دعت نشرة أخبار الساعة منظمة أوبك الى ترجيح كفة الحد من تجاوز الحصص على الاتجاه نحو تخفيضات جديدة فى الانتاج قد لاتفضى الى آثار ايجابية ملموسة على الاسعار بقدر ما تفاقم تلك الظاهرة وتقوض الوحدة والتماسك الذى ميز السياسة الانتاجية للدول أعضاء المنظمة فى العامين الماضيين. وقالت فى مقالها الافتتاحى ان التخفيضات الانتاجية التى أقدمت عليها المنظمة ومعها خمس دول منتجة غير أعضاء لم تسفر عن ارتفاع ملموس فى الاسعار مشيرة الى أنه على الرغم من بعض التوقعات بأن تشهد الاسعار ارتفاعا لها خلال الاسابيع الاولى من الشهر المقبل مع بدء اثار التخفيضات الاخيرة بالظهور والتأثير فى المخزونات فان القناعة بين أوساط أوبك تشير الى أن أكثر مايمكن توقعه من تلك التخفيضات هو أنها قد جنبت ولا تزال تجنب الدول المنتجة انهيارا محتملا بالاسعار الى مستويات متدنية جدا. وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنه على الرغم من أن أرقام اوبك قد أظهرت قدرا أكبر من التقيد بالحصص من قبل الدول الاعضاء العشر باستثناء العراق وذلك من خلال انخفاض اجمالى تجاوز الحصص الى 453 الف برميل يوميا فى شهر ديسمبر الماضى ألا أن هذه الكمية مازالت بالقدر الذى يمكن أن يؤثر سلبا فى الاسعار ويمنع ارتفاعها الى المستوى المرغوب ولايشفع أن ياتى الجزء الاكبر من هذه الكمية من دولة واحدة هى نيجيريا التى تضع بعض التقديرات مقدار تجاوزها لحصتها الانتاجية بنحو يتراوح بين 200 و300 الف برميل يوميا وهذا يعنى أنه لايزال أمام أوبك متسع من المجال لدعم الاسعار من خلال حث نيجيريا وبعض الدول الاعضاء على التقيد بحصصها الانتاجية وذلك قبل ان يجرى الحديث عن امكانية القيام بتخفيضات جديدة فى اجتماع المنظمة فى مارس المقبل وهو ما تردد مؤخرا من خلال تصريحات بعض مسئولى اوبك. وقالت النشرة أنه على الرغم من الضغوط التى يولدها انخفاض الاسعار على الدول المنتجة نحو السعى لتحقيق ايرادات أعلى من خلال تجاوز الحصص الا أن هذه الطريقة أثبتت فشلا واضحا فى تحقيق الايرادات المرجوة على المدى البعيد من حيث أنها تسهم فى تقويض الاسعار ومنعها من الوصول الى المستويات المرغوبة فما زالت سوق النفط تعج بالامثلة على مالعبته ظاهرة تجاوز حصص الانتاج من دور أساسى فى اضعاف ايرادات الدول المنتجة عامة مثلما حدث فى عامى 1997 و 1998 فى حين أن الهدف الاساسى من تلك الظاهرة هو الحصول على ايرادات أعلى فبالنسبة الى بعض الدول المنتجة قد يلبى تجاوز حصص الانتاج أهدافا وقتية تقتضيها ضرورات الميزانية الا أنه سيؤدى فى النهاية الى مزيد من الضعف فى الاسعار وفى الايرادات بما يعود بالضرر على الدول المنتجة جميعها. وام