بدأت أمس اعمال المنتدى الاقليمي الأول الذي تنظمه «أكاديمية اتصالات» على مدى يومين والذي يعرض واحدا من احدث الموضوعات المطروحة حاليا في اوساط القطاعات المالية والخدمية والتجارية والرسمية والاقتصادية، وهو «آليات وتقنيات، ادارة الازمات»، واستعادة السيطرة على استمرارية الاداء في اعمال تلك القطاعات ومنشآتها التجارية والخاصة عقب تعرضها للكوارث. ويستضيف الملتقى كوكبة من الخبراء الدوليين يتقدمهم اللورد «الكسندر داندي» رئيس اللجان المتخصصة بمجلس اللوردات البريطاني ومركز المجموعة الأوروبية لادارة الازامات والمستشار الاداري للحكومة البريطانية، و«ديف ماسون» الرئيس التنفيذي لشركة «ماسون انترناشيونال» والتي تعتبر اكبر بيوت الخبرة في مشروعات تقنية المعلومات والاتصالات وهيئات الطاقة الأوروبية، و«آلان ووكر» كبير مستشاري وزارة الداخلية البريطانية، و«مايكل بلاند» نائب الرئيس التنفيذي للعلاقات العامة بالاتحاد الأوروبي، و«جون شارب» الرئيس التنفيذي لمعهد استمرارية الأعمال بالمملكة المتحدة، وباميلا وايت» خبيرة «استمرارية الاعمال» بمجموعة البنوك الأوروبية لشئون الشرق الاوسط وافريقيا وآسيا، و«جوليا جراهام» مدير هيئة «مواجهة الازمات» للمجموعة الاستشارية لشركات التأمين البريطانية، وكذلك سير «جيمس شاربلز» مدير شرطة مقاطعة «ميرسيسايد» احد اكبر تشكيلات الشرطة البريطانية، وخبير في عمليات التفاوض والتعامل مع وسائل الإعلام. وناقش الملتقى في يومه الأول مجموعة منتقاة من الموضوعات من بينها الاخطار المحتملة التي تواجه القطاعات الحيوية والأعمال التجارية والاقتصادية، وكذلك طبيعة التأثيرات النفسية للكوارث على الاداء الاقتصادي، كما سيتعرض الملتقى للاسباب والدوافع المختلفة للازمات الناتجة عن كوارث طبيعية او تقنية او بشرية، او بسبب القرارات المتعجلة ومدى تأثيرها على مجال المستويات الخدمية المختلفة لقطاعات الاعمال الرسمية والخاصة وايضا في مجال تكنولوجيا المعلومات. وكلك تناول الملتقى أمس عمليات التخطيط المسبق لمواجهة الكوارث والازمات، والآليات المختلفة للتعامل معها سواء من المنظور الاستراتيجي والتكتيكي والتنفيذي داخل المؤسسات والاقسام والقطاعات المالية والقانونية والفنية والتجارية ودوائر الموارد البشرية. ويناقش الملتقى اليوم العديد من وسائل تصميم ودعم اتخاذ القرار من خلال الخطط البديلة ووضع السيناريوهات المحتملة للاخطار تقنيات مواجهتها، مع ربط هذه التقنيات بالموارد المالية والبشرية والمستوى المهاري المتاح بالمنشأة التجارية، والعوامل المختلفة التي تعيق تنفيذ تلك الخطط وهيكلة الوسائل التي تدعم الآليات الواقعية والعملية لتنفيذها، كما يتعرض الملتقى لمناقشة افضل الوسائل للتعامل مع آلة الاعلام والصحافة وممثلي الوكالات الاخبارية بالاساليب الملائمة لتحويل هذه الوسائل إلى عناصر داعمة لتنفيذ الآليات الموضوعة لمواجهة الازمات والكوارث في المجالين الاقتصادي والتجاري، ويناقش الملتقى ضمن الحالات الواقعية التي يتعرض لها المتحدثون وقائع احداث 11 سبتمبر الماضي وبعض الكوارث الطبيعية والمالية والتقنية والبشرية المفاجئة التي تأثرت بها العديد من المؤسسات والهيئات والقطاعات الاقليمية والدولية وفي شرق أوروبا والشرق الاقصى واساليب تقييم التعامل معها. واوضح د. دعاء فارس مدير عام «اكاديمية اتصالات» انه نظرا للاعتماد المتزايد على المعلوماتية ووسائل الاتصال الحديث، فان قطاعات الاعمال على اطلاقها تصبح اكثر عرضة للمخاطر، فما يتم بناؤه في اعوام من الثقة التجارية والممارسة الناجحة يمكن ان ينهار في لمح البصر بسبب عرض مفاجيء أو عطل غير متوقع في نظام التشغيل أو بسبب قرار متعجل نتيجة لضغوط العمل أو حتى بفعل تخريبي أو بسبب كارثة طبيعية، لذا فان تقنيات «مواجهة الازمات» هي امر حتمي وحيوي وضروري لكافة القطاعات، ومن هنا جاء اهتمام الاكاديمية وفي اطر سعيها الدائم لمناقشة اطروحات كل ما من شأنه اثراء العمل المؤسسي ونظمه وآلياته التنفيذية وكوادره لاعدادهم للتعامل مع تلك الاطروحات، واضاف بان هذا الحدث المتميز يأتي ضمن خطة اعداد كوادر المدراء التنفيذيين وتطوير ادائهم الاداري للتعامل مع احدث المعطيات والنظم والتطبيقات الادارية بما تمثله من تحديات تؤثر بصورة مباشرة على اداء قطاعات الاعمال الرسمية والخاصة وبما يدعم رسالتها وخدماتها والتزاماتها نحو كافة المستويات الاستراتيجية المحيطة بها. كما عبر ايضا عن سعادته بالعدد الكبير من الحضور بهذا الملتقى، والذي يشمل العديد من الوفود الخليجية من المملكة العربية السعودية والبحرين والعديد من المؤسسات الادارية والحكومية وقطاعات الاعمال والشركات العامة والخاصة من داخل الدولة، مما يثري الملتقى ومناقشاته على مدى اليومين. وتعتبر اكاديمية اتصالات من اكبر مراكز التميز في تأهيل واعداد مختلف الكوادر المهنية في كافة التخصصات على نطاق الشرق الاوسط وبما تتميز به من بنية تحتية رائدة، حيث انشأتها مؤسسة الامارات للاتصالات، وتشرف عليها وتدعمها لتقديم ارقى مستويات التأهيل والتدريب الحديثة، بما في ذلك المجالات التطبيقية لتكنولوجيا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتطوير الاداري وادارة الاعمال والتسويق والمحاسبة والتدقيق إلى جانب العلوم الاساسية: كما يجدر بالذكر ان كافة البرامج المهنية التي تقدمها الاكاديمية تحظى بالتوثيق الدولي من العديد من الهيئات والمؤسسات الدولية المرموقة.