بدأ القطاع السياحي في الأردن تجهيز نفسه استعدادا للموسم السياحي المقبل في المنطقة، ويرى الخبراء في هذا القطاع أن الفرص أمام إنعاشه جيدة ومقبولة بالقياس إلى حالة الركود التي عانى منها منذ اندلاع انتفاضة الأقصى قبل نحو 15 شهرا، وما تبعها من أحداث 11 سبتمبر الماضي. وغطت العائدات السياحية في الاردن خلال العامين الماضيين ما يقرب من 10% من اجمالي الدخل القومي، وأتت في المرتبة الثانية بعد تحويلات المغتربين في الخارج التي مثلت 20% من اجمالي الدخل. وكانت العائدات السياحية في الاردن قد انخفضت من 800 مليون دولار عام 1999 الى 717 مليون دولار عام 2000. ويرى سالم ونيش ـ المدير العام لفندق القدس الدولي ـ الذي هو من أعرق وأقدم الفنادق في العاصمة عمان ـ أن بلاده مقدمة على مرحلة نشطة من الفعاليات ستؤهل القطاع الفندقي لاستعادة عافيته مشيرا بذلك إلى إعلان عمان عاصمة للثقافة العربية للعام 2002، وخطط التسويق السياحي التي تقوم بها أجهزة الدولة المختلفة في المنطقة العربية وأوروبا. وتوقع ونيش مدير فندق القدس الدولي المطل على أحد أهم الطرق الرئيسة في عمان، أن تشهد نسبة الأشغال الفندقي ارتفاعا خلال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري، باعتبار أن عمان ستستضيف خلال هذه الفترة عددا من المؤتمرات النقابية والمهنية الخاصة، إضافة إلى ازدياد حركة السياحة الخليجية التي تنشط في فصل الصيف الذي يشهد عادة أجواء معتدلة ويتزامن مع عطلة المدارس والجامعات. وأوضح «أن فندق القدس استثمر مؤخرا مئات الألوف من الدولارات لتطوير خدماته في إشارة إلى ثقته بان القطاع الفندقي في البلاد سيشهد انتعاشا خلال المرحلة المقبلة، وان فترة الركود ستكون شيئا من التاريخ». وكانت إدارة فندق القدس الدولي الذي افتتح عام 1982، قد أجرت العديد من التجديدات في كافة أرجاء الفندق، شملت الغرف بكافة أنواعها والمطاعم والخدمات بشكل عام. ووظف مهندسو الديكور التراث الحضاري والأثري في البلاد، وجعلوه الطابع العام في طوابق الفندق اذ تم اختيار أحد الطوابق ليكتسي بحلة جعلته ويبدو للزائر وكأنه جزء من المدينة الأثرية في جرش وذلك من خلال استخدام مجسمات للحجر والجرار التي اشتهرت بها المدينة في مداخل الطابق. يذكر أن مدينة جرش التي تبعد نحو 30 كيلومتراً شمال غرب عمان، تعتبر من ابرز المعالم السياحية في الأردن والمنطقة، وتعبر آثار المدينة عن الفترة الذهبية للدولة الرومانية.