أعدت وزارة المواصلات مشروع قانون للنقل البري الدولي وفيما بين كافة امارات الدولة وذلك لتنظيم حركة نقل الركاب والبضائع وحصول المركبات على التراخيص اللازمة واجراءات تسجيلها، وتجرى الوزارة اتصالات مكثفة حاليا بالجهات المعنية بالدولة تمهيداً لصدور هذا القانون. ومن المتوقع ان يصدر مرسوم رئاسي من صاحب السمو رئيس الدولة بصدور هذا القانون خلال النصف الأول من العام الجاري بعد إقراره من مجلس الوزراء. صرح بذلك محمد عبدالرحمن المرزوقي مدير إدارة الشئون البرية بوزارة المواصلات، وقال ان معالي الشيخ أحمد حميد الطاير وزير المواصلات يقوم بالاشراف على الدراسات المتعلقة بهذا المشروع ويتابعه مع الجهات المعنية بشكل مستمر، مشيراً الى ان هذا القانون لن ينظم حركة نقل البضائع والركاب محلياً فقط ولكن سيشتمل على شق دولي بحيث ينظم هذه الحركة من والى الدولة مشيراً الى ان ملامحه قد اعتمدت على بعض القوانين في دول عربية شقيقة، وأهاب المرزوقي بشركات النقل البري العاملة في الدولة بالتعرف على ضوابط ومجالات هذا القانون للحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الرسمية والدوائر المحلية ذات العلاقة. وكان محمد المرزوقي يتحدث عن هذا خلال مؤتمر صحفي عقد ظهر أمس بنادي دبي للصحافة للاعلان عن عقد اجتماعات الجمعية العمومية ومجلس إدارة الاتحاد العربي للنقل البري في دبي نهاية شهر مايو المقبل حيث سيتم خلالها للمرة الأولى في دول مجلس التعاون الخليجي انتخاب مجلس الإدارة وأعضاء الامانة العامة للاتحاد. ورحب المرزوقي بانعقاد هذه الاجتماعات في دبي مؤكداً دعم وزارة المواصلات لكل ما من شأنه ان يصب في صالح العمل العربي المشترك وتذليل معوقات النقل البري وحركة التجارة البينية ودعا كافة شركات النقل البري للانضمام لعضوية الاتحاد العربي للنقل البري وسط عالم شعاره التكتلات الدولية. من جانبه أشاد محمود عبداللات الأمين العام للاتحاد العربي للنقل البري بالتسهيلات والمساندة الكبيرة التي قدمتها دولة الامارات العربية المتحدة لعقد اجتماعات الجمعية العمومية ومجلس إدارة الاتحاد في دبي، وأكد ان توافر البنية التحتية في دبي وخدمات الاتصالات والتقدم المذهل في مجال تقنية المعلومات كان وراء اختيار الاتحاد لعقد اجتماعاته بها بعد ان كانت مدينتان عربيتان أخريان قد تقدمتا بطلبين مع دبي للفوز باستضافة هذه الاجتماعات. وقد قرر مجلس إدارة الاتحاد خلال اجتماعه الأخير بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة اختيار دبي حيث ستصاحب هذه الاجتماعات اقامة معرض النقل والمواصلات والشحن في دبي خلال الفترة من 25 ـ 28 مايو المقبل تشارك فيه كبرى الشركات العربية والمحلية في مجال النقل البري والجوي والبحري كذلك كافة وسائط النقل والتخليص وستنظم المعرض شركة إنماء لتنظيم المعارض والمؤتمرات، مشيراً الى ان الاجتماعات سيصاحبها ايضا انعقاد مؤتمر هام يناقش المشاكل التي يتعرض لها قطاع النقل البري ويطرح حلولاً لمعالجتها وأشار محمود عبداللات الى ان الاتحاد العربي للنقل البري هو احدى هيئات العمل العربي المشترك المنبثقة عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في عام 1976 ويتبع في عمله ما تقره له الجامعة العربية من خلال مجلس وزراء النقل العرب، وانه يعمل مع وسائل النقل الاخرى من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي العربي ومحاولة تطوير قطاع النقل البري وتذليل معوقاته مشيراً الى ان اعضاءه حالياً هم 54 شركة تمثل كبرى شركات النقل البري في 16 دولة عربية. وقال انه قام مؤخراً بإعادة اصدار مجلة الاتحاد التي كانت تصدر من قبل ويقوم باعداد الدراسات المتعلقة بأهم المتغيرات العالمية وتأثيراتها على القطاع في الوطن العربي كما قام بوضع موقع الكتروني على شبكة الانترنت هو http:11www.olt.org. ووجه محمود عبداللات الشكر لمعالي وزير المواصلات أحمد حميد الطاير لمساندته لهذه الاجتماعات وتشجيعه لها مشيراً الى انها ستبدأ 4 سنوات جديدة لمجلس الادارة الجديد وكذلك الامانة العامة للاتحاد، كما وجه الشكر لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة على دعم هذه الاجتماعات. وأكد الأمين العام للاتحاد ان قطاع النقل البري في الوطن العربي يواجه معوقات عديدة تتعلق باجراءات العبور لدى الحدود من دولة عربية اخرى وانتظار المركبات والسيارات لفترات طويلة وكذلك اختلاف اجراءات الرسوم من بلد لآخر. وقال ان الاتحاد ليس بامكانه حل هذه المشكلات بمفرده فهو ليس جهة تنفيذية بل يعمل كجزء من مؤسسة أكبر وهي الجامعة العربية ولذلك فهو يرفع هذه المشكلات التي تعاني منها الشركات الاعضاء فيه الى مجلس وزراء النقل العرب، كما يقوم باعداد الحلول والدراسات الملائمة لرفعها هي الاخرى للمجلس الذي يقوم بدوره بالاتصال بالجهات الرسمية المعينة في الدول العربية لتذليلها، وقال نحن نقوم بما يمكن ان نقوم به. وأعلن الأمين العام للاتحاد العربي للنقل البري ان الاتحاد ـ في سعيه لتذليل بعض هذه المعوقات ـ حصل على توصية من اللجنة الفنية للنقل البري التابعة لمجلس وزراء النقل العربي لاعطاء أولوية العبور لوسائط النقل الاعضاء في الاتحاد في المنافذ الحدودية دون الاخلال بالاجراءات الأمنية التي تتبعها كل دولة. وقال ان هذه التوصية تم رفعها الى مجلس وزراء النقل العرب الذي سيجتمع نهاية الشهر الجاري أو أوائل الشهر المقبل على الاكثر، مشيرا إلى ان هذه الاجراءات في حال الموافقة عليها ستشجع وسائل النقل الاعضاء في الاتحاد من قبيل العمل العربي المشترك. ومن جهتها فقد رحبت مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة باستضافة دبي لاجتماعات الاتحاد العربي للنقل البري في دبي واكدت المؤسسة دعمها لكل ما يسهل حركة النقل على مختلف أنواعها تمهيدا لتفعيل الحركة التجارية البينية بين مختلف الدول العربية. واكد انور وجدي مدير أول الادارة التجارية بالمؤسسة خلال المؤتمر الصحفي على ضرورة التعاون بين الوزارات المعنية في الدول العربية ذات العلاقة بالاتحاد العربي للنقل البري، من اجل ازالة بعض المعوقات التي تعترض قطاع الشحن البري، وخاصة مع تزايد عدد الدول العربية المنضمة إلى اتفاقية التجارة العالمية مما يستلزم الاسراع في خطط تنشيط التعاون التجاري فيما بينها. وقال ان الاستمرار في تحسين مستوى خدمة النقل البري بين الدول العربية خطوة لابد منها إذا ما أردنا ان نرفع مستوى التبادل التجاري، وهذا الامر لن يتم اذا لم يتم التقيد بالحد الادنى من الشروط الاساسية التي تتحكم بحركة النقل البري وأبرزها: تحسين وتوسيع شبكات الطرق البرية الممهدة بين البلدان العربية، توحيد المواصفات الفنية للطرق الرئيسة وتوفير الخدمات الضرورية عليها. واكد على ضرورة التركيز اكثر على تطبيق الاتفاقيات القائمة بين العديد من الدول العربية في مجال النقل البري التي تنظم حركة النقل على الطرق، مع مراعاة الاتفاقيات الدولية في هذا المجال. وفي اطار الجهود المبذولة لتسهيل حركة النقل فان دولة الامارات العربية المتحدة قد نجحت في اعتماد بيان جمركي إلكتروني موحد بين جميع الموانيء والنقاط الجمركية البرية والبحرية والجوية، وان سلطة موانيء دبي تعتبر الاولى في المنطقة من حيث استخدام التبادل الالكتروني وتبسيط الاجراءات. كتب وجيه عبدالعاطي: