حلقت طيران الامارات عاليا خلال العام الماضي، مضيفة المزيد من الزخم لريادتها في نادي رواد الأجواء العالمية، ورغم كل ما أصاب قطاع النقل الجوي في العالم من أوجاع في 2001 الذي وصف بأنه العام الأسوأ في تاريخ القطاع، إلا أن طيران الامارات استطاعت أن تخرج من بين هذه الأحداث واثقة الخطى، فاستطاعت وبجرأة أن تساهم في اعادة الثقة وايجاد بصيص من الأمل لأن يستعيد قطاع الطيران عافيته عندما أعلنت خلال معرض دبي للطيران عن صفقة اثارت الاعجاب والاشادة من عمالقة صناعة الطيران لشراء طائرات جديدة بقيمة 55.5 مليار درهم «15 مليار دولار» وهي صفقة تعد الأكبر من نوعها في تاريخ الشركة، تعكس مدى إدراك وبعد نظر حكومة دبي وتطلعها للمستقبل وقراءته بفطنة وحكمة بالغة. وبفضل الدعم المتواصل من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع استطاعت الناقلة أن ترتقى أعلى المراتب وتتوج بأفضل الجوائز التي تؤكد تفردها بين الخطوط الاخرى، وكذلك بفضل الجهود الحثيثة التي يقوم بها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات صارت سمعة وشهرة الخطوط تجوب أنحاء العالم وتنقل أفضل صورة للامارات يمكن أن يراها الآخرون. لقد كانت الأمور خلال العام الماضي تسير عكس هوى شركات الطيران العالمية، فالركود الاقتصادي واحداث الحادي عشر من سبتمبر تسببا في انهيار شركات عملاقة وعصفا بأخرى، ورغم ذلك نجحت «الامارات» بحنكة وكفاءة عالية في إدارة الأزمة وأن توجه الدفة لصالحها، فلم تقم الشركة بإلغاء أية وجهة من وجهاتها على مستوى العالم خلال تلك الفترة بل أكدت التزامها بالابقاء على خدماتها إلى جميع المحطات التي تعمل إليها، وقامت بتخفيض في عدد الرحلات لمدة لم تتجاوز الاسبوعين، استطاعت بعدهما أن تعود إلى برامجها العادية. ولم يقتصر العام 2001 عند الأداء الجيد للشركة فحسب بل حمل معه افتتاح وجهات اخرى، فطارت «الامارات» إلى دوسيلدورف، وحيدر اباد وطرابلس بليبيا، وأعلنت كذلك عن تدشين خمس محطات جديدة خلال العام الجاري لتبدأ رحلة العام 2002 وهي مليئة بالثقة والتفاؤل. ومما يؤكد قدرة «الامارات» على معاكسة الاتجاهات السلبية التي اصابت صناعة النقل الجوي عالميا هو تحقيقها ارباحا عن النصف الاول من السنة المالية الجارية والمنتهي في 31 ديسمبر 2001 بلغت 168.2 مليون درهم (46 مليون دولار أمريكي». لقد جاء قرار طيران الامارات بشراء 58 طائرة من إيرباص وبوينج بقيمة 55.5 مليار درهم بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع ليعكس مدى الحرص الذى توليه حكومة دبي على دعم وتعزيز طيران الامارات لتصبح الناقلة الافضل فى العالم . وتشمل الاتفاقية صفقات شراء 22 طائرة عملاقة من طراز ايرباص أ380 و8 طائرات أ340- 600 وثلاث طائرات أ330، بالإضافة إلى 25 طائرة بوينج 777. وسوف تنضم هذه الطائرات إلى أسطول الشركة المكون حالياً من 36 طائرة حديثة، إضافة إلى 20 طائرة أخرى تقدمت الامارات بطلب شرائها في فترات سابقة وستتسلمها خلال الأعوام المقبلة، ليصل عدد طائرات أسطولها مع حلول عام 2010 إلى 100 طائرة، وهو العدد الذي أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشرائه ليلبي حاجات نمو دبي في العقد الجاري. واحتفظت الامارات بموجب الطلبيات الجديدة بحقوق خيار لشراء 10 طائرات أخرى من طراز إيرباص أ380. ولم تثن الأحداث الأخيرة عن هذا الاعلان وسط توقعات بان التراجع الذي تشهده حركة الطيران العالمية مؤقت وقصير المدى وكذلك الثقة من أن الحركة ستعود الى النمو وسوف تتضاعف خلال الـ 15 عاماً المقبلة. واكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد ان طيران الامارات تحتاج إلى طائرات أكبر منذ الآن وليس بعد خمس سنوات، عندما تبدأ استلام الطائرات العملاقة أ380. وتوقع سموه ان يتضاعف عدد المسافرين عبر الخطوط عن المستوى الحالي بحلول عام 2006، لذلك فان طيران الامارات بحاجة إلى طائرات أكبر حجماً من إنتاج عملاقي صناعة الطائرات التجارية في العالم. وأشار سموه الى أن أماكن الهبوط والتوقف في المطارات العالمية الكبرى، مثل هيثرو وفرانكفورت وهونج كونج أصبحت محدودة ومكلفة. وقال: «ان طائراتنا الجديدة بسعتها المقعدية الأكبر ووسائل الراحة والترفيه التي توفرها، سوف تساعدنا على الاستمرار في جهودنا لخفض التكاليف وبالتالي المحافظة على أسعار سفر وشحن متدنية». وكان العقد الذي وقعته طيران الامارات خلال معرض فارنبره الجوي في بريطانيا يوليو 2000 لشراء سبع طائرات أ380 مع خمسة خيارات أخرى، قد جعلها أول شركة تؤكد نيتها شراء هذه الطائرة العملاقة. وقد أضافت الشركة باعلانها هذا إلى طلبيتها السابقة 15 طائرة أ380، ليصل العدد الكلي إلى 22 طائرة تبلغ قيمتها نحو 26 مليار درهم (7 مليارات دولار)، و25 طائرة بوينج 777 جديدة بقيمة 24.4 مليار درهم (6.6 مليارات دولار)، و8 طائرات أ340- 600 بقيمة 3.68 مليارات درهم (مليار دولار) وثلاث طائرات أ330 بقيمة 1.5 مليار درهم (415 مليون دولار أمريكي). وتزيد القيمة الإجمالية للطلبيات، المكونة من 58 طائرة، عن 55.5 مليار درهم (نحو 15 مليار دولار أمريكي). وسوف تقوم طيران الامارات بتدبير التمويل اللازم لهذه الطائرات من دون تلقي دعم مادي من أية جهة. وتتبع طيران الامارات سياسة تقوم على استخدام مواردها الذاتية على الوجه الأمثل، وذلك بتخصيص طائرات ملائمة لخدمة خطوط شبكتها تبعاً لكثافة الحركة. وسوف تستخدم طائرات الايرباص أ380 مثلاً على الرحلات من دبي الى لندن وفرانكفورت وسنغافورة ومدن أخرى في اوروبا وآسيا وأميركا الشمالية وحوض المحيط الهادي. ولن تقوم طائرة أ380 بأول رحلة تجريبية لها قبل عام 2004، مما يعطي الامارات وقتاً كافياً لاختيار أفضل المحركات التي تلائمها. وكانت ملاحظات قدمتها طيران الامارات و20 ناقلة عالمية أخرى قد أسهمت في إعادة النظر في بعض الجوانب التصميمية للطائرة التي تتميز بمقاعد أوسع وتوفر مستويات أعلى من الراحة بتكاليف تشغيل أقل. ونظراً إلى أن نحو خمس عائدات الامارات يأتي من الشحن، فقد تقدمت الامارات باقتراحات لزيادة طاقة الشحن على طائرات أ380. ويضم أسطول الامارات حالياً 18 طائرة أ330، مما يجعلها أكبر مشغل لهذا الطراز من الطائرات في العالم. وسوف تعمل الطائرات الجديدة منها، كما الحالية، بمحركات رولز رويس ترينت 700. وتعد طيران الامارات في وضع يؤهلها لتقديم هذه الطلبية الضخمة من الطائرات بعد 15 عاماً من تحقيق الأرباح المتصاعدة، بفضل رؤيتها الواضحة ومبتكراتها في الخدمة والحملات التسويقية لتجاوز تأثيرات ارتفاع أسعار الوقود وحرب الأسعار والمنافسة الشديدة على جميع الخطوط. معاكسة الاتجاهات السلبية لقد أثبتت طيران الامارات مرة أخرى قدرتها على معاكسة الاتجاهات السلبية التي أصابت صناعة النقل الجوي العالمية عندما حققت أرباحاً عن النصف الأول من السنة المالية الجارية بلغت 168.2 مليون درهم (46 مليون دولار أمريكي). وزادت أرباح النصف الأول من السنة المالية الجارية، المنتهي في 30 سبتمبر 2001، عن أرباح الفترة ذاتها من العام المالي السابق التي بلغت 164.2 مليون درهم (45 مليون دولار أمريكي). وجاء اعلان النتائج النصف السنوية في وقت اهتزت فيه الثقة في صناعة الطيران نتيجة للأحداث الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية وما تبعها من انخفاض في حركة النقل الجوي». وتطبق طيران الامارات حاليا اجراءات متعددة ومختلفة لضبط النفقات بما في ذلك تعليق التعيينات الجديدة. وتواصل الناقلة تسيير رحلاتها المنتظمة الى جميع محطاتها، في حين عادت الرحلات التي تم تخفيض أعدادها مؤخراً على بعض الخطوط الى مستوياتها المعتادة الآن. وسجلت عائدات طيران الامارات خلال الأشهر الستة الاولى من سنتها المالية الجارية 3.34 مليارات درهم بارتفاع نسبته 14% عن عائدات الفترة ذاتها من العام الماضي التي بلغت 2.95 مليار درهم. وعلى الرغم من ارتفاع السعة المقعدية على طائرات الشركة بنسبة 23.3%، الا ان معدل إشغال المقاعد بقي ثابتاً تقريباً عند 74% مقابل 74.7% خلال نفس الفترة. وسجلت الأرصدة النقدية للشركة في 30 سبتمبر 2001 مستوى قياسياً بلغ 2.8 مليار درهم (763 مليون دولار أمريكي). أزمة سبتمبر لقد استطاعت طيران الامارات التعامل مع الأزمة التى مرت بها صناعة النقل الجوى فى العالم بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر وادارتها بكفاءة عاليه لم تؤثر فى خدماتها المقدمة للعملاء، حيث أكدت الشركة التزامها بالإبقاء على خدماتها إلى جميع المحطات التي تعمل إليها، مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة على جدول رحلاتها المنتظمة. وتضمنت هذه التعديلات تخفيض عدد الرحلات إلى بعض محطاتها خلال الفترة من 27 سبتمبر وحتى 10 أكتوبر. والمحطات التي شملها قرار خفض الرحلات كانت: البحرين، مسقط، الدوحة، والدمام في منطقة الخليج. وفي آسيا يشمل الخفض كلاً من كراتشي، حيدر أباد وهونج كونج. أما تخفيض الخدمة الى اوروبا فسوف يشمل الرحلات المتجهة إلى مطار هيثرو في لندن، بيرمنجهام، دوسلدورف وزيوريخ. واستمرت الخدمة اليومية بين دبي والبحرين «ئي كيه 243 / ئي كيه 244» كما هي، في حين الغيت الخدمة اليومية التي تحمل الرقم «ئي كيه 241 / ئي كيه 242»، وعملت الخدمة اليومية بين دبي ومسقط «ئي كيه 202 / ئي كيه 203» بمعدل 4 رحلات في الأسبوع. أما الخدمة اليومية بين دبي والدوحة «ئي كيه 223 /224» فتمت بمعدل 6 رحلات في الأسبوع. كما تم تخفيض الرحلات بين دبي والدمام «ئي كيه 321/322» من ثلاث إلى اثنتين في الأسبوع. وفي شبه القارة الهندية، لم تتأثر كثيراً الخدمة بين دبي وكراتشي التي تتم حالياً بمعدل رحلتين في اليوم الواحد خلال الفترة المذكورة. أما الخدمة التي تتم بمعدل رحلتين أسبوعياً بين المدينتين «ئي كيه 610 /611» فبقيت كما هي من دون تغيير. وتم تخفيض خدمة حيدر أباد من 8 رحلات إلى 6 في الأسبوع. وفي منطقة حوض المحيط الهادي، تم تخفيض الخدمة المباشرة من دون توقف بين دبي وهونج كونج «ئي كيه 080/081» من ثلاث رحلات إلى اثنتين في الأسبوع. أما الخدمة اليومية مع توقف واحد فبقيت كما هي من دون تغيير. وفي اوروبا، تم تخفيض الخدمات بين دبي وكل من زيوريخ ودوسلدورف لتصبح بمعدل أربع رحلات في الأسبوع بدلاً من رحلة يومياً إلى كل منهما. وقد توفر أمام مسافري طيران الامارات بين دبي والمملكة المتحدة انذاك خيارات متعددة في أربع محطات (لندن هيثرو، لندن جاتويك، بيرمنجهام ومانشستر) وست رحلات يومياً بما فيها 3 رحلات في اليوم الي مطار هيثرو وحده. وكان تأثر الخدمة الى هناك طفيفاً للغاية. فالخدمة اليومية إلى هيثرو «ئي كيه 005 /006» صارت ست رحلات في الأسبوع، ولم يطرأ أي تغيير على خدمتي هيثرو اليوميتين «ئي كيه 001/002» و«ئي كيه 003/004». وعملت خدمة بيرمنجهام ست مرات في الأسبوع بدلاً من رحلة واحدة يومياً. أما الخدمة اليومية إلى كل من لندن جاتويك ومانشستر فلم يطرأ عليها أي تغيير. طرح سندات وفى مبادرة تاريخية دشنت تطورا تاريخيا للاسواق المالية بالدولة اعلنت طيران الامارات عن طرح سندات بقيمة 750 مليون درهم (205.4 ملايين دولار أمريكي) وإدراجها للتداول في سوق دبي المالي لتكون أول مؤسسة في الدولة تستخدم هذه الوسيلة للحصول على تمويل مباشر من المستثمرين. واشترك في إعداد إصدار سندات طيران الامارات «اتش اس بي سي فاينانشيال سيرفيسيز» (الشرق الأوسط) وبنك أبوظبي الوطني. ويقوم بإدارة الإصدار وعملية الاكتتاب بنك «اتش اس بي سي الشرق الأوسط» بالاشتراك مع ثلاثة بنوك وطنية هي: بنك أبوظبي الوطني، مجموعة بنك الامارات وبنك دبي الوطني. وتقرر أن يكون الحد الأدنى للاكتتاب في إصدار السندات خمسة ملايين درهم (1.3 مليون دولار أمريكي) ومدته خمس سنوات، وتدفع الفائدة على أساس سنوي. وأعرب سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم عن سروره لأن إصدار سندات الامارات يدشن تطوراً تاريخياً للأسواق المالية في الدولة، وسوف يكون الأول من نوعه الذي يتم إدراجه في سوق دبي المالي. وتبلغ القيمة الإجمالية لإصدار السندات، وهي من نوع الأوراق المالية ذات الفائدة العائمة (خزئ)، 750 مليون درهم، (205.4 ملايين دولار أمريكي). وتستحق هذه السندات بعد خمس سنوات وتدفع فائدتها على أساس شبه سنوي بمعدل 70 نقطة مئوية فوق سعر الفائدة على الاقراض بين بنوك الامارات (إيبور). وسوف تتم مراجعة وتحديد هذا المعدل كل ستة أشهر. وجهات جديدة وشهد العام الماضى تدشين العديد من الوجهات الجديدة حيث اضافت الخطوط خدماتها الى طرابلس بليبيا والى حيدر اباد بالهند مضيفة بذلك مدينة رابعة الى محطاتها في الهند بإطلاق خدمة جديدة بمعدل ثماني رحلات أسبوعياً من دون توقف بين دبي وحيدر أباد، خامس أكبر المدن في البلاد، وعاصمة ولاية أندرا براديش والمركز المزدهر لتكنولوجيا المعلومات. واستمرارا لنهجها نحو الانتشار العالمى والوصول الى كافة ارجاء المعمورة أعلنت طيران الامارات انها قررت إضافة خمس محطات جديدة، انطلاقاً من دبي، الى شبكة خطوطها المتنامية سريعاً خلال العام الجارى. وسوف تسهم هذه الخطوة في مساعدة طيران الامارات على تحقيق هدفها الذي يتمثل في التحول الى ناقلة عالمية حقيقية، وهو ما سيتعزز عندما تبدأ رحلاتها في ربيع عام 2003 الى أمريكا الشمالية. والمحطات الخمس التي ستبدأ طيران الامارات تسيير رحلات اليها في العام االجاري هي: الدار البيضاء في المغرب، ومدينة بيرث في ولاية استراليا الغربية وجزر موريشيوس في المحيط الهندي التي تشكل محطة جذب للسياح من مختلف أنحاء العالم و العاصمة السودانية الخرطوم ومدينة اوساكا اليابانية. وسوف تخدم طائرة البوينج 777 ذات المدى الأطول كلاً من اوساكا وبيرث بمعدل أربع رحلات مباشرة من دون توقف الى كل منهما في الأسبوع انطلاقاً من دبي. أما طائرات الإيرباص أ330 فسوف تخدم الخطوط الثلاثة الأخرى بمعدل ثلاث رحلات أسبوعياً لكل منها في البداية. وتتمتع الخطوط الخمسة الجديدة بآفاق واسعة فيما يتعلق بحركتي الركاب والشحن، إذ تعتبر بيرث وجهة مفضلة للسياحة العائلية من اوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، ومصدراً للخضار والفواكه الطازجة الى اوروبا. وتعد اوساكا محوراً رئيسياً لحركة رجال الأعمال والصناعة والشحن. كما تمثل مورشيوس وجهة رئيسية للسياح من منطقة الشرق الأوسط، كما تصدر الملابس الجاهزة التي يتوقع ان تزيد حركتها بمعدلات عالية بعد التسهيلات التي أدخلت مؤخراً على نظام الحصص التصديرية الأمريكي وتخفيض الرسوم الجمركية. وترتبط العاصمة السودانية الخرطوم بعلاقات تجارية واسعة مع الشرق الأقصى من خلال دبي، عدا عن حركة الركاب من الجاليات السودانية الكبيرة المقيمة في دول مجلس التعاون الخليجي. أما الدار البيضاء فتشكل مركز جذب للزوار من دول الشرق الأوسط، وتصدر الفواكه والخضار الطازجة. رحلات يومية الى سويسرا كما بدأت طيران الامارات تسيير رحلات يومية من دون توقف بين دبي ومدينة زيوريخ السويسرية. وقد أدى ذلك الى زيادة الطاقة الاستيعابية الى اسطنبول التي كانت ثلاث من الرحلات الأسبوعية الست الى زيوريخ تتم عبرها في السابق. وأصبحت اسطنبول تحظى الآن بأربع رحلات اسبوعياً من دون توقف، إضافة الى ميزة عودة الرحلة الى دبي بعد منتصف الليل بقليل. وارتفعت الطاقة الاستيعابية على خط زيوريخ نتيجة لتشغيل طائرة أكبر حجماً وأكثر تطوراً من طراز ايرباص أ330- 200 مقسمة الى درجتين: 34 مقعداً على درجة رجال الأعمال و251 مقعداً على السياحية. ويمكن لهذه الطائرة نقل 13 طناً من الشحن مع حمولة كاملة من المسافرين. وعينت طيران الامارات للمرة الاولى موظفاً للمبيعات في جنيف لدعم نمو عملياتها في سويسرا، وسوف يتولى مسئولية متابعة حركة المسافرين من وإلى غربي سويسرا. ويأتي رفع عدد رحلات طيران الامارات الى سويسرا بعد أسبوع من حصولها على جائزة «ترافيل ستار 2001» الفضية التي يمنحها قطاع السفر السويسري، وذلك نتيجة «المنتجات والخدمات ذات الجودة العالية التي تقدمها الناقلة للمسافرين ووكلاء السفر»، وجاء فوز الامارات بالجائزة بفضل ترشيح الجهات المتخصصة في قطاع السفر لها من خلال الاستبيان الذي أجراه معهد «ببليتست ايه جي» لأبحاث السوق لصالح مجلة «ترايل إنسايد» السويسرية. وجاءت الامارات في المرتبة الثانية من بين 18 شركة خطوط جوية عالمية رشحت للجائزة متقدمة على لوفتهانزا التي حصلت على المرتبة الثالثة. وجاءت الخطوط السنغافورية في المركز الأول. كما اعلنت طيران الامارات رفع عدد رحلاتها خلال موسم الشتاء الحالي على اثنين من خطوطها الرئيسية، وهما خطا طهران وجوهانسبرج، وذلك بعد موافقة الجهات الحكومية المختصة في كل من إيران وجنوب افريقيا. دبي ـ باريس اعتباراً من 28 اكتوبر الماضى رفعت طيران الامارات عدد رحلاتها الاسبوعية الى العاصمة الفرنسية باريس من ثلاث إلى خمس رحلات، وذلك في إطار خططها الرامية إلى مواصلة توسيع شبكة خطوطها وتعزيز خدماتها. وتشغل طيران الامارات على خط دبي- باريس طائرة إيرباص أ330 بتقسيم الدرجات الثلاث: الاولى ورجال الأعمال والسياحية، وتوفر هذه الطائرة الحديثة للمسافرين فرصة الاستمتاع بمجموعة كبيرة من الخدمات الترفيهية في الأجواء. وتواصل طيران الامارات خدمتها بين دبي ومدينة نيس في جنوب فرنسا بمعدل ثلاث رحلات اسبوعياً. وتوفرالرحلات الإضافية الجديدة إلى باريس طاقة أكبر لنقل الشحنات أمام الشاحنين والوكلاء. وتشكل الرحلات الاضافية الى العاصمة الفرنسية مرحلة مهمة ضمن خطط الشركة لربط دبي ومطار شارل ديجول بخدمة يومية، كما توفر مزيداً من الخيارات للمسافرين من السياح ورجال الأعمال ووكلاء الشحن. ناقلة العام وشهد العام الماضى تتويج طيران الامارات بالعديد من الجوائز التى تعكس مدى ثقة المسافرين عليها بجودة الخدمة وعالمية الخطوط فقد فازت «الامارات» بلقب «ناقلة العام 2001» نتيجة لأكبر استفتاء من نوعه في أوساط المسافرين جواً، حيث شارك فيه 2.7 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم على مدى تسعة أشهر. وطلب الاستفتاء، الذي أجرته مؤسسة «سكايتراكس» للبحوث ومقرها المملكة المتحدة، من المشاركين ترتيب شركات الخطوط الجوية حسب جودة ونوعية المنتجات والخدمات التي تقدمها. وجاءت الخطوط السنغافورية في المرتبة الثانية، كاثي باسيفيك في المرتبة الثالثة، تلتها بريتش إيرويز رابعاً ثم الخطوط التايلندية في المرتبة الخامسة. وأشار إدوارد بليستد، مدير عام «سكايتراكس»، الى فرادة وتميز الاستفتاء من عدة أبواب، وقال: «كان ذلك بمثابة تصويت عالمي حقيقي، لذلك لم يتأثر بالعوامل التي عادة ما تشوب استفتاءات تنظم على أساس إقليمي. وقد فتح المجال أمام شركات الخطوط الجوية الصغيرة للتنافس في مواجهة الناقلات العملاقة». وأضاف: «لم نضع في اعتبارنا برامج مكافأة ولاء المسافرين الدائمين أو أي مؤثرات تجارية، وركزنا بدلاً من ذلك وبصورة شاملة على نوعية المنتج والخدمة المقدمة للعملاء، الذين يعدون بمثابة هيئة تحكيم في عملية تقييم الناقلة». وكان يتم أخذ عينات عشوائية شهرياً من الاستفتاء كشفت منذ الأشهر المبكرة عن تفوق طيران الامارات الذي تواصل حتى النهاية وأدى الى فوز الناقلة الدولية لدولة الامارات العربية المتحدة بلقب «ناقلة العام 2001». ومن الموضوعات التي طلب من المشاركين تقييمها في الاستفتاء أفضل خدمات مطار في القاعدة الرئيسية لشركة الخطوط الجوية، مواصفات مقاعد الطائرة، خدمة الطعام أثناء الرحلات، برامج الترفيه في الأجواء وتعامل طاقم الخدمة على الطائرة. ومن بين المشاركين في الاستفتاء، البالغ عددهم 2.7 مليون، هناك 32% يسافرون بانتظام على درجة رجال الأعمال في مهمات تجارية و24% يسافرون على الدرجة السياحية في مهمات تجارية و44% يسافرون للسياحة والترفيه على الدرجة السياحية. وكذلك وقع اختيار قراء أكبر مجلة اقتصادية سويسرية على طيران الإمارات كأفضل ناقلة عالمية لسفرياتهم على الرحلات الطويلة. وتأتي هذه الجائزة، التي تفوز بها الناقلة الدولية لدولة الامارات العربية المتحدة لأول مرة في سويسرا، لتعزز من سمعتها كأفضل خطوط جوية في العالم بعد فوزها بألقاب مماثلة في الأسواق البريطانية والألمانية والآسيوية. وجاء هذا الاختيار نتيجة استفتاء قامت به مجلة «بيلانز» واسعة الانتشار لقرائها من رجال الأعمال تناول أول سبعة معايير يضعونها في اعتبارهم عند اتخاذ قرارهم السفر جواً. وهذه المعايير السبعة هي خدمة العملاء، القيمة مقابل النقود، سلامة الرحلات، الانطباع العام، الراحة وخدمات الطعام والشراب في الأجواء، الالتزام بالمواعيد المحددة والأنظمة المتبعة في المطار لإنهاء إجراءات السفر. وللسنة العاشرة على التوالي، منحت مجلة السفر البريطانية «تراكيل ويكلي»، ذات الانتشار الواسع، طيران الامارات لقب «أفضل خطوط جوية الى الشرق الأوسط» ضمن الجوائز العالمية التي تنظمها لقطاع السياحة والسفر. وتقيس هذه الجوائز السنوية العالمية معايير التميز ضمن 34 فئة تغطي مختلف جوانب القطاع السياحي التي تشمل شركات الخطوط الجوية والفنادق وشركات تأجير السيارات وخدمات الرحلات البحرية. وكان هناك أربع شركات خطوط جوية أخرى مرشحة في الفئة التي فازت بها طيران الامارات، بما في ذلك بريتش إيرويز وطيران الخليج. وقد واصلت الامارات الفوز بهذه الجائزة سنوياً منذ إطلاقها للمرة الاولى قبل 10 أعوام. ولم يقف حد الجوائز التى تحصل على طيران الامارات عند تلك التى تقدم من خلال استفتاءات على جودة الخدمة للمسافرين فحسب بل تعدت ذلك الى المور التمويلية ايضا حيث فاز عقد تمويلي لطيران الإمارات بجائزة «صفقة العام التمويلية 2001» التي تعد من أرفع التقديرات العالمية في قطاع الاستثمار المصرفي. وقام بترتيب الصفقة الفائزة، بقيمة 89 مليون دولار أمريكي لتمويل طائرة إيرباص أ330- 200، بنك «إتش إس بي سي». وينظم هذه الجائزة السنوية مجلة «ترانسبورت فايننس» الصادرة عن «جينز»، ويعد فوز طيران الامارات بها بمثابة تقدير لصفقة التمويل المبتكرة التي عقدتها الناقلة والتي تجمع بين التمويل الهيكلي والإجارة الإسلامية. تمويل مختلف وشهد العام الماضى كذلك اختراع طيران الامارت لمناهج تمويلية غير تقليدية وذلك من خلال توقيعهاعقداً بالجنيه الاسترليني (يساوي 190 مليون دولار أمريكي) لتمويل طائرتي ايرباص أ330- 200، فيما يعد أكبر تأجير تشغيلي بالاسترليني لطائرات الجسم العريض حتى الآن. وتتعلق الاتفاقية بتمويل طائرتي الايرباص أ330- 200 الرابعة عشرة والخامسة عشرة ضمن الطلبية المؤكدة المكونة من 21 طائرة من نفس الطراز. وقد تسلمت الامارات الطائرة الرابعة عشرة خلال يناير الماضي، وسوف تصل الطائرة الخامسة عشرة الى دبي خلال مارس الجاري. وقد تم إعداد عقد تمويل الطائرتين وفقاً لطريقة التأجير التشغيلي بالاسترليني لمدة 10 سنوات. وقام بترتيب العقد كل من «بابكوك آند براون» و«مؤسسة التأجير السنغافورية» في حين شكل فرع التمويل في «هاليفاكس بي ال سي» دور المستثمر. وتلعب مؤسسة «بنكجسلشافت برلين ايه جي» دور القائد والضامن للقرض الذي يشارك فيه كل من ستاندرد تشارترد بنك، لومبارد بنك (ينتمي لمجموعة رويال بنك اوف اسكتلند) والبنك العربي. وترتكز عملية تمويل الطائرتين على فائدة متغيرة بهامش تذبذب قدره 0.6% على ليبور الجنيه الاسترليني، وهو سعر الفائدة على القروض بين البنوك بالجنيه الاسترليني في سوق لندن. التحليق فوق القطب الشمالى وشهد العام الماضى كذلك تحليق أول طائرة من أسطول طيران الامارات من طراز ايرباص أ330- 200 للمرة الاولى فوق القطب الشمالي في رحلة تسلمها بين تولوز مقر صناعات الايرباص ودبي، التي وصلها فريق الامارات حاملا معه كماً هائلاً من المعلومات التي جمعها خلال إحدى اطول الرحلات في تاريخ الطيران التجاري. وأسهمت عملية التقييم التقني في تحويل رحلة تسليم عادية لطائرة جديدة الى تجربة عملية كاملة لبدء الخدمات طويلة المدى للناقلة على الخطوط التي يتعين خلالها التحليق فوق القطب الشمالي مثل دبي- لوس انجلوس. وكانت الطائرة وهي الاحدث من ايرباص طراز أ330-200 التي تم تجميعها في تولوز في فرنسا، توجّهت الى دبي عبر القطب الشمالي محققة انجازات بارزة في تاريخ طيران الامارات وصناعات ايرباص ودولة الامارات وحاصدة معها ثمار عدة أشهر من التخطيط الدقيق. وشكلت الرحلة أيضاً أول تحليق لطائرة من أسطول الامارات في الأجواء الروسية، وأول رحلة تتبادل المعلومات مع المراقبين الأرضيين من خلال الاتصال الآلي بدلاً من اللاسلكي، والاولى أيضاً التي تجرب تقنية ملاحية مستقبلية متقدمة. كما تم خلال الرحلة تجربة جودة اشارات اللاسلكي ذات التردد العالي في المناطق البعيدة. «الامارات للشحن الجوي» وشهد العام 2001 كذلك تدشين اول طائرة تحمل شعار «الامارات للشحن الجوى» فى خطوة نحوتأسيس نواه لاسطول مخصص للشحن الجوي ضمن طيران الامارات ينبع انطلاقاً من التوجيهات والأهداف التي حددها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وتصل حمولة الطائرة الجديدة، وهي من طراز بوينج 747- 400 الى 120 طناً، وقد حلت محل سابقتها من طراز بوينج 747- 200، مما يزيد من الطاقة الاستيعابية للشحن ضمن أسطول طيران الامارات. وإضافة الى طاقتها الأعلى، فان طائرة البوينج 747- 400 تتمتع بميزة بابها الذي يفتح من ناحية المقدمة، مما يسهل التعامل مع الشحنات ذات الحجم الكبير. كما أنها أكثر اقتصاداً في استهلاك الوقود، مما يتيح لطيران الامارات تحسين الخدمات التي تقدمها الى العملاء. وكان قد تم طلاء الطائرة الجديدة ووضع شعار «الامارات للشحن الجوي» عليها في روما. وطارت بعد ذلك الى أمستردام، التي تعد المحطة الوحيدة المخصصة للشحن فقط ضمن شبكة خطوط طيران الامارات. وقد وصلت الطائرة الى دبي) بحمولة كاملة، وهي الآن قيد الخدمة على خطي أمستردام- دبي، ودبي- هونج كونج. مركز جديد للتدريب وأعلن خلال العام الماضى ايضا عن افتتاح طيران الامارات مركزاً جديداً في دبي للتدريب على الطيران بالمشاركة مع ء الكندية وذلك فى اطار اتفاقية مشاركة مدتها عشر سنوات لإنشاء مركز جديد في دبي للتدريب على الطيران بالمشاركة. وتقدر قيمة الاستثمارات المتوقعة بموجب بنود الاتفاقية بنحو 365 مليون درهم (100 مليون دولار . كتب مصطفى عبدالعظيم: