يعقد فى القاهرة فى الرابع وحتى الثامن من فبراير المقبل المؤتمر الاقليمى الثانى والعشرون لافريقيا والذى تنظمه منظمة الاغذية والزراعة بالتعاون مع المكتب الاقليمى للمنظمة فى أفريقيا ووزارة الزراعة واستصلاح الاراضى لمناقشة عدد من الموضوعات التى تهم التنمية الزراعية فى القارة الافريقية. وذكرت مصادر منظمة الاغذية والزراعة أن هذا المؤتمر سوف يبدأ بعقد لجنة فنية لهذا المؤتمر بعدها يتم انتخاب رئيس اللجنة ونواب الرئيس وتعيين المقرر لها وتعرض بعدها بنود المناقشات ومن بينها الدعم المقدم من المنظمة للشراكة الجديدة من أجل التنمية فى أفريقيا وموارد الاراضى والمياة والتنمية الزراعية فى أفريقيا بوجه عام. وأشارت المصادر أن مؤتمر القمة العالمى للأغذية الذى عقد عام 1996، قد حث الدول الأعضاء على مواصلة العمل لاستئصال الفقر من خلال الوصول المتكافئ الى الموارد الانتاجية، بما فيها الأراضى والمياه والائتمان وئتباع سياسات سليمة فى مجال استصلاح الأراضى تتيح لسكان الريف اكتساب عائد عادل، وتشجع التنمية المستدامة واستخدام موارد المياه والموارد الطبيعية الأخرى وادارتها. وأوضحت أنه وفى ظل عملية اعادة الهيكلة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى شهدتها معظم البلدان الأفريقية فى العقدين الماضيين أصبحت الأراضى ولا تزال أشد القضايا اثارة للنقاش، وتبعا لذلك فان مسائل حيازة الأراضى، الشئون التنظيمية للأراضى وتدخلات استخدام الاراضى لدعم زيادة الأمن الغذائى وتخفيف وطأة الفقر لابد من مناقشتها وتطويرها حسبما يكون ملائما فى سياق التنمية الزراعية بأفريقيا. وأوضحت مصادر منظمة الاغذية والزراعة أن المياه فى أفريقيا أصبحت بصورة متصاعدة موردا نادرا جراء التغييرات السلبية فى الظروف البيئية عموما، مؤكدة أهمية مناقشة قضايا السياسات المرتبطة بتنمية موارد المياه واستخدامها وادارتها لأجل الاسهام فى الجهود المشتركة الرامية الى تعزيز الأمن الغذائى وتخفيف وطأة الفقر. وتحقيقا لهذه الغاية من الضرورى دراسة القضايا الفنية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والمؤسسية التى تؤثر على تنمية الأراضى والمياه واستخدامها وادارتها بغية توفير البيانات والمعلومات الهامة ذات الصلة التى تعين صانعى السياسات على وضع سياسات سليمة فى مجال الأراضى والمياه. وأشارت مصادر «الفاو» الى أن من بين الموضوعات التى سيناقشها المؤتمر خلال جلساته مشكلة ئنتشار فيروس نقص المناعة المكتسبة المعروف باسم «الايدز» ومدى تأثيره على الانتاج الزراعى فى أفريقيا فضلا عن مناقشة الزراعة والأمن الغذائى فى القارة الأفريقية والبلدان الأفريقية الجزرية الصغيرة. وأضافت مصادر «فاو» ان فيروس «الايدز» الذى كان يعتقد أنه مشكلة حضرية فى الأساس بات الان خطرا يهدد حياة وسبل معيشة الملايين من أهل الريف فى كافة أنحاء العالم الناميط حيث تبدو معدلات انتشاره فى ارتفاع سريع فى أوساط سكان الريف، ويؤثر الوباء بصورة رئيسية على فئات البالغين وعلى القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والنقل والتعدين، وألحق خسارة فادحة بالأيدى العاملة الزراعية تمثلت فى موت ملايين من العمال الزراعيين فى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى كما يتوقع أن يقضى على 20 مليون أخرين على الأقل قبل عام 2020. كما أشارت الى أن مرض الايدز اضافة الى أثرة الماحق على الأيدى العاملة الزراعية يضر بالانتاجية الزراعية بسبب اضطرار الأسر الى بيع أصولها الانتاجية لأجل رعاية المرضى مما يهدد امكانيات التنمية طويلة الأجل حيث أصبح الايدز تبعا لذلك خطرا يهدد الأمن الغذائى والتنمية الريفية معا. والايدز أبعد عن أن يكون مجرد قضية صحية فقطط بل هو مشكلة تنمية ينبغى أن تعنى بها كل الأطراف الفاعلة بصورة نشطة ومن ثم ينبغى أن تتصدى لها وزارات الزراعة والتنمية الريفية. وأضافت مصادر منظمة الاغذية والزراعة «فاو» أن من بين الموضوعات التى يتم بحثها عدد من الموضوعات الاعلامية فضلا عن كيفية تنمية مصايد الاسماك فى الألفية الثالثة والتحديات والفرص خاصة وقد أقر المؤتمر الاقليمى الحادى والعشرون لأفريقيا بالأهمية الاجتماعية الاقتصادية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية ومساهمتهما فى الأمن الغذائي، بيد أن تنميتهما تعوقها ضآلة الاستثمارات من القطاعين العام والخاص وعدم كفاءة البحوث الارشاد والسياسات غير الفعالة. وأشارت المصادر الى أن الموتمر عام 1996 قد أوصى بوضع سياسات لمعالجة الاهتمامات الحيوية المتمثلة فى الارشاد والبحوث وصيانة البيئة الأساسية بما فى ذلك تصفية المرافق «الخدمات الزائدة عن الحاجة» وتشجيع الاستثمارات الخاصة فى ذات الوقت وطالب بضرورة أن تقدم منظمة الاغذية والزراعة المساعدة للحكومات فى صياغة سياسات فعالة وتبسيط دعم القطاع العام وتعزيز زيادة الانتاج. وفيما يتعلق بالتحدى الذى يواجه البلدان الأفريقية فى الألفية الثالثة أوضحت المصادر أن التحدى يتمثل فى كيفية وضع السياسات الضرورية وتوجيه التغييرات المؤسسية لاحياء القطاع الخاص مع تهيئة المناخ له لكى يعمل بفعالية فى ظل تناقص الدعم الحكومى والأولويات الاقتصادية الكلية الناشئة. والتغييرات السياسية والاقتصادية الايجابية التى تحدث فى بعض البلدان فى الاقليم تتيح الفرصة للحكومة لتأخذ سبق الريادة فى تنفيذ التحولات اللازمة وتقديم نماذج بناءة للاقليم. وأضافت المصادر أن من بين الموضوعات التى سيتم مناقشتها وضع خطة عمل المنظمة بشأن المساواة بين الجنسين والتنمية (2002 ـ 2007) التنفيذ على المستوى الاقليمى حيث أنه وفى اطار التوصيات وخطط العمل الصادرة عن المؤتمرين العالميين الثالث الذى عقد فى نيروبى عام 1985 والرابع فى بيكين عام 1995 حول المرأة وافق مؤتمر المنظمة على خطتى العمل الأولى والثانية بشأن دور المرأة فى التنمية فى عامى 1989 و1995 على التواليط كل منهما لمدة ثلاث فترات مالية. وطلب المؤتمر من المنظمة فى دورته الثلاثين أن تعد خطة عمل جديدة بشأن المساواة بين الجنسين والتنمية للفترة 2002 ـ 2007، والغرض منها هو تحسين قدرات المنظمة على مساعدة البلدان الأعضاء على تحقيق تنمية زراعية وريفية متكافئة ومستدامة من طريق وضع قضايا الجنسين فى المسار الرئيسى لأعمال المنظمة المعيارية والتنفيذية. ـ أ.ش.أ