توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان تشهد حركة الشحن الجوي انتعاشا قويا خلال العام الجاري بعد التراجع الذي حدث للقطاع منذ خريف عام 2000 وتفاقم بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي، جاءت هذه التوقعات خلال ورشة عمل نظمتها المنظمة حول عملية تحرير قطاع الشحن الجوي واستمرت لمدة يومين في سويسرا. وقالت المنظمة في تقرير لها حول ورشة العمل انه ووفقا لاحدث البيانات والاحصاءات الصادرة في هذا المجال فانه ومنذ اواخر عام 2001 بدأت اتجاهات اداء قطاع الشحن الجوي تظهر تحسنا ملحوظا في بعض المناطق من العالم وعكست مؤشرات ايجابية ونموا يتوقع ان يتجاوز المعدلات المتوقعة، ورغم اختلاف ظروف الناقلات الفردية فانه من المتوقع ان ينمو الطلب على الشحن الجوي في النصف الاول من العام الجاري ببطء وبنسبة 1% إلى ان يتصاعد النمو في النصف الثاني من العام إلى 3% ثم تبدأ مرحلة النمو القوي في العام 2003 بنسبة 9%، وذلك على اساس الزيادات المتوقعة في الانشطة الاقتصادية على مستوى العالم وما يصاحبها من نمو الاقتصاد العالمي خلال هذه المرحلة. وقالت المنظمة ان الورشة التي حضرها ممثلون عن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وممثلين عن صناعة الشحن الجوي والهيئات الدولية المختلفة استعرضت العمليات التنظيمية في قطاع الشحن الجوي التي تخضع للمراقبة مثلها مثل العمليات التنظيمية التي تشمل خدمات الركاب. وقد اكد المشاركون في ورشة العمل ان العديد من هذه الاجراءات يخلق عوائق تحول دون تقديم خدمات جيدة ولا تلاقي حاجة المستخدمين. ووفقا لدراسات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فان وجود مرونة تشغيلية كافية سوف تسمح للخطوط الجوية بتقديم خدمات افضل وتستجيب بسرعة للتغيرات الحاصلة في الطلب بالسوق. واعتبر المشاركون في الندوة ان التخفيف التدريجي للقيود الحالية المفروضة على حقوق الشحن الجوي سوف تسمح بالدخول الجيد للاسواق وتحسين قدرة الصناعة على مواجهة متطلبات المستخدمين، واشار المشاركون كذلك إلى اهمية الغاء السيطرة الحكومية على الناقلات الجوية للسماح بتطوير هيكلها الصناعي وتقديم خدمات ذات جودة عالية تتناسب ومهام الشحن الجوي عالميا واقليميا. وقالت المنظمة أن هناك اتفاقا عاما يؤكد ان اجراءات التحرير يجب العمل بها عند تأمين السلامة العامة والامن في مجال الطيران إلى جانب الاخذ في الاعتبار ايضا الجوانب البيئية. واستعرض المشاركون في الورشة كذلك مقترحين تقدمت بهما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للاستفادة منهما في تحرير خدمات الشحن الجوي المقترح الاول، اشار إلى اهمية وجود بروتوكول مشترك يركز على تحرير حقوق النقل لخدمات الشحن الجوي، والاخر يوصي بوضع اتفاقية متعددة الاطراف للاعداد المبكر لعمليات التحرير بدون تسوية موضوع السلامة والامن في الطيران المدني، بحيث يكون هذا الاتفاق وسيلة لتحرير القيود الحالية في السوق تحت قاعدة متعددة الاطراف. كتب مصطفى عبدالعظيم: