قال عيد عبدالله يوسف رئيس مجلس ادارة الشركة العربية لبناء واصلاح السفن (آسري) أن حجم أعمال الشركة العام الماضي من اصلاح السفن بلغ 70 مليون دولار حيث تم اصلاح وتجديد 89 سفينة معظمها من السفن الكبيرة الحجم متوقعا أن يتم اصلاح 125 سفينة العام الجاري. وأضاف في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن الشركة المنبثقة عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك) تدرس حاليا عدة مقترحات وأفكار لتطوير عمليات التسويق والتطوير الفني داخلها خصوصا بعدما حصلنا على شهادة الجودة الجديدة أيزو 9001. معروف أن (آسري) دشنت بالبحرين في ديسمبر عام 1974 برأسمال مدفوع بالكامل قدره 340 مليون دولار بين 9 دول عضو في الأوابك بغرض إنشاء وتشغيل حوض لاصلاح السفن وجهز بجميع المعدات اللازمة وتتوفر فيه الكفاءة الفنية ويسع ناقلات النفط الضخمة التي تأتي إلى موانئ النفط في الخليج العربي خاصة أن صناعة السفن في الخليج العربي حاليا أصبحت صناعة عريقة وتعتبر آسري واحدة من أكبر الأحواض العالمية التي توفر اصلاحات ذات نوعية عالية بأسعار تنافسية وأوقات تسليم مناسبة. وأعرب عيد عن أن الأحداث الاقتصادية العالمية وما شهدته من بطء في نمو التجارة العالمية بعد أحداث 11 سبتمبر على كل من واشنطن ونيويورك جعل ملاك السفن يقدمون على تأجيل قرارات التسفين، والاصلاحات الرئيسية في العام الماضي متوقعا أن يزداد الطلب في الربع الثاني من العام الجاري علما أن متوسط سعر اصلاح السفينة الواحدة ارتفع بنسبة 27% ووصل الى 890 ألف دولار مقارنة ب700 ألف دولار عام 1998 عزا ذلك الى رفع الملاك لكمية الاصلاحات والاحتياجات الفنية في مواصفاتهم. وأوضح أن العام الماضي شهد تنوعا كبيرا في نوعية السفن التي جرى اصلاحها حيث تراوحت بين ناقلات كبيرة الحجم، وناقلات كيماوية، وقوارب، وصنادل من مختلف الأحجام مما يعزز التأكيد على مرونة الحوض منبها أن ملاك السفن سواء من النرويج أو الهند واليونان وهونج كونج والمملكة المتحدة، وأمريكا أعربوا عن رضائهم بالعمل المنجز. وشدد رئيس مجلس ادارة آسري أن الدعم المستمر من ملاك السفن الخليجيون عوض نقص الطلب الخارجي في أعمال الاصلاح عبر تقديمهم دعمهم القوي لآسري ومن بينهم شركة ناقلات النفط الكويتية، ودلمون، والشركة الوطنية بدولة الامارات العربية المتحدة مؤكدا على استمرار آسري في دعم برامج التدريب والتعريب. وأكد عيد أنه بالرغم من ظروف المنافسة الشديدة والضغط على أسعار اصلاح السفن ازداد الطلب على اصلاح السفن تحت 70 ألف طن ساكن مقابل الانخفاض على اصلاح السفن ذات الحجم الأكبر وذلك بسبب تأجيل الملاك لاجراء عمليات الاصلاح بهدف الاستفادة من انتعاش سوق الناقلات مشيرا الى ارتفاع الطلب على خدمات آسري في العصف، والطلاء العام الماضي التي بلغت 485889 ألف متر مربع بزيادة قدرها 71% عن العام السابق، أما بالنسبة لتجديدات الصلب التي ارتفع الطلب بشكل جيد عليها قبل أحداث 11 سبتمبر وحجمها 2342 طنا من الصلب بانخفاض نسبته 5% عن عام 2000 مقابل ارتفاع عدد الغلايات التي تم اصلاحها بحوالي 40% ليبلغ عددها 37 غلاية. في الوقت نفسه حافظ مستوى الطلب على الأعمال الميكانيكية والأنابيب على ما كان عليه عام 2000 مقابل انخفاض في الأعمال الكهربائية. واشار عيد الى أن آسري استطاعت في العام الماضي أن تحافظ على نصيب جيد من الأعمال سواء على نطاق سوق اصلاح السفن العالمية أو السوق المحلية محرزة نتائج مرضية بالرغم من المنافسة الشديدة موضحا أن روح الثقة المتبادلة والصداقة التي تربط الشركة وملاك السفن والعملاء القدامى أو الجدد على حد سواء هي من أبرز العوامل بين آسري وزبائنها الذين استفادوا من خدمات آسري العام الماضي حتى باتت آسري تشتهر بأنها (الحوض الصديق) لاصلاح السفن في أوساط صناعة اصلاح السفن مما دعم وضع الشركة بحصولها على الأعمال المتكررة من ملاك السفن الذين استحسنوا الاصلاحات سواء بجودة العمل، والأسعار التنافسية، وأنهاء الاصلاح في الوقت المحدد. ولفت رئيس آسري إلى أن برنامج التدريب اهتم بتطوير القدرات الفنية لمشرفي ادارة الانتاج ذوي الاختصاص في مجالات اللحام والأعمال الميكانيكية، والكهربائية بالاضافة الى تطوير القدرات الادارية للمشرفين ورؤساء الفرق لجميع الأقسام والدوائر. معربا أنه مساهمة منها لحماية البيئة قامت آسري باضافة مصنع الى مرافقها الصناعية لمعالجة المخلفات النفطية والذي بني على أحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا في هذا المجال علما بأن المصنع انتاج شركة (ألفا لافال) والذي يعتبر الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي وصمم لتقليص حجم مواد المخلفات من خلال فصل الزيت عن الماء، ومن ثم تتبعه عملية علاجية لفصل المواد الصلبة المتبقية. وحول رؤيته للمستقبل أكد عيد أن العام الجاري مليء بالتحديات ومن المتوقع أن تزداد وتستمر المنافسة القوية داخل سوق اصلاح السفن وعلى الرغم من ذلك فإن لدى آسري التسهيلات الضرورية والخبرة التي تستطيع أن تستمر فضلا عن أن آسري على ثقة بأن الاجراءات التي يتم تطبيقها الآن ستعزز بصورة أفضل من قدراتها التنافسية وستسعى لتزويد عملائها بخدمة اصلاح ممتازة لتلبية احتياجاتهم عبر سياسة التسعير التنافسي وفترات الاصلاح الملائمة المقرونة بتحسينات في الانتاجية، واجراءات خفض التكاليف للحفاظ على حصتها في السوق. ونوه الى أن امكانات الشركة التي تتطور باستمرار مكنت من انهاء الاصلاحات المعقدة لناقلة الغاز المسال (نورمات ليدي) وهي الأولى من جيل ناقلات الغاز الطبيعي المسال لشركة (موس روزنبرج) حيث كان بها تشققات في هيكل خزاناتها الاسطوانية جراء نقل الهيدروجين وجرى اصلاحها بصورة ناجحة للغاية علما أن مثل هذه الاصلاحات لم تجر من قبل أو لأي سفينة أخرى مماثلة نظرا لخصائص المواد المستعملة في صنع هذه الخزانات. القاهرة ـ حسين عبدالهادي: