يشهد الاسبوع الحالي خطوات مهمة لتطوير التجارة الالكترونية بدول مجلس التعاون وتسريع وتيرة التنسيق الخليجي عبر جهود حكومية تدعمها في اتجاه مواز جهود القطاع الخاص بدول المجلس. وقال سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة أن لجنة المتابعة الخاصة بالتجارة الالكترونية بدول المجلس سوف تجتمع اليوم بمقر الامانة العامة بالرياض لبحث الخطوات والخطوات العريضة للدراسة التي قرر وزراء التجارة بدول المجلس تكليف شركة ارنست اند يونج باعدادها حول تنظيم التجارة الالكترونية بالدول الاعضاء. واضاف النصيبي الذي سيمثل وزارة الاقتصاد والتجارة في الاجتماع أن لجنة التعاون التجاري سبق وأن قررت في اجتماعها السابع والعشرين واجتماعها الثامن والعشرين تشكيل لجنة فنية مشتركة تضم ممثلين عن دول المجلس لمتابعة موضوع تنظيم التجارة الالكترونية بدول المجلس واقتراح وضع السياسات والانظمة المتعلقة بهذه التجارة ومتابعة تطورها في العالم. واشار الى أن اللجنة قد عقدت عدة اجتماعات اخرها كان في دبي حيث اوصت اللجنة باعداد الدراسة المذكورة واقتراح السياسات واللوائح المتعلقة بهذه التجارة. وتشمل محاور الدراسة تقييم حجم التجارة الالكترونية بين دول المجلس وبين الدول الاخرى وسبل تنمية وتطوير هذه التجارة مستقبلا، كما تشمل تقييم البنية التحتية لانظمة الاتصالات بدول المجلس ووضع تصور عن مدى امكانية تحرير سوق مزودي خدمات الانترنت والتجارة الالكترونية على مستوى دول المجلس. وسوف تتطرق الدراسة الى الوضع الحالي للانظمة والقوانين والتشريعات الخاصة بالتجارة الالكترونية بدول المجلس وتاثير الانظمة والقوانين الاخرى والالتزامات الدولية عليها. وفي خط مواز يناقش مدراء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الثالث عشر بالكويت يوم الاربعاء المقبل مذكرة لاتحاد غرف دول المجلس بشان تطوير التجارة الالكترونية بالدول الاعضاء. وتشير المذكرة الى أن غرفة تجارة وصناعة الكويت قد ابلغت الامانة العامة لاتحاد غرف دول المجلس عن رغبتها بادراج مذكرة حول التصوير المبدئي لتطوير التجارة الالكترونية بدول المجلس. واوضحت الامانة العامة في مذكرتها انها قد سبق وأن وقعت اتفاقية مع احدى الشركات العالمية «انتراكتيف تكنولوجيز لتاسيس سوق خليجية الكترونية مشتركة على شبكة الانترنت وقد تم ابلاغ الغرف الاعضاء في يونيو الماضي بذلك، ويتمثل الهدف الاساسي لهذا السوق من تمكين مجتمعات الاعمال في دول المنطقة للانتقال الى مرحلة الاعمال الكترونية والمساهمة في انجاح مواقع التجارة بين الاعمال من خلال توفير الخدمات المكملة والمساعدة في انجاز الدورة الاجرائية لحركة التجارة. وتشمل هذه الخدمات التوثيق الالكتروني، نقل المستندات الموقعة الكترونيا، توفير الفرص التجارية الكترونيا على الشبكة، تجميع القوة الشرائية للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة اضافة لمجموعة اخرى من الخدمات مثل البريد الالكتروني، الاخبار، الادلة، معلومات سياحية، الاعلان، معلومات مالية واسعار البورصة. وحسب المذكرة يعتزم المسئولون عن الشركة القيام بزيارات للغرف الاعضاء لعرض الخدمات التي ستقدمها والاتفاق على اسس التعاون فيما بينهم وعقد اتفاقيات ثنائية معهم تقدم بموجبها الشركة كافة الخدمات الواردة اعلاه وفق صيغة توفر دخلا ماليا اضافيا للغرف دون أن يترتب عليهم اية اعباء مالية، بشرية وخلافه. وتشير المذكرة الى أن اهداف السوق الخليجية الالكترونية والخدمات التي تقدمها تتطابق مع توجهات مذكرة غرفة تجارة وصناعة الكويت وأن الامانة العامة تأمل من الاجتماع دعم الخطوات التي اتخذتها والتي تلبي طموحات غرفة الكويت والغرف الاعضاء الاخرى وتحقق في محصلتها النهائية مصلحة الغرف الاعضاء وامانة الاتحاد. ومن جهتها ترى غرفة تجارة وصناعة الكويت في مذكرتها حول «التصور المبدئي لتطور التجارة الالكترونية بدول المجلس» انه في ضوء تسارع الاحداث والمتغيرات الاقتصادية، يتنامى دور غرف التجارة والصناعة وتتعاظم مسئوليتها في ملاحقة مختلف التطورات المتعلقة بمجالات نشاطها واهتمامها وفي مقدمتها ولوج عالم التجارة الالكترونية، وينسحب ذلك بطبيعة الحال على غرف التجارة والصناعة بدول الخليج العربية التي ينبغي أن يكون لها دور فاعل في الاخذ باحدث وسائل واساليب التجارة الالكترونية وتنظيم استخدامها ومتابعة مستجداتها. وتوضح انه نظرا لما يتسم به الوضع الراهن لاستخدامات التجارة الالكترونية على المستوى الخليجي من عدم الوضوح وافتقار الشفافية لاسباب كثيرة من بينها شح المعلومات وضعف المصادر، وكذلك قيام بعض الشركات بالتلاعب وانتحال الاسماء التجارية على الانترنت بحجة قيام مراكز التسجيل بتسجيل الاسماء حسب الاسبقية، فضلا عن مزاولة العديد من الشركات والمؤسسات لعملها بتراخيص منتهية الصلاحية. فأن الامر يقتضي المبادرة بالعمل على خلق بيئة مستقبلية صالحة ومؤهلة لاحتضان هذا النوع من التجارة بتعاون مشترك بين غرف التجارة والصناعة بدول التعاون ومختلف الجهات المنظمة والمعنية حاليا بهدف وضع الاسس والقواعد اللازمة لتطوير ودعم هذا النشاط مستقبلا. وتقترح غرفة الكويت أن تقوم الغرف التجارية بانشاء سجل خاص بالشركات والمؤسسات التي تعمل في مجال التجارة الالكترونية وفق نظم وقواعد تكفل استمراريتها وتدعم الوضع القانوني لجميع هذه الشركات، وأن يتم تسجيل الاسماء التجارية للشركات والمؤسسات الخليجية وعلى وجه التحديد اسم النطاق الفرعي(com) Sub Domain Name الواقع ضمن اسماء النطاق الرئيسي للدول (com.kw) ccTLD-country code Top Level Domain. وبذلك يتحقق الاتي باذن الله: ـ توفير قواعد معلوماتية تشمل بيانات احصائية ومعلومات عن الشركات والمؤسسات العاملة بهذا المجال. ـ امكانية اعداد دراسات تقييمية عن التجارة الالكترونية. ـ تقليص المتاجرة بالاسماء على الانترنت بقدر الامكان. ـ قيام تجارة الكترونية بين الغرف وهذه الشركات تشمل انجاز المعاملات والتصديق عليها الكترونيا. ـ انشاء سجل للعلامات التجارية المراد تسجيلها كاسم على الانترنت، ويكون مرتبط بسجل الشركات التي تعمل بالتجارة الالكترونية. ـ تهيئة الفرصة لصقل وتنوع الخبرات الفنية لدى الغرف. ـ تحقيق دخل اضافي للغرف. أبوظبي ـ أحمد محسن: