اكد تقرير لمجلة «ميد» ان منطقة الخليج العربي اعادت ترسيخ موقعها المتقدم في مجال تحلية المياه خلال العام الماضي، حيث شهد عام 2001 ترسية عقود لتوفير ما يزيد على 300 مليون جالون اضافية من المياه يوميا. وحافظت دولة الامارات على تصدرها في هذا المجال حيث استهدفت العقود التي وقعتها توفير طاقة تحلية اضافية تصل إلى 200 مليون جالون من المياه يوميا. وهذه الطاقة الاضافية تنقسم بين مشروعين رئيسيين وهما محطة الشويهات المستقلة للطاقة وتحلية المياه ومجمع الفجيرة للطاقة وتحلية المياه بقدفع. والمشروعان المذكوران يكتسبان اهمية كبيرة ليس فقط بسبب ضخامتهما، فبالنسبة لمحطة الشويهات ستقوم شركة فيزيا ايتالميبانتي بتركيب اكبر وحدات متعددة المراحل على الاطلاق حيث سيكون بمقدور هذه الوحدات تحلية 16.7 مليون جالون يوميا. ويتوقع ان تبدأ الوحدات الست الانتاج عام 2004. وبالنسبة لمجمع الفجيرة فهو يعد هو الآخر اكبر محطة مزدوجة لتحلية المياه في العالم. ونظراً لارتفاع الطلب على المياه بنسبة تصل إلى 15%، فإن هناك مشروعات اخرى طور الدراسة، كما ان محطة الفجيرة قابلة للتوسعة حيث يمكن مستقبلا زيادة الطاقة الانتاجية للمياه المحلاة بنحو 100 مليون جالون يوميا. وبالنسبة لدبي فهناك خطة لتوفير 70 مليون جالون اضافية من خلال وحدة ضمن اطار المحطة «ل». ويشير التقرير إلى انه منذ ان بدأت شركات المقاولات توجيه انظارها إلى المنطقة في اوائل التسعينيات فإن الامارات الشمالية شكلت مساحة مهمة امام هذه الشركات. وكانت آخر التطورات في هذا المجال ما قامت به حكومة عجمان في 19 ديسمبر حين منحت عقداً ضخماً للتحالف الذي يتألف من مؤسسة بلاك آند فيتش الامريكية وشركة تيمز ورتر البريطانية ويشكل العقد سابقة أولى في منطقة الخليج حيث يقوم التحالف بتنفيذ اول شبكة مستقلة متكاملة للصرف. وتصل مدة الاتفاقية إلى 7.5 اعوام وسيتم انشاء شركة عجمان الخاصة للصرف الصحي التي سوف تستثمر نحو 120 مليون دولار في اقامة الشبكة المتكاملة للصرف. وسيتم توصيل الخدمة لاول مجموعة من المشتركين بحلول عام 2004 على ان يكون نحو 80% من المشتركين قد توفرت لهم الخدمة بحلول عام 2006. وبذلك تكون عجمان قد خطت خطوة جديدة في مجال لم يسبق لاحد بالمنطقة الدخول فيه.