دخلت استعدادات شركات السياحة والسفر لمهرجان دبي للتسوق 2002 خطوات متقدمة جدا، حيث تعاقدت العديد من الشركات على تنظيم رحلات لمجموعات من السياح لزيارة دبي خلال المهرجان الذي تنطلق فعالياته في الأول من مارس المقبل وتستمر حتى 31 منه. وذكرت مصادر قطاع السفر والسياحة ان العدد الأكبر من زوار دبي المحتملين هم من دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية مثل مصر وسوريا ولبنان والاردن، إضافة الى بعض المجموعات السياحية من دول أوروبية. كما تتوقع المصادر عينها ان ترتفع حصة زوار دول مجلس التعاون بين زوار المهرجان هذا العام بنسبة 52% مقارنة مع مهرجان العام الماضي، وتتوقع الشركات ارتفاع حجم أعمالها بما يصل الى 52%، في الوقت الذي تشير فيه دراسات شركات السياحة والسفر الى نمو عدد زوار مهرجان دبي للتسوق في دورته السابعة بحوالي 01% و02% مقارنة مع العام الماضي. وأرجعت المصادر الزيادات المتوقعة الى الفائدة التي سيحققها المهرجان من التداعيات السلبية لأحداث 11 سبتمبر 2001 والتي دفعت العديد من الشركات الى اختيار مناطق أكثر أمانا لرحلاتها السياحية، ودولة الامارات واحدة منها. وأكد علي بومنصر نائب رئيس مجلس ادارة شركة «نت تورز» ان الاستعدادات لمهرجان دبي للتسوق 2002 بدأت مع نهاية مهرجان العام الماضي، واتخذت أشكالا أوسع في الشهور الأربعة الأخيرة، وتدخل مرحلة أكثر تقدما خلال شهر يناير الجاري وشهر فبراير المقبل، من حيث ترتيب زيارات الوفود وجداول وصولهم الى دبي والحجوزات النهائية للفنادق. وقال:تتراوح المدة التي سيقضيها كل فوج سياحي في دبي بين أربعة وستة أيام، الأمر الذي يعتبر بحد ذاته تطورا كبيرا لا سيما بعد اختيار العدد الأكبر منهم من دبي كمحطة رئيسية لرحلاتهم السياحية والترفيهية، لتوفر وسائل الترفيه وخدمات وفرص التسوق من الأسماء التجارية العالمية بأسعار تنافسية وخدمات لا تقل جودة عن الخدمات المتاحة في البلدان الأوروبية. أضاف بومنصر:ان نت تورز وغيرها من شركات السياحة والسفر في الدولة تعمل بكل الوسائل لتوظيف نتائج أحداث 11 سبتمبر لصالح السياحة في دولة الامارات خلال مهرجان دبي للتسوق بشكل خاص، حيث عملنا ونعمل على طرح برامج ترويجية وعروض سياحية متكاملة للزوار الراغبين في زيارة دبي خلال المهرجان، وقد توصلنا فعلا الى اتفاقيات محددة بالتعاون مع فنادق بمستويات مختلفة في دبي، ويمكن القول أننا أنجزنا أكثر من 07% من جملة العقود وسندخل في مرحلة التطبيق في غضون الأسابيع المقبلة. وأشار بومنصر الى ان نت تورز تقترح من الآن زيادة طاقم العمل لديها بواقع 52% لمواجهة زيادة الطلب على الحجوزات الى دولة الامارات والتي ستصل الى مرحلة الذروة خلال مهرجان دبي للتسوق. وقال ان دول البلطيق من الدول التي سيصل منها عدد لا بأس به من الزوار في ضوء الحركة السياحية في دبي ونجاح حملات الترويج التي تقوم بها شركات السياحة والفنادق في الدولة لدبي كوجهة سياحية أكثر أمنا، وأشمل من حيث تنوع المنتوج السياحي الذي يجمع بين الترفيه والتسوق وسياحة الصحراء «السفاري» وسباق الخيول، علاوة على الحجم الهائل من الجوائز والسحوبات والخصومات وعروض جوائز وسحوبات سوق دبي الحرة في مطار دبي الدولي. وكشف بو منصر ان نت تورز تشارك مع أكثر من 30 شركة سياحية وفندقا في واحدة من أهم الحملات الترويجية لمهرجان دبي للتسوق، والتي ستطلق في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ستقدم عروضا شاملة لزيارة دبي في فترة المهرجان تتضمن تذاكر السفر والاقامة وخدمات إضافية أخرى. وقال:انطلاقا من أهمية أسواق دول مجلس التعاون السياحية خصصنا قسما من نت تورز لهذه الدول مهمته تقديم منتجات سياحية خاصة لهذه الشريحة من السياح، وتترافق مع متطلباتهم، مثل الرياضات الصحراوية وتنظيم مخيمات في الصحراء، وغيرها من البرامج الخاصة والعائلية مع عروض تتكامل فيما بينها. وأشار بومنصر الى ان البرامج الترويجية لمهرجان دبي للتوسق 2002 تمتد الى دول أخرى مثل الهند وشرق آسيا، وقال:لقد حققنا سابقا نتائج ايجابية على هذا الصعيد، ونتوقع وصول عدد كبير من الزوار من هذه الدول، لا سيما بعد النتائج الجيدة التي تحققت في ماليزيا وسنغافورة. وكشف عن وجود تعاقدات واتفاقيات بعضها شبه نهائي والآخر ما زال في مرحلة الاعداد والترتيب مع دول البلقان وروسيا، مشيرا الى ان الشركة ستقوم بتوظيف الرحلات الجوية التي تقام بالتعاون مع الخطوط الجوية «بلفيتا» الروسية الى كل من بلاروسيا وموريتانيا لجلب أفواج سياحية الى دبي خلال مهرجان دبي للتسوق، لا سيما وان نتائج تشغيل هذه الرحلات حققت نتائج جيدة منذ إطلاقها. من جهته اعتبر غسان العريضي مدير عام شركة ألفا تورز ان شهر مارس أصبح بالنسبة لشركات السياحة والسفر من أهم المواسم اتي تنتظرها على مدار العام، وبالتالي فان الاستعدادات لهذا الحدث تبدأ قبل خمسة أشهر على الأقل من بدء فعاليات المهرجان التي تنطلق في الأول من مارس. وأشار الى ان كافة المؤشرات والاحصائيات تؤكد ان عدد السياح الزائرين لدبي يزداد خلال مهرجان دبي للتسوق بشكل ملموس عاما تلو الآخر، وهذا ما تعكسه حركة النمو التي تشهدها الشركات وطلب المزيد من الحجوزات. وقال العريضي:ان الحجوزات لزيارة دبي خلال المهرجان بدأت هذا العام بوقت مبكر جدا، وقد أبرمنا عدة عقود لزيارة مجموعات سياحية من عدد الدول الخليجية والعربية، لا سيما من مصر وسوريا ولبنان، وتدخل الاردن سوق السياحة خلال المهرجان بقوة هذا العام. وكشف عن زيادة الفترة التي يقضيها السياح في دبي خلال المهرجان والتي تصل الى اسبوع، وعن الاستفسارات العديدة الي تتلقاها الشركة من الشركات السياحية في الدول الأوروبية، بفضل التأثير الكبير الذي تتركه الحملات الترويجية لدبي ومهرجان السوق من خلال المحطات الفضائية. وقال العريضي:توضح التوقعات لهذا العام ان عدد زوار دبي سيزيد خلال المهرجان بما لا يقل عن 51%، وفي أبسط التقديرات بين 01 و21% مقارنة مع الزيادة التي سجلت العام الماضي في عدد الزوار خلال المهرجان. ويرجع العريضي هذا الأمر الى تميز دبي من خلال تقديم المنتج السياحي المتكامل الذي يشمل الفنادق ذات المستوى العالي والشواطئ الجميلة ومراكز التسوق، التي تضم العلامات التجارية العالمية. كما تتكامل مع ما تقدمه امارات الدول الأخرى، ومن هنا فالاستفادة لا تقتصر على دبي فقط، بل تمتد الى مختلف امارات الدولة. وأكد ان التعاون المشترك بين مهرجان دبي للتسوق ودائرة السياحة والتسويق التجاري يشكل دافعا لشركات السياحة والسفر لتقديم عروض خاصة غير تلك التي يتم تقديمها بشكل جماعي، ونحن نحرص على تنويع هذه العروض لتناسب مختلف شرائح وفئات السياح والميزانيات. وقال العريضي ان «ألفا تورز» تعمل على الترويج للمهرجان من محورين، الأول بالتعاون مع دائرة السياحة ولجنة المهرجان، والآخر خاص عبر الزيارات والجولات الى بعض الدول، وتقديم عروض إقامة سياحية أثناء المهرجان. ويقول عدد من مسئولي السياحة والسفر في دبي، ومنهم عبدالله بوحليقة من شركة «واي ترافل» وشريفة القواردي من «الدلتا العربية للسياحة» بآن مهرجان دبي للتسوق يخطو خطوة جديدة هذا العام نحو النجاح، خاصة مع التوصل الى عدد كبير من عقود مع شركات سياحية أخرى لتنظيم زيارات الى دبي.