يناقش مدراء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع يعقدونه بالكويت يوم 30 يناير الجاري مذكرة بشأن ظاهرة تأسيس كيانات اقتصادية جديدة في دول المجلس وآثارها السلبية على التعاون والتنسيق الخليجي. وتوضح المذكرة انه استشعارا من الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون بالخطوات التي يمكن ان تشكلها قضية تأسيس كيانات اقتصادية - كمجالس لرجال الاعمال - في دول المجلس على خدمات واهداف الغرف التجارية الصناعية واتحاداتها، فقد بادرت بالكتابة لرؤساء الغرف الاعضاء مذكرة بقرار المجلس الكريم في اجتماعه الثاني والعشرين المنعقد بمسقط بتاريخ 1/4/1997 والمتضمن لقناعته التامة بالجوانب السلبية الناشئة عن قيام مثل هذه الكيانات وأثرها الواضح في خلق ازدواجية وتشعب وبعثرة لجهود القطاع الخاص وحماية مصالح وتفعيل دوره في المستقبل. وارتأت الأمانة العامة أن دورا أكثر أهمية وقوة يجب أن تضطلع به الغرف خلال المرحلة المقبلة سواء كان على مستوى الخدمات التي تقدمها لمنتسبيها أو من جهة مشاركتها في رسم وتنفيذ السياسات الاقتصادية الوطنية، ولتحقيق هذه الاهداف أكدت أن هناك متطلبات يجب استيفاؤها وإلا ربما نجد أنفسنا في نفس المنعطف الذي نتج عن تأسيس كيانات عربية أصبحت تشكل تهديدا بشكل أو بأخر على بعض الاتحادات العربية، خاصة وان بعض دول المجلس اسست بها أو بصدد تأسيس مجالس لرجال الاعمال والتي ربما تتطور مستقبلا وتؤدي في المدى الطويل إلى الازدواجية والتشعب وبالتالي ضعف الغرف التجارية الصناعية و/أو اتحاداتها فضلا عن دورها في زيادة البيروقراطية نتيجة لوجود اكثر من كيان داخل الدولة الواحدة لتمثيل القطاع الخاص. وقد دعت الامانة العامة لاهمية تكاتف الجهود المشتركة لايجاد آلية تعمل على تفعيل دور غرف المجلس مع امكانية التنسيق في ذلك مع الجهود التي أقرها مجلس الاتحاد في اجتماعه الاخير والخاصة باعداد دراسة حول الدور المستقبلي للغرف. ويناقش مدراء الغرف مذكرة بشأن تنفيذ القرارات والتوصيات السابقة ومنها موضوع: ازدياد ظاهرة تنظيم المؤتمرات والندوات في عدد من دول المجلس: وحسب المذكرة فقد أبدى مجلس الاتحاد في اجتماعه السادس والعشرين ملاحظة حول ازدياد ظاهرة تنظيم المؤتمرات والندوات في عدد من دول المجلس دون أن تحقق هذه الفعاليات النتائج المرجوة، بل شكلت في كثير من الاحيان عبئا على رجال الاعمال في دول المجلس، وأكد على ان تقام مثل هذه المؤتمرات تحت مظلة الغرف التجارية الصناعية واتحاداتها، وطلب الغرف التنسيق في ذلك مع الجهات الرسمية ذات العلاقة لديها. وتوضح انه لغرض تفعيل هذه التوصية فقد اكدت امانة الاتحاد في اكثر من رسالة على ضرورة اتحاد الخطوات التي من شأنها تفعيل هذه التوصية وجعلها نافذة المفعول لما في ذلك من مصلحة لغرف ولرجال الاعمال في دول المجلس. وقد اكدت بعض الغرف حرصها على التنسيق مع الامانة العامة للاتحاد سواء في اقامة وتنظيم المؤتمرات والندوات الخليجية أو من جهة تزويدنا بالفعاليات الخليجية التي ستقوم بتنظيمها مستقبلا. وتشمل الموضوعات المطروحة ظاهرة تنامي اللجان والجمعيات القطاعية المتخصصة حيث تشير المذكرة إلى انه بناء على تكليف مجلس الاتحاد للامانة العامة للاتحاد لاعداد دراسة حول ظاهرة تنامي اللجان والجمعيات القطاعية المتخصصة للتعرف على مدى امكانية اقامة مثل هذه الكيانات تحت مظلة الامانة العامة للاتحاد أو تأسيسها بشكل مستقل. فقد قامت الأمانة العامة للاتحاد بإبداء مرئياتها من خلال دراسة تفصيلية اعدتها وتقدمت بها للجنة تطوير أنظمة الاتحاد، وقد اشتملت هذه الدراسة كذلك على مرئيات كل من غرفة البحرين وعمان وقطر ومجلس الغرف السعودية ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية والامانة العامة على التعاون. ويتضمن جدول اعمال الاجتماع الثالث عشر للجنة القيادات التنفيذية لغرف دول مجلس التعاون الخليجي التي تضم مدراء الغرف بالدول الاعضاء مذكرة بشأن الدور المستقبلي لغرف دول المجلس. وتوضح المذكرة انه بناء على قرار المجلس المتضمن الموافقة على تكليف الامانة العامة للاتحاد ومجلس الغرف السعودية وغرفة تجارة وصناعة عمان لاعداد تصور حول هيكل واطار دراسة ايجاد خدمات ومنتجات جديدة يمكن للغرف ان تقدمها لمنتسبيها. فقد باشرت الامانة العامة للاتحاد الاتصال بمجلس الغرف السعودية وغرفة عمان لابداء المرئيات حول تنفيذ هذا المقترح والاسلوب الذي يمكن ان يتم به تحقيق التعاون المطلوب بين الاطراف الثلاثة لتنفيذ هذه المهمة. وفي اطار متابعة الامانة العامة للاتحاد لاخراج هذا المقترح لحيز الوجود ظلت تتابع مع المجلس والغرفة، حيث تلقينا مؤخرا رسالة من مجلس الغرف السعودية تؤكد تأييده لمقترح غرفة تجارة وصناعة الكويت بعقد حلقة نقاش حول الموضوع وطلب عرض جميع وجهات النظر خلال الاجتماع القادم للجنة تطوير الاتحاد. وفي اطار المتابعة مع غرفة عمان تلقينا منها رسالة تقترح فيها ضرورة تكليف احد بيوت الخبرة المتخصصة لاعداد هذه الدراسة، وقد تم ابلاغ الغرفة بأن المجلس قد اخذ هذا الخيار في حسبانه، وذلك انطلاقا من فرضية عدم تمكن الغرف من القيام بهذه المهمة، واقترحنا ضرورة قيام الجهات الثلاث المكلفة من قبل مجلس الاتحاد لوضع الاطار المرجعي للدراسة (Terms of Reference) ليتسنى للجهة التي سيتم تكليفها باعداد الدراسة الاسترشاد به فضلا عن ذلك البحث عن مصادر التمويل اللازمة وأسلوب التعاون والتنسيق مع بيت الخبرة الذي سيتولى اعدادها، ومن المؤمل التقدم بمذكرة تفصيلية لاحقة عن نتائج اجتماع اللجنة. وفيما يتعلق ببرنامج التعاون المشترك مع مركز التحكيم التجاري لدول المجلس تشير مذكرة المتابعة إلى انه ترسيخا لتوصيات مجلس الاتحاد في اجتماعاته السابق للتعريف بمركز التحكيم التجاري لدول المجلس وتوفير كافة اسباب النجاح له للقيام بالمهام الموكلة إليه، وانطلاقا من مساعدة المركز لزيادة موارده المالية بهدف تمكينه من الاعتماد على نفسه في تمويل نشاطاته، عقد لقاء في مقر الامانة العامة للاتحاد بحضور نخبة من المسئولين في المركز ضمت رئيس مجلس الادارة والامين العام واحد اعضاء مجلس الادارة، وقد تم من خلال هذا اللقاء الاتفاق على ضرورة توطيد علاقات التعاون بين المركز والغرف الاعضاء من خلال اتفاقية للتعاون المشترك يتم توقيعها بين الغرفة والمركز، كما ابدت غرفة تجارة وصناعة البحرين رغبتها في تعديل بعض فقرات الاتفاق، في حين اقترحت غرفة تجارة وصناعة قطر ضرورة عرض الموضوع على الاجتماع المقبل لمجلس الاتحاد ليتم مناقشته واتخاذ القرار المناسب بشأنه. ويتابع مدراء الغرف في اجتماعهم موضوع الانشطة والمهن التي تم قصرها محليا على المواطنين حيث تشير المذكرة إلى انه استنادا لقرار مجلس الاتحاد حول قائمة الانشطة الاقتصادية والمهن التي تقرر قصرها محليا على مواطني الدولة في دول مجلس ليتم مراجعتها سنويا من قبل لجنة التعاون المالي والاقتصادي بهدف تقليصها ومن ثم إلغاؤها، فقد اسفرت الاتصالات العديدة مع الغرف الاعضاء عن تلقي مرئيات كل من غرفة تجارة وصناعة البحرين، غرفة تجارة وصناعة عمان، غرفة تجارة وصناعة الكويت. وقد تلخصت مرئيات هذه الغرف في ضرورة مراجعة قائمة الانشطة والمهن وفق ما تتسم به شروط الانضمام لمنظمة التجارة العالمية ومنظمة التجارة الحرة العربية الكبرى. وبحيث تكون سباقة لها وبصفة خاصة في قطاع الخدمات وعلى ان يبقى اطلاق حرية ممارسة الانشطة الاقتصادية لرعايا دول المجلس مرتبطا بمبدأ المعاملة بالمثل انسجاما مع شروط المنافسة العادلة. وفي ذات الوقت تركزت اهم الانشطة التي اقترحتها بعض هذه الغرف فيما يلي: خدمات التأمين، التخليص الجمركي، خدمات المناولة في المطارات، دور رعاية المعاقين، مراكز تأهيل المعاقين، دور رعاية المسنين، مراكز خدمة المجتمع، مراكز الخدمة الاجتماعية بعد ايضاح مجال عملها، استوديوهات التصوير الفوتوغرافي والانتاج السينمائى والفني، انشاء الفرق المسرحية التجارية، انشاء صالات للمعارض الفنية. كما اقترحت هذه الغرف استثناء بعض هذه الانشطة لتكون قاصرة على مواطني كل دولة على حدة وهي: الوكالات التجارية، الشعائر الدينية والثقافية. ويناقش مدراء الغرف متابعة ما تم بالنسبة لاعادة حق اصدار شهادات المنشأ تنفيذا للاتفاق الذي تم من خلال اللقاء المشترك السادس ثم بين الامانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء واعضاء غرف دول المجلس والذي نص على ترك موضوع اعادة حق اصدار هذه الشهادات للغرف للتفاهم بين الغرف التي لم تحصل على هذا الحق والجهات الرسمية ذات العلاقة لديها. وقد تأملت امانة الاتحاد ان تسفر نتائج اتصالات كل من غرف الامارات والبحرين وعمان مع الجهات ذات الاختصاص في دولهم عن الموافقة على اعادة هذا الحق وابدت عن استعداداتها للعمل من جانبها كلما سنحت الفرصة بدعم هذا التوجه لحين عودة الامور الى ما كانت عليه سابقا. وبالنسبة لمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية تشير المذكرة الى انه استنادا للمداولات التي تمت من خلال اللقاء المشترك السادس عشر بين الامانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء واعضاء غرف دول المجلس بخصوص مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية. وفيما يتعلق بحظر استيراد المواد الغذائية المعالجة جينيا توضح انه بناء على توصية مجلس الاتحاد في اجتماعه السادس والعشرين بشأن المذكرة التي تقدمت بها غرفة تجارة وصناعة الكويت حول قرار المملكة العربية السعودية حظر استيراد المواد الغذائية المعالجة جينيا او المنتجات الغذائية التي يكون ضمن مكوناتها مادة معالجة جينيا. قامت الامانة العامة للاتحاد باجراء اتصالات مع كل من وزارة التجارة بالمملكة وهيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس حول الموضوع واسفرت هذه الاتصالات عن الافادة بأن الاشتراطات التي تتطلبها حكومة المملكة خلال هذه المرحلة بالنسبة للمنتجات الغذائية من اصل نباتي هو وضع بطاقة على المنتجات الغذائية توضح ان هذه المنتجات او احد عناصرها معدل وراثيا، اما بالنسبة للمنتجات الحيوانية المعدلة وراثيا فلا يسمح باستيرادها لما تشكله من مخاطر محققة على صحة وسلامة الإنسان، كما قامت هيئة المواصفات والمقاييس بعقد الندوة العلمية حول الاغذية المعدلة وراثيا وذلك خلال الفترة من 9 ـ 10 اكتوبر 2001م وقد تم تزويد الغرف الاعضاء بنسخة من النتائج التي توصلت اليها الندوة. كما تشمل موضوع ايجاد مقر دائم للاتحاد وتشير المذكرة الى انه استنادا للمداولات التي تمت من خلال اجتماعات مجلس الاتحاد وبصفة خاصة الاجتماع الاخير حول ضرورة السعي لدى سلطات المملكة العربية السعودية لمنح الاتحاد قطعة ارض في مدينة الدمام لاقامة مقر عليها، وتخصيص منحة مالية للمساعدة في اقامة هذا المقر، فقد اعدت الامانة العامة للاتحاد رسالة موجهة من عبدالله الرواس رئيس الاتحاد الى الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني بهذا المعني كما احتوت الرسالة على طلب مجلس الاتحاد لتحديد موعد لمقابلة سموه لعرض جوانب هذا الموضوع. وفي سبيل تدعيم هذا الطلب تم التشاور مع المهندس خالد الزامل نائب رئيس الاتحاد حول الاسلوب الامثل لايصال هذه الرسالة حيث تم الاتفاق مع عبدالرحمن الجريسي رئيس غرفة تجارة وصناعة الرياض للتفضل بتسليم الرسالة الى صاحب ولي العهد، وبالفعل فقد قام بذلك مشكورا ونتأمل ان نتلقى قريبا ردا ايجابيا في هذا الخصوص. أبوظبي ـ أحمد محسن:
