يقول محللون ان كبار مصدري البرمجيات في الهند سيواجهون ثلاثة اشهر جديدة صعبة على الاقل قبل ان يكون بامكانهم توقع بعض مؤشرات التعافي فيما كان يوما احد القطاعات المزدهرة في البلاد والذي يجاهد حاليا تراجع الطلب وضغوط الاسعار الشديدة. ولم تفاجأ السوق كثيرا بتقارير عن ركود نمو ارباح ومبيعات الشركات الهندية الكبرى من اكتوبر حتى ديسمبر لكن التعليقات الحذرة بشان فرص تحقيق نمو في المستقبل القريب احبطت المستثمرين. ففي الربع الاخير تحمل قطاع البرمجيات الهندي وطأة هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة حيث كبح زبائن مرتبطون بالشركات الهندية انفاقهم والغيت مشروعات. فالولايات المتحدة تستورد وحدها 60% من صادرات الهند من البرمجيات التي تجاوزت 6.2 مليارات دولار عام 2000/2001. وخفض اتحاد منتجي البرمجيات في الهند توقعاته لحجم الصادرات المستهدفة الى 30 و35% في عام 2001 - 2002 من 55 فى المئة العام السابق. وفاقم من الأزمة انهيار عدد كبير من شركات الانترنت فيما انهت الرهانات الخاطئة التي وضعها مصنعو معدات الاتصال حلم مواصلة تحقيق نمو فلكي في الارباح السنوية يصل الى مئة فى المئة تقريبا سبق ان حققته الشركات الهندية لنحو خمس سنوات. وحققت معظم اسهم شركات البرمجيات التي شهدت اسوأ اداء لها خلال عام 2001 ارتفاعا في الاسعار في اوائل هذا الشهر لكنها فشلت في التشبث بمكاسبها ومازالت اسعارها اقل من مستوى باقي الاسهم في السوق. وعمدت شركات البرمجيات الكبيرة التي كانت توظف العمال مقدما في الماضي لمواجهة الطلب المتزايد على منتجاتها الى عمليات تسريح تخفى معظمها تحت عباءة انخفاض مستوى الاداء. رويترز