قالت شمسه فريد زينل رئيس مركز التنمية الصناعية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي لـ(البيان) أن العديد من المستثمرين المحليين أبدوا رغبة حقيقية في الاستثمار في جزء من المشاريع الصناعية التي طرحتها سابقا بحيث أجرى بعضهم اتصالات مباشرة مع 16 شركة عالمية رائدة في مجال تصنيع المكائن و صناعة المعدات المرتبطة بها والتكنولوجيا المتطورة. ويأتي ذلك ضمن جهود دائرة التنمية لتفعيل دور القطاع الصناعي من خلال اعلانها عن طرح 18 مشروعا صناعيا على هامش ندوة و معرض فرص الاستثمار الصناعي التي تظمتها في شهر فبراير الماضي. وأكدت أن القطاع الصناعي يعد من أبرز القطاعات الانتاجية غير النفطية المساهمة في تنويع مصادر الدخل نموابحيث شهد خلال السنوات العشر الماضية زيادة في معدلات نموه الأمر الذي ترتب عليه تطور مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي من 7.5% في عام 1990 الى 11.4% في العام 1995 أما في سنة 2000 فقد ارتفعت نسبة مساهمة القطاع الصناعي الى 15.9% في الناتج المحلي. وصرحت بأن المشاريع الصناعية البالغ عددها 18 مشروعا صناعيا تعكس جانبا من الجهود التي تبذلها الدائرة في سبيل تشجيع الاستثمار في القطاع الحيوي وجذب انتباه المستثمرين المحليين و الاجانب على حد سواء الى مجموعة الفرص الاستثمارية المتاحة في دبي بحيث تصل التكلفة الاجمالية للمشروعات 1.9 مليار درهم سجل المشروع الأعلى تكلفة من بينها مبلغ 750 مليون درهم في حين يعتبر 2.5 مليون درهم التكلفة الأقل ومن المتوقع أن تحقق المشروعات الصناعية قيمة انتاج تبلغ 2.8 مليار درهم. وحول بداية التفكير جديا بضرورة طرح المشروعات الصناعية أوضحت زينل أن مركز التنمية الصناعية بالدائرة تلقى العديد من المقترحات و الرؤى في تطوير القطاع الصناعي و بقية المجالات المرتبطة به بصورة مباشرة منذ ما يزيد على السنتين تقريبا وذلك من قبل نخبة من رجال الأعمال و المستثمرين في الامارة وانطلاقا من سعي الدائرة من أجل النهوض بالقطاع قامت باعداد الدراسة اللازمة وبحث كافة الامكانيات و الفرص الاستثمارية المتوفرة والحوافز و التسهيلات الحكومية وقد مرت الدراسة بأربع مراحل أساسية بدأت باجراء مسح شامل للمنشآت الصناعية في دبي و التي وصل عددها 1186 مصنعاً وتلى ذلك مرحلة تقييم للموارد الطبيعية للامارة واقترنت باقتراح السياسات الصناعية الأنسب ومن ثم تم اختيار 50 فكرة مشروع صناعي وتحدد 18 مشروعا منها. و تشترك المشاريع الصناعية بعدد من المعايير الاستراتيجية التي تم تحديدها لاختيار هذه المشاريع وهي قيام تجمعات صناعية تربطها علاقات انتاج وتجارة القيمة المضافة العالية و التقنية المتطورة ومساهمتها في تقوية الصناعات القائمة عن طريق التحديث و أن تكون صناعات مساعدة للصناعات الجديدة و القائمة وذات استهلاك قليل للمياه مع امكانية التوسع فيها خلفيا و أماميا على حد سواء. وأضافت أن صناعة الالكترونيات تستحوذ على نصيب الأسد من مجموع المشروعات الصناعية بحيث تتخصص 6 مشروعات في تصنيع أجهزة العرض الالكترونية ولوحات الدوائر المطبوعة ومحركات القرص الصلب و أجهزة الفيديو و الأوديو والآلات الحاسبة و أجهزة دفع النقود بينما ستتركز 4 مشروعات في كل من مجال الصناعات الهندسية و الصناعات الكيماوية و صناعات متفرقة كالأثاث الراقي و المنتجات الاسمنتية و تكنولوجيا الاعلام و تطبيقاتها. وقالت رئيس مركز التنمية الصناعية بدائرة التنمية الاقتصادية: يتسم القطاع الصناعي على وجه الخصوص بمجموعة من المميزات التي تؤهله للعب دور أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة سيما عبر زيادة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي لدبي من بينها عنصر الديناميكية وامكانية تحقيق التنمية المستدامة التي يتمتع بها القطاع بالاضافة الى زيادة القيمة المضافة عن طريق التصنيع الذي سيزيد هامش الربح ويعزز في الوقت نفسه المنافسة في دولة تنتهج سياسة الاقتصاد الحر الى جانب التزام الحكومة بدعم التنمية الصناعية من خلال حزمة متكاملة من الحوافز مثل اعفاء الواردات من المعدات و المكائن المستخدمة في التصنيع من الرسوم ويشكل توفر رأس المال وتخطيط المستثمرين الصناعيين من العوامل الايجابية التي تخدم استراتيجية التنمية الصناعية وأسهم توفر قاعدة صناعية جيدة وبيئة استثمارية مواتية في تكثيف الجهود للارتقاء بمستوى انتاجية القطاع. وردا على سؤال حول مدى تجاوب رجال الأعمال و المستثمرين مع المشاريع المطروحة بينت شمسه أن مركز التنمية الصناعية يجري اتصالاته بشكل مستمر مع عدد من رجال الأعمال و أصحاب الشركات ممن أبدوا رغبتهم الجادة في الدخول في هذه المشاريع وقاموا في سبيل ذلك ببعض الاجراءات للاطلاع على المزيد من التفاصيل المتعلقة بالمشاريع الصناعية الـ 18 بحيث أعلن البعض منهم عن المشروع الذي يريده بعدما اتخذ قراره بينما لايزال بعضهم في مرحلة دراسة وتقييم المشروعات. كتبت لولوة ثاني