قالت مصادر برلمانية أمس ان الرئيس حسني مبارك وقع على قانون يعيد مدينة بورسعيد الواقعة على الطرف الشمالي لقناة السويس الى مدينة عادية بعد 25 عاما من تمتعها بوضع منطقة حرة. وكانت المدينة قد شهدت مظاهرات شابهتها اعمال عنف في اوائل الشهر الحالي بعد ان زادت الحكومة الرسوم الجمركية على الملابس المستوردة بنسب وصلت الى 700%. وقالت المصادر ان القانون الجديد يلغي قانونا أصدره الرئيس الراحل انور السادات عام 1976 بتحويل المدينة الى منطقة حرة في اطار عملية التحول الى اقتصاد السوق. وقالت صحيفة الاخبار اليومية ان القانون الذي أقره مجلس الشعب هذا الاسبوع وقعه مبارك قبيل سفره الى بكين مساء يوم الثلاثاء وينص على «يلغى القانون رقم 24 لسنة 1976 في شأن تحويل مدينة بورسعيد الى منطقة حرة.. اعتبارا من اليوم التالي لانقضاء خمس سنوات على تاريخ نشر هذا القانون». وفرض القانون الجديد خفض الحصص الاستيرادية لجميع السلع التي يحق لتجار المدينة شراءها من الخارج بنسبة 10% و25% و25% و20% و20% في السنوات الخمس على التوالي. وتعامل المدينة بعد السنوات الخمس مثل اي مدينة في مصر. وكانت السلطات قد قبضت على اكثر من 130 محتجا في المدينة اثر اندلاع المظاهرات احتجاجا على قرار زيادة الجمارك في مطلع العام. وافرج عن المحبوسين بعد التحقيق معهم. وبدأت الاضطرابات في المدينة اثر زيادة الحكومة الرسوم الجمركية على واردات مصر من الملابس الجاهزة وفرض ضريبة المبيعات على الملابس عند خروجها من بورسعيد. وتقول الحكومة ان الغرض من تحويل المدينة الى منطقة حرة كان تحويلها الى قاعدة صناعية ولكن بورسعيد ظلت معتمدة اساسا على التجارة. وتفرض مصر التي تعاني من عجز في الميزان التجاري وضغوط على العملة المحلية حظرا حاليا على استيراد الملابس حماية لصناعتها المحلية ولكن عليها ان ترفع هذا الحظر خلال العام الجاري وفقا لاتفاقية منظمة التجارة الحرة. ـ رويترز