يناقش مدراء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع يعقدونه بالكويت يوم الاربعاء المقبل مذكرة للامانة العامة لاتحاد غرف دول المجلس بشأن اقامة غرف لمجموعات رجال الاعمال الامريكيين بالدول الاعضاء. ووفقا للمذكرة التي حصلت «البيان» على نسخة منها، فإن ممثلي القطاع الخاص الخليجي والامريكي يشاركون في اجتماعات الحوار الاقتصادي بين دول المجلس والولايات المتحدة الامريكية منذ مارس 1999 ومن خلال الجولة التاسعة للحوار بين الجانبين والمنعقدة بأبوظبي يومي 17 و 18 اكتوبر الماضي اشار الجانب الامريكي الى ان التعاون بين الجانبين يحتاج لتقنين العلاقة، وذلك من خلال الاعتراف بهم كغرف امريكية من قبل الجهات الرسمية في دول المجلس. الرأي الرسمي وتشير المذكرة الى انه ومع توالي طرح هذا الموضوع في كافة اجتماعات جولات الحوار الاقتصادي بين الجانبين طلبت الامانة العامة للاتحاد من الغرف الاعضاء استطلاع رأي الجهات الرسمية لديها عن مدى امكانية النظر في اصدار الترخيص المناسب للعمل بطريقة نظامية، علما بأن الجانب الحكومي من دول المجلس اوعز لممثلي القطاع الخاص الخليجي، ومنذ طرح هذا الموضوع بعدم رغبته في تقنين العلاقات المشتركة وفق اطر مؤسسة بل يفضل ان تتجه الجهود نحو تطوير الانشطة بين هذه المجموعات وغرف دول المجلس. وحسب المذكرة، فإنه وعلى ضوء عدم استجابة الجانب لطلب الجانب الامريكي قام ممثل القطاع الخاص الامريكي بالاتصال بوكيل وزارة التجارة الامريكي المكلف لمفاتحة الامانة العامة لمجلس التعاون ودعوتها لحث وزارات التجارة بدول المجلس على اتخاذ الخطوات اللازمة للاعتراف بهذه المجموعات. اتحاد الغرف التجارية وفي ذات الاطار اعلمتنا غرفة تجارة وصناعة البحرين بأنها سبق وان تلقت رسالة من وزارة التجارة والصناعة بدولة البحرين حول كتاب الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية بمجلس التعاون بشأن خطاب وكيل وزارة التجارة المكلف بالولايات المتحدة الامريكية الذي يطلب السماح باقامة غرف لرجال الاعمال الامريكيين في دول المجلس، وعلى ضوء تلك الرسالة قامت الغرفة باستمزاج رأي الاتحاد العام للغرف العربية حول امكانية اقامة غرف اجنبية في الدول العربية عامة وقد افادها اتحاد الغرف العربية بملاحظاته حول الموضوع والتي تتلخص في الاتي: ـ ان مجلس الاتحاد قد اكد في دورته «71» على ضرورة دعم الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة وعدم افساح المجال امام قيام غرف عربية اجنبية ثنائية. ـ ان اي تنظيم لا يمكن ان يرقى الى مستوى تنظيم الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة، لان هذا التنظيم يضع كل الثقل العربي الجماعي وكل دور العمل العربي المشترك في خدمة كل من الاقطار العربية بمفرده فالغرف المشتركة تقوم بأي دور لغرفة عربية اجنبية ثنائية او غرفة اقليمية عربية ـ اجنبية مشتركة، بكفاءة اعلى وافضلية اكبر. ـ ان انشاء الغرف الثنائية ومجالس الاعمال الثنائية من شأنها ان تعمل على اضعاف العمل العربي المشترك وتفكيك الصلة بين البلاد الاجنبية المضيفة للغرف المشتركة والبلاد العربية التي تسعى الى توحيد اسواقها في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. ـ ان الغرف التجارية القطرية الاجنبية في الدول العربية، على غرار الغرف الامريكية التي انشئت في بعض الدول العربية تقل مرتبة وفعالية عن الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة، باعتبار انها تأتي من منظور خارجي وتسعى بطبيعة الحال على رعاية مصالح الدول التي تؤسسها بالدرجة الاولى، وقد لا يكون هناك قدرة على اقامة غرفة عربية مقابلة لها في البلد الاجنبي المعني، مما يخل التوازن بين الدولتين المعنيتين بهذه الغرف. ـ ان تواجد الغرف الاجنبية في الدول العربية هو الاسباب تسويقية بحته تهم الشركات الاجنبية المنتسبة اليها، وتعمل على التعرف الدقيق على اوضاع السوق المحلي كي يكون لها فيه حصة اكبر، وليس من اهداف هذه الغرف العمل على تنمية صادرات البلد المضيف لها او خدمة مصالحه الاقتصادية والتجارية. وازاء ما تقدم فإن غرفة تجارة وصناعة البحرين ترى انه من الضروري العمل على الحفاظ على دعم ومساندة الغرف التجارية العربية والاجنبية المشتركة القائمة في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية وامريكا اللاتينية وغيرها بصفتها الحالية وعدم الموافقة على اقامة غرف اجنبية في دول المجلس، وهذه الرؤية تتوافق مع طرح وتوجهات المسئولين في دول المجلس. والامانة العامة للاتحاد من خلال مشاركتها في اجتماعات الحوار او من خلال الاتصالات التي تتم مع مسئولي الجانب الخليجي كانت ترى امكانية تفعيل اجتماعات ممثلي القطاع الخاص الخليجي ـ الامريكي الحالية دون الحاجة الى اقامة كيانات مؤسسية اجنبية بدول المجلس، وباعتقادنا ان هناك امكانية للنظر في تطوير اللجنة الحالية لتصبح مجلس رجال اعمال من دول المجلس والولايات المتحدة بدلا عن الكيانات المقترحة. مشاركة القطاع الخاص وفي موضوع متصل يناقش مدراء غرف دول مجلس التعاون مذكرة بشأن متابعة موضوع مشاركة ممثلي القطاع الخاص في اعمال جولات الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية. وتوضح المذكرة انه ضمن اطار جهود امانة الاتحاد لتأمين مشاركة القطاع الخاص الخليجي في اعمال جولات الحوار بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية، فقد شارك وفد يضم ممثلين عن الغرف الاعضاء وامانة الاتحاد في اعمال اجتماع المراجعة النصفي الرابع للحوار الاقتصادي بين دول المجلس والولايات المتحدة المنعقدة بمدينة الرياض بتاريخ 29 اغسطس 2001 وقدمت الامانة العامة للاتحاد تقريرا شاملا عن نتائج اجتماع ممثلي القطاع الخاص الخليجي ـ الامريكي «البحرين 14/3/2001م» وما تم الاتفاق عليه في ذلك الاجتماع والخطط المستقبلية لزيادة مساهمة الطرفين في الحوار الاقتصادي الخليجي ـ الامريكي كما تم استعراض الوضع الذي وصلت اليه الورقة المشتركة حول فرص ومعوقات التبادل التجاري والاستثماري بين دول المجلس والولايات المتحدة الامريكية حيث فرغت امانة الاتحاد من الجزء الخاص بها وتم تقديمه للجانب الامريكي الذي وعد بصياغة المسودة، وسوف ترسل المسودة للغرف الاعضاء ومجموعات رجال الاعمال الامريكية للتعليق قبل وضعها في صيغتها النهائية، وتجدر الاشارة الى انه نسبة للعقبات المالية التي واجهها انعقاد المؤتمر الثالث لرجال الاعمال من الجانبين، فقد قرر ممثلو القطاع الخاص الخليجي الامريكي في اجتماعهم المنعقد على هامش اجتماع المراجعة النصفي على احالة موضوع المؤتمر الثالث للقطاع الحكومي للنظر فيه واتخاذ ما يراه مناسبا، حيث ان القطاع الحكومي هو المنبع الرئيسي لهذه المؤتمرات وصاحب قرار اقامتها منذ البداية. ابوظبي ـ احمد محسن: