمصنعين للسجاد اليدوي الذي تشتهر به بعض البلدان دون سواها، ليأتي هذا الحدث على قدر عال من الدقة، ويجمع فنونا ولوحات متعددة تمثل تاريخ بعض الشعوب وتعكس مراحل تطورها على مر الزمن. واجرت اللجنة المشرفة على تنظيم هذا الحدث الذي بات عنوانا ثابتا يقصده هواة جامعي السجاد اليدوي من انحاء مختلفة من العالم خصوصا من الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية ودول مجلس التعاون الخليجي، اتصالات مع عدد من القنصليات في دبي، خصوصا تلك التي تمثل بلدانا اشتهرت على مدى عصور بصناعة هذا النوع من السجاد، مثل ايران وتركيا وباكستان والهند وافغانستان. وأبدى العديد من تلك القنصليات تعاونا كبيرا في هذا المجال من اجل أن يأتي هذا الحدث على قدر عال من الدقة والتنظيم ليتخطى بذلك، المفهوم العادي للعائد المالي الذي ينظر إليه التجار والمصنعون من خلال مشاركتهم وعرض منتجاتهم امام زوار مهرجان دبي للتسوق، إلى المفهوم الثقافي والتمعن بفن صناعة السجاد اليدوي الذي يرقى إلى مستوى الفنون الاخرى خصوصا الرسم منها، حيث تحمل كل قطعة منها رموزا ورسوما متنوعة تستوقف الزوار للتحديق والتمعن بها. وساهمت تلك القنصليات التي أبدت تعاونا كبيرا في حصول اللجنة التي تشرف على تنظيم فعاليات «واحة السجاد والتحف» على عناوين اشهر المصنعين للسجاد اليدوي، وتزويدها بنبذة ثقافية حول هذا الفن وما يمثله من معان بالاضافة إلى تاريخه على مر العصور ومراحل تطوره، كما ان بعض البلدان تسعى دائما من خلال قنواتها الثقافية المعنية إلى عرض قطع قيمة من السجاد، مع الاخذ بالاعتبار انها لا تعرضها للبيع، لانها تمثل قيمة ثقافية وفنية كبيرة بالنسبة لها. وتساهم بعض القنصليات في تشجيع التجار والمصنعين لعرض منتجاتهم في «واحة السجاد والتحف» سنويا ايمانا منها بضرورة الترويج لهذا الفن، إذ تحكي بعض قطع السجاد المشغول يدويا مراحل تطور الحضارات والشعوب وتعكس قيمها الثقافية باستخدام خيط الحرير والالوان الطبيعية المركبة من الاعشاب بعيدا عن التفاعلات الكيماوية، وقد يستغرق صنع سجادة واحدة مؤلفة من أمتار قليلة اكثر من ربع قرن نظرا لدقة العمل بها، وتشارك في تكوينها العائلة التي يتوارث أفرادها هذا العمل من جيل إلى جيل، مما يضيف إلى قيمتها المعنوية، قيمة مالية كبيرة تقدر بملايين الدولارات. وتجدر الاشارة إلى ان «واحة السجاد والتحف» التي تنظمها مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة من خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان دبي للتسوق، تستقطب كبار هواة جامعي السجاد اليدوي الفاخر من انحاء مختلفة من العالم خصوصا من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وايطاليا، بالاضافة إلى المقيمين في دولة الامارات، حيث يتم عرض تشكيلة واسعة تربو على المئة الف سجادة من مختلف الاحجام وتتناسب مع جميع الميزانيات، كما ان مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة من السعودية، ينتظرون هذا الحدث سنويا لجمع السجاد اليدوي الذي يزينون به منازلهم وقصورهم.