أكد تقرير اقتصادي صادر عن منظمة الطيران العالمية عن الحالة الاقتصادية التي تمر بها شركات الطيران العالمية بعد أحداث سبتمبر الماضي بالولايات المتحدة الأمريكية أن شركات الطيران منيت بخسائر مالية فادحة من جراء الهجمات الانتحارية التي شنها مجهولون بطائرات البوينج ـ حيث قدرت الخسائر المبدئية بحوالي 24 مليار دولار، بخلاف ما هددته الكارثة بافلاس العديد من هذه الشركات. وكشفت التقارير الواردة من واشنطن أن شركات الطيران الأمريكية قد تقدمت لادارة الرئيس بوش بطلب مساعدات عاجلة لانقاذ استمرارها في السوق، وقال مايكل واسكوم نائب رئيس الرابطة الأمريكية للنقل الجوي في التقرير ان هذه المساعدات ليست لاخراج شركات الطيران من ورطتها الحالية ولكنها تمثل مسألة حياة أو موت بالنسبة لإحدى عشرة شركة أصبحت مهددة بالافلاس على المدى القريب. وأشار الى أن المساعدات المطلوبة عبارة عن 11.2 مليار دولار في صورة قروض و7.8 مليارات في صورة تخفيض للضرائب و5 مليارات أخرى مساعدات مالية مباشرة. وحذر التقرير من أن هناك ما يزيد على 800 ألف من العاملين في مجال الطيران مهددين بفقدان وظائفهم. وقد قام عدد من الشركات بتخفيض أعداد العاملين فيها عن طريق منحهم اجازات اجبارية أو الاستغناء عنهم تعسفيا مقابل تعويض مادي لا يليق بمدة خدمتهم أو خبراتهم في هذا المجال. ويذكر التقرير على سبيل المثال شركة كونتننتال عن استغنائها عن 12 ألف عامل من العاملين لديها البالغ عددهم 56 ألف موظف كما قررت الشركة تخفيض عدد رحلاتها بنسبة 20%. أيضا ذكر التقرير أن جانبا كبيرا من حجم الخسائر كان لكبرى شركات الطيران حيث أعلن جوردون بثيون الرئيس التنفيذي للشركة التي تعد خامس كبرى الشركات الأمريكية بأن خسائر شركته بلغت وحدها حوالي 30 مليون دولار يوميا محذرا من اعلان شركته الافلاس قريبا ما لم تقدم لها مساعدات مالية عاجلة. وحذر التقرير من توقعات خبراء ومراقبين باتحاد الطيران الجوي من انكماش الرحلات الجوية بنسبة ما بين 25 و65% خلال الأشهر المقبلة حيث يلغي الخائفون من الركاب بالدول الأوروبية رحلاتهم أو يؤجلونها حتى تستقر الأمور. وقد أشار التقرير الى أنه رغم محاولات زعماء الكونجرس والبيت الأبيض الاتفاق مؤخرا حول خطة تتكلف 15 مليار دولار لانقاذ هذه الشركات وتشمل الخطة تقديم مساعدات نقدية قيمتها 5 مليارات وضمانات بقروض تقدر بنحو 10 مليارات. وأكد التقرير أن هذا التراجع في الاقبال على النقل الجوي يرجع الى أن هذه الوسيلة شديدة الحساسية لدى الركاب خاصة في الدول الأوروبية وسريعة التأثير بما تنشره أو تعلنه وسائل الاعلام حتى من قبيل التحذير حيث يتم على الفور الغاء الحجوزات. القاهرة ـ كمال عمران: