بدأت فى ابوظبى امس بفندق ابوظبى انتركونتننتال اعمال الاجتماع السادس لخبراء الطاقة الذى تنظمه الوكالة الدولية للطاقة تحت رعاية الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزارة النفط والثروة المعدنية. وافتتح الاجتماع ناصر الشرهان وكيل وزارة النفط والثروة المعدنية بالوكالة فرحب بالمشاركين فى الاجتماع ووجه الشكر للمنظمين. وقال فى كلمته الافتتاحية ان انعقاد هذا الاجتماع يشكل فرصة لتبادل وجهات النظر بين خبراء الطاقة فى هذا الوقت المناسب حيث تشهد اسواق الطاقة حاليا تطورات سريعة على المستوى العالمى موكدا ان مشاركة المنتجين والمستهلكين فى هذا الاجتماع يعطيه اهمية كبيرة ويصبح فرصة للخروج بمقترحات وتوصيات تخدم مصلحة الطرفين. واشار الى التطورات التى مر بها عقد هذا الاجتماع منذ انعقاد دورته الاولى عام 1992 فى باريس الامر الذى شكل اجواء افضل للتفاهم بين المنتجين والمستهلكين. كما اشار الى ان حوارا اخر يجرى بين المنتجين والمستهلكين للطاقة على نطاق اوسع واعلى فى اطار المنتدى الدولى للطاقة الذى يعقد كل سنتين وبالتناوب بين احدى الدول المنتجة والاخرى فى احدى الدول المستهلكة. واكد ان هذا اللقاء يهدف الى بناء الثقة وتبادل المعلومات وفهم افضل لما تنطوى عليه قضايا الطاقة ذات التاثير العالمى مشيرا الى ان عقد هذا المنتدى بدأ فى باريس عام 1991 ويعقد فى سبتمبر المقبل بمدينة اوساكا اليابانية. واكد وكيل وزارة النفط والثروة المعدنية بالانابة ان استمرار عملية الحوار بين المنتجين والمستهلكين سوف تسهم فى ايجاد جو من التفاهم وبناء الثقة بينهما مما سيخدم المصالح المشتركة للطرفين ويؤمن امدادات طاقة مستقرة للمستهلك وعوائد مجزية للمنتجين وقال ان امن امدادات مستقرة للطاقة يخضع لعوامل اقتصادية من اهمها العائد الاستثمارى وسلوك منحنى الطلب على مفردات مزيج الطاقة فى المستقبل كما ان عملية الاستثمار فى مجال الطاقة عملية طويلة الامد وتحتاج الى بيانات متوفرة وواضحة وتخطيط مسبق وتوظيف لرؤوس اموال كبيرة قبل وصول الامدادات الى السوق. واشار الى ان اسواق الطاقة شهدت تراجعا كبيرا منذ احداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 حيث هبطت اسعار النفط مايقارب 30% نتيجة لضعف الطلب على الطاقة بسبب التراجع الذى اصاب الاقتصاد العالمى وبالاخص فى الولايات المتحدة الامريكية فعلى سبيل المثال تراجعت اسعار النفط من مستويات تقرب من الـ 25 دولارا للبرميل الواحد بالنسبة لسلة نفوط اوبك قبل احداث سبتمبر الى اقل من 18 دولارا للبرميل فى الوقت الحاضر رغم استمرار منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك فى جهودها للحد من هذه التقلبات واعادة التوازن الى السوق. واكد ان تقلبات الاسعار وتدنيها الى مستويات غير مقبولة يضر بخطط المنتجين التنموية ويضفى جوا من عدم الثقة لدى المستثمر فى مجال الطاقة مما قد يتسبب عنه شحه فى الامدادات تضر بمصالح المستهلكين مستقبلا وقال لقد رأينا كيف عجلت هذه التقلبات وعدم الوضوح فى الرؤيا بقرار بعض شركات الطاقة بالاندماج او الخروج من السوق للبعض الاخر. اضاف ناصر الشرهان فى كلمته ان استمرار بعض حكومات الدول المستهلكة بفرض الضرائب المرتفعة على المشتقات البترولية تحت مختلف الذرائع ومنها المحافظة على البيئة والحد من ظاهره تغير المناخ رغم قصور اليقين العلمى حول الموضوع وتحقيقها من خلال ذلك عوائد مالية اضعاف ماتجنيه الدول المصدرة للبترول من خلال بيعها للنفط الخام تجعل اسعار هذه المنتجات الحيوية مرتفعة وبذلك يدفع المستهلك النهائى ثمنا باهظا لقاء استهلاكها اضافة لكون تلك الضرائب تؤثر سلبا على الطلب العالمى على هذه المادة مشيرا الى ان الموضوعات التى تناولها فى كلمته تشكل مجالا للبحث فى هذا الاجتماع لكونها تشكل مواضيع هامة فى عملية الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة. واكد وكيل وزارة النفط والثروة المعدنية بالوكالة فى ختام كلمته ان دولة الامارات العربية المتحدة من الدول التى تمارس دورا هاما وعالميا فى مجال الطاقة حيث تمتلك احتياطيات هيدروكاربونية كبيرة وتأتى فى المرتبة الثالثة على المستوى العالمى بالنسبة للاحتياطيات النفطية والخامسة على المستوى العالمى فيما يخص الغاز. وقال ان الدولة تمتلك بنية تحتية متقدمة فى صناعة الطاقة اضافة الى قطاعات اقتصادية اخرى وقد خطا اقتصاد الدولة بكافة قطاعاته خطوات متسارعة واستطاع ان يحقق نتائج كبيرة كان لها اثرها الفعال فى رفع المستوى المعيشى للمواطنين ودفع عجلة التنمية الى الامام وكان الفضل فى ذلك يعود اساسا الى قطاع الطاقة حيث كان على الدوام القطاع الرائد فى ادارة عجلة التنمية فى الدولة. وقال عجلان على الكوارى مساعد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للشئون الاقتصادية ان الهدف الذى يسعى اليه المنتجون والمستهلكون للنفط هو استقرار سوق النفط الذى يعزز ثقة المستثمر فى هذا القطاع. واشار الى ان استقرار سوق النفط العالمية يواجه مرة اخرى اليوم خطر تباطؤ النمو الاقتصادى العالمى ومخاوف الركود التى اصبح السوق رهينة لها. واوضح الكوارى ان اللاعبين فى اوبك يتعاونون مع اللاعبين الاخرين من اجل استقرار سوق النفط العالمية واتضح ذلك جليا فى اجتماع اوبك الذى عقد الشهر الماضى فى القاهرة حيث تعهد اعضاء المنظمة بخفض المنظمة الانتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا خلال الاشهر الستة المقبلة واشار كذلك الى مساهمة الدول خارج نطاق منظمة اوبك مثل «روسيا والنرويج والمكسيك وعمان وانجولا» فى خفض الانتاج 500 الف برميل يوميا فى اطار مسعى استقرار السوق. واكد الكوارى على ضرورة استمرار التعاون بين المنتجين والمستهلكين من اجل استقرار السوق لان عوامل السوق الاساسية لا تكون دائما شفافة بحيث تسهل قراءتها كما نريد. واشار الى تباين معلومات المصادر حول تقديرات المخزون وتوازنات العرض والطلب وتقلبات الاسعار خلال الاعوام القليلة المضية وغدا ذلك الى غياب المعلومات الدقيقة حول عناصر وقوى السوق. واكد ان استمرار ضخ الاستثمار من قبل الاوبك فى تعزيز منشات الانتاج النفطى لمقابلة الطلب المتزايد سيخلق ثقة مناسبة لاستقرار السوق. واكد ان دول الخليج تبذل جهودا مضاعفة لتهيئة مناخ استثمارى جذاب فى قطاع الطاقة وقامت بادخال الاصلاحات الاقتصادية الضرورية لجذب الاستثمار الاجنبى فى صناعات النفط والغاز. وام