حققت الشركة القطرية العامة للتأمين وإعادة التأمين - فرع دبي - نموا قدره 20% في قيمة الأقساط التي تحصلت عليها خلال العام الماضي مقارنة بإجمالي أقساطها خلال عام 2000. صرح بهذا لـ «البيان» المدير الاقليمي للشركة في دبي وعزا هذه النتائج الطيبة لعمليات الشركة إلى تنامي عملاء الشركة واستقطابها لعملاء جدد خلال النصف الثاني من العام المنصرم نتيجة لمحافظتها على مصداقيتها في السوق المحلي وقدرتها على تقديم أفضل التغطيات التأمينية والخدمات لعملائها خلال السنوات الطويلة الماضية. وتوقع داود الخطيب ان تحقق الشركة زيادة ملحوظة اخرى في اجمالي اقساطها خلال العام الحالي مؤكدا حرصها على تطوير خدماتها باستمرار وهو ما يقابل بارتياح من قبل العملاء ويعمل على استقطاب عملاء جدد. وعن رؤيته لأداء قطاع التأمين في الدولة بصفة عامة خلال العام الماضي أعرب المدير الاقليمي للشركة القطرية العامة للتأمين واعادة التأمين في دبي عن اعتقاده بأن هذا القطاع قد شهد تحسناً من ناحية النتائج الفنية مقارنة بعام 2000 موضحا ان النتائج الفنية ترتبط بأقساط التأمين وأقساط اعادة التأمين والعمولات والتعويضات المدفوعة.. الخ. أما من حيث نتائج العمليات الاستثمارية لشركات التأمين في السوق فانه لا يتوقع ان تكون قد شهدت تحسناً ملموساً مقارنة بعام 2000 وأرجع السبب إلى عدة عوامل منها انخفاض أسعار الفائدة على الودائع مشيرا إلى ان كل شركات التأمين تحتفظ بودائع في البنوك. وعما إذا كانت احداث 11 سبتمبر قد اثرت بشكل سريع على أداء قطاع التأمين أم أن هذا التأثير سيحدث فيما بعد، قال داود الخطيب ان هذه الاحداث كان لها تأثير فوري في أسواق التأمين واعادة التأمين العالمية حيث ارتفعت أقساط تأمين الحرب على التأمينات البحرية والطيران، وأضاف ان معظم مكتتبي التأمين العالميين والذين يدعمون أسواق التأمين المحلية في معظم الدول قد اضطروا إلى التريث في اكتتاب الاخطار لحين معرفة وتقييم وضعها ومسئولياتها بعد هذه الاحداث مما وضع السوق العالمي والمحلي في حالة ترقب وتردد وهو ما أثر بدوره على شروط تجديد اتفاقيات الاعادة لمعظم شركات التأمين على الصعيد العالمي، وقال ان هذا سيضع شركات التأمين في تحد لتطوير ادائها واعادة النظر في أولوياتها وسياساتها الاكتتابية وخططها المستقبلية. أما على المدى القصير والمتوسط - يضيف داود الخطيب - فان اسواق التأمين واعادة التأمين وقبل الاحداث قد بدأت تشهد تشددا نتيجة الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها الاسواق العالمية وخاصة في تأمينات الطاقة وكانت الاسواق تتوقع ان يزداد التشدد تدريجيا ولكن الاحداث عجلت بحدوث هذا وبشكل مؤلم على معظم شركات التأمين وبالتالي على المؤمنين. واضاف ان احداث واشنطن ونيويورك قد ألحقت ضرراً بصناعة التأمين العالمية بصورة مباشرة وغير مباشرة وتوقع ان تكون لهذه الاضرار - التي اعتبرها كارثية - تأثير جسيم على اداء الشركات العالمية، وسيعكس هذا بدوره تشددا على الشركات المحلية والتي بدورها ستعكسه على حملة الوثائق والمؤمنين، وبذلك سيشهد سوق التأمين تشددا في الشروط وارتفاعا بأقساط التأمين وستكون شركات التأمين مضطرة لتطوير ادائها الاداري ووضع خطط واستراتيجيات مرنة وبعيدة النظر لتحقيق اهدافها مما سينعكس ايجابا على مستقبلها واستمراريتها، وبذلك فانه يفترض ان تشهد تلك الشركات نموا في الاقساط مع نسب احتفاظ اعلى وستتبنى اتباع الاساليب العلمية الحديثة والسليمة في الادارة وتقييم وخدمة الاخطار لتحقيق نتائج ايجابية. وعما اذا كانت قطاعات تأمينية قد تضررت بشكل اكثر من غيرها قال داود الخطيب ان هذا يعتمد على النتائج الفنية لأي قطاع بعينه وذلك بالطبع يحتاج عادة إلى مدة من الزمن تختلف باختلاف التغطية التأمينية المعنية، هذا بالاضافة إلى تراجع نشاط تجاري أو صناعي أو استثماري بحجم كبير مما يؤثر على الطلب على تغطيات تأمينية معينة، وقال ان هذا لا يحدث عملياً بشكل فوري وإنما يأخذ فترة من الزمن. كتب وجيه عبدالعاطي: