لاحظت أن نسبة كبيرة من المستثمرين، لا تتوفر لديهم اي معلومات عن شركات رأس الخيمة المساهمة العامة سواء من حيث طبيعة عملها او رأسمالها او مستوى ادائها او قيمة حقوق مساهميها او صافي ارباحها السنوية او نسبة الارباح الموزعة على المساهمين او قيمتها السوقية وقيمتها الدفترية، والسبب في ذلك باعتقادي هو عدم تداول اسهم معظم هذه الشركات اضافة الى غياب الافصاح من خلال وسائل الاعلام عن اداء معظم هذه الشركات ايضا وعدم التداول قد يعود اما لغياب الطلب او غياب عروض البيع وعدم التداول يعني أن اسهم هذه الشركات فقدت قيمتها كورقة مالية قابلة للبيع او التسييل عند الحاجة أو عند اتخاذ قرار استثماري واستنادا الى النشرة اليومية التي يصدرها المصرف المركزي والتي تتضمن اسماء الشركات والبنوك التي تتداول اسهمها في السوق فأن ست شركات وبنوك تم التداول على اسهمها خلال عام 2000 من مجموعة شركات رأس الخيمة المساهمة العامة البالغ عددها 14 شركة، وهي بنك رأس الخيمة الوطني حيث تم تنفيذ ست صفقات قيمتها 8.2 ملايين درهم والبنك التجاري الدولي سبع صفقات قيمتها 2.3 مليون درهم وشركة جلفار 24 صفقة قيمتها 10.6 ملايين درهم وشركة الاتحاد للاسمنت صفقتان قيمتها 1.8 مليون درهم وصفقة واحدة على اسهم شركة دواجن رأس الخيمة قيمتها 225 الف درهم وعام 2001 شمل التداول اسهم خمس شركات فقط وهي بنك رأس الخيمة الوطني صفقتان بقيمة 1.179 مليون درهم والبنك التجاري الدولي 15 صفقة بقيمة 12.1 مليون درهم وشركة سيراميك رأس الخيمة خمس صفقات قيمتها 684 الف درهم وشركة جلفار ثماني صفقات قيمتها 2.3 مليون درهم وشركة رأس الخيمة للدواجن صفقة واحدة قيمتها 24 الف درهم. والمعلوم أن عدد الشركات المساهمة العامة في امارة رأس الخيمة 14 شركة تقدر قيمة رؤوس اموالها بحوالي 2.4 مليار درهم موزعة على ثلاثة قطاعات، الاول البنوك وهي بنك رأس الخيمة الوطني والبنك التجاري الدولي وبالرغم من محدودية حجم التداول على اسهم هذه البنوك الا أن اسعارها السوقية معروفة وتنشر يوميا في الصحف المحلية وتفصح سنويا ومن خلال وسائل الاعلام عن بياناتها المالية وخاصة بنك رأس الخيمة الوطني الذي يفصح كل اربعة شهور عن بياناته المالية وتتمتع هذه البنوك بمؤشرات مالية جيدة، حيث يبلغ رأس مال بنك رأس الخيمة الوطني والذي تأسس عام 1978، 250 مليون درهم وصافي ارباحه عام 2000 حوالي 50 مليون درهم وهذه الارباح تشكل ما نسبته 20% من رأس المال وما نسبته 9.65% من حقوق المساهمين والارباح الموزعة تعادل 15% من القيمة الاسمية وبلغ سعر اسهم البنك في نهاية عام 2001 «22 درهما مقابل 20 درهما» في بداية العام بارتفاع نسبته 10% علما بأن القيمة الاسمية لسهم البنك عشرة دراهم بينما يبلغ رأس مال البنك التجاري الدولي والذي تأسس عام 1991 حوالي 200 مليون درهم وصافي ارباحه عام 2000 حوالي 50 مليون درهم تشكل ما نسبته 25% من رأس المال وما نسبته 16.6% من حقوق المساهمين ووزع البنك عام 2000 على مساهميه ما نسبته 5.17% من رأس المال ارباحاً نقدية وما نسبته 13.7% من رأس المال اسهم مجانية. وانخفض سعر سهم البنك خلال عام 2001 من 5.25 الى 4.30 دراهم وبما نسبته 18% علما بأن القيمة الاسمية لسهم البنك درهم واحد. اما القطاع الثاني الذي تتكون منه شركات رأس الخيمة فهو قطاع التأمين ويبلغ عدد شركات التأمين المساهمة العامة في امارة رأس الخيمة شركتان الاولى شركة التأمين المتحدة وتاسست عام 1976 ويبلغ رأسمالها المدفوع 25 مليون درهم والثانية شركة رأس الخيمة الوطنية ورأسمالها المدفوع 25 مليون درهم والملاحظ انه لم يحدث اي تداول على اسهم هاتين الشركتين خلال العامين الماضيين من خلال الوسطاء المرخصين من قبل المصرف المركزي وبالتالي لا تتوفر لدينا اية معلومات عن اسعارها السوقية. اما القطاع الثالث، فهو قطاع الخدمات ويتكون من عشر شركات، تشكل شركات الصناعة العمود الفقري لهذا القطاع وتعمل اربع شركات من هذا القطاع في قطاع الاسمنت وهي شركة اسمنت الخليج ورأسمالها 400 مليون درهم وتاسست عام 1996 واسمنت الاتحاد ورأسمالها 210 ملايين درهم وتاسست عام 1972 وشركة رأس الخيمة لصناعة الاسمنت الابيض والمواد الانشائية ورأسمالها 440 مليون درهم وتاسست عام 1980 ويتفاوت اداء هذه الشركات من عام الى اخر بينما لم يحدث اي تداول على اسهمها خلال العام الماضي وبالتالي لا تتوفر اي معلومات عن اسعارها السوقية واضافة الى شركات الاسمنت الاربع، يندرج تحت شركات قطاع الخدمات شركة سيراميك رأس الخيمة والتي تاسست عام 1989 ورأس مالها المدفوع 204 ملايين درهم وشركة الخليج للصناعات الدوائية جلفار ورأسمالها المدفوع 300 مليون درهم وانخفض سعر اسهمها خلال عام 2001 من 2.10 الى 1.85 درهم وشركة رأس الخيمة للدواجن والعلف وتاسست عام 1971 ورأسمالها المدفوع 86.4 مليون درهم والشركة العربية للانتاج الحيواني ورأسمالها المدفوع 22.7 مليون درهم وشركة الخليج للمواشي ورأسمالها المدفوع 25 مليون درهم وشركة احجار رأس الخيمة واعتقد أن ادراج اسهم هذه الشركات في سوق أبوظبي للاوراق المالية فيه مصلحة لمساهمي هذه الشركات ومصلحة لسوق أبوظبي للاوراق المالية ومصلحة للمستثمرين في الدولة ومصلحة لاقتصاد امارة رأس الخيمة والاقتصاد الوطني بصورة عامة، اما من حيث مصلحة مساهمي الشركة فأن ادراج هذه الاسهم في سوق أبوظبي للاوراق المالية سيمكنهم من تقييم استثماراتهم او مساهماتهم ومتابعة اسعار الاسهم التي يملكونها يوميا من خلال وسائل الاعلام ومعرفة حجم الطلب والعرض الحقيقي على اسهم هذه الشركات وبالتالي خضوع السعر لمزايدة حقيقية اضافة الى قدرة المساهمين على تسييل او بيع اسهم هذه الشركات عند الحاجة والقدرة على الحصول على تسهيلات من البنوك بضمان هذه الاسهم هذه الشركات عند الحاجة والقدرة على الحصول على تسهيلات من البنوك بضمان هذه الاسهم وحيث انه من الصعوبة الحصول على تسهيلات مصرفية في ظل غياب سعر حقيقي ورسمي لاسهم هذه الشركات كما انه ومن خلال ادراج اسهم هذه الشركات يتم الحكم على كفاءة ادارة هذه الشركات وقدرة هذه الادارة على تحقيق عائد جيد على حقوق المساهمين والذي سينعكس على حجم الطلب وبالتالي تحرك اسعار اسهمها في السوق اضافة الى أن ادراج هذه الشركات سيخلق فرصاً جديدة امام المستثمرين في الدولة ويساهم في زيادة العمق في سوق أبوظبي للاوراق المالية وللحديث بقية. بقلم: زياد الدباس