اختتمت مؤخراً بمسقط فعاليات اعمال منتدى الويبو الدولي الذي جاء تحت شعار (الملكية الفكرية والمعارف التقليدية.. هويتنا ومستقبلنا) واستضافته السلطنة بفندق قصر البستان بمسقط خلال اليومين الماضيين وقد تم خلال اعمال المنتدى الدولي طرح عدد من اوراق العمل قدمها نخبة من اهم الشخصيات الدولية، اوضحت الجهود والتي تبذلها المنظمة العالمية للملكية الفكرية للمحافظة على المعارف التقليدية، كما اوضحت جلسات المؤتمر خلال اليومين الماضين تجارب بعض الدول في مجال المحافظة على التراث والهوية التقليدية وقد اكد عدد من المتحدثين في اعمال المنندى الدولي للملكية الفكرية «الويبو» على اهمية وجود الحوار بين الثقافات على مستوى دول العالم والعمل على ما هو يقرب ويساهم في تعزيز التواصل الثقافي والفكري في مختلف دول العالم. وقد رعى اختتام اعمال المنتدى حمد بن محمد الراشدي وزير الاعلام العماني الذي اكد في كلمته على اهمية الاطروحات التي تم تداولها في جلسات المنتدى بما يحقق مجتمعا ملتزما بمبادئه غني بثقافاته وان تعددت وصادق بآرائه وان اختلفت مشيرا ان السلطنة اكدت وعملت على حوار متواصل عبر القارات يجسد علاقات الود والصداقة والتعاون على كافة الدول والشعوب من اجل عالم يقوم على السلام والتعايش الآمن، كما اعلن المنتدى بيانا ختاميا لاعماله حول الملكية الفكرية والمعارف التقليدية قدم الدكتور سالم احمد سالم رئيس الوزراء السابق بجمهورية تنزانيا المتحدة والامين السابق لمنظمة الوحدة الافريقية ورقة عمل في المنتدى بعنوان «نهضة الثقافة الافريقية» أوضح فيها اهمية منتدى الويبو لمواجهة الحضارة المدنية وأن اهميته تمتد للقارة الافريقية ايضا مشيرا إلى الاهتمام الكبير في القارة الافريقية بتطوير الروابط المتناسقة مع الروابط الثقافية، وقال انه في الوقت الراهن تواجه منظمة الملكية الفكرية عدم وضوح القوانين لحماية المعارف التقليدية، مما يتوجب ضرورة وجود مدخل جديد لمعالجة هذه الاشكالية، واضاف ان افريقيا مازالت تستند إلى المعارف التقليدية كونها تعرب عن الثقافة في أي مجتمع كما انها تشكل الاساس في اغلب مجتمعات افريقيا وان العولمة على الاطار الثقافي يعتبر قضية تحدد البقاء بالنسبة للمجتمعات الافريقية. كما قال ان النهضة الثقافية في افريقيا تحمل المحرك الذي يتحرك فيه المجتمع الافريقي مما يعني ان العولمة ستهدد المجتمع الافريقي من ناحية تهميشه في اطار توجهاتها المتحركة، وقال ان افريقيا عقدت العزم على تحديد ذلك الجانب لتصنع لنفسها طريقا جديدا، وقال نحن كقارة افريقية عريقة وكبيرة تحتوي على اكثر من 800 مليون نسمة فان بدء الالفية الجديدة يعني ضرورة تحرر الشعوب وتقدير اساليب معيشتها وبطبيعة الحال فان هذا المنتدى يعطي الفرصة للبحث لكيفية التطوير والتحرر كما ان القليل من شأن المعارف التقليدية يعني فقط ان اخر آمل في توفير مصادر مستدامة وهذا لا ينطبق على افريقيا وحسب بل على العالم اجمع ونحن سنسعى لايجاد تنوع ثقافي حتى تستمر افريقيا في تطوير وتقديم خدماتها للبشرية. مسقط ـ علي البادي: