تراجعت ارباح شركة بوينج في نهاية العام 2001، نتيجة التأثير المدمر لاعتداءات 11 سبتمبر على حركة النقل الجوي، وتستمر التوقعات قاتمة في اطار الركود على صعيد الطلبات وتسليم الطائرات التجارية في العام 2002. فقد اعلنت المجموعة امس الأول تراجع ارباحها 16% اي 722 مليون دولار خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام الماضي، من تسجيل ارتفاعا بنسبة 7% في رقم الاعمال الاجمالي للعام اي 15 مليارا و700 مليون دولار. ولا تشمل هذه النتيجة التكلفة الاستثنائية التي بلغت 622 مليون دولار لتغطية النفقات المرتبطة بتدني حركة النقل الجوي 20% في اعقاب اعتداءات نيويورك وواشنطن. واستبقت الشركة التدني الكبير لطلبات الطائرات التجارية، واعلنت في الخريف الماضي خفض انشطتها التي ترافقت مع الغاء 30 الف وظيفة نفذت 12 الف منها في الفصل الرابع. وفي تصريح صحافي، قال رئيس مجلس ادارة شركة بوينج فيل كونديت ان عوامل الاستقرار كثيرة في المرحلة الراهنة، لذلك من الصعب توقع عدد الطلبات للعام 2002 وما بعده. وفي الوقت الحاضر، تعول بوينج على تسليم 380 طائرة تجارية هذه السنة، وعلى ما بين 275 الى 300 طائرة عام 2003 في مقابل 527 عام 2001 منها 144 خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام. وتتوقع بوينج ان يؤدي انخفاض طلبات شراء الطائرات الى تدني رقم اعمالها بنسبة 7% اي الى 54 مليار دولار في العام 2002 مقارنة ب58 مليارا و100 مليون دولار عام 2001 (زائد 3،13% عن 2000). واعادت النظر انخفاضا في هدفها السابق القاضي بتحقيق رقم اعمال 55 مليارا. وتتوقع الشركة للعام 2002 رقم اعمال اضعف اي 52 مليارا. وقد حققت بوينج في 2001 ارباحا بلغت ثلاثة مليارات دولار بارتفاع نسبته 8،19%. وهي تعول على اداء افضل للانشطة الدفاعية ـ طائرات عسكرية وصواريخ ـ وفضائية للتعويض جزئيا عن تراجع عمليات تسليم الطائرات التجارية التي توفر 60% من رقم اعمال المجموعة. وينسحب تأثير التدني القوي لتسليم الطائرات التجارية الناجم عن الركود في الولايات المتحدة واحداث 11 سبتمبر على جميع خطط بوينج للسنوات المقبلة، كما قال رئيس مجلس ادارتها. واضاف اننا لا نرى اتجاها خاصا يلوح في الافق''، ووصف الوضع بأنه غير مستقر لتكوين فكرة جيدة عن تطور قطاع الطيران للسنتين او الثلاث المقبلة. وقال لاننا ندخل في مرحلة مليئة بالتحديات. لكنه شدد ايضا على ان المجموعة على اتم الاستعداد لاجتياز هذه المرحلة الصعبة بفضل تنوع انشطتها المطبق في السنوات الاخيرة. وقد رفعت بوينج حصة القطاعات الفضائية والعسكرية عبر شراء ماكدونل دوجلاس في 1997. وباتت الانشطة الدفاعية والفضائية توفر على التوالي 21 و18% من رقم الاعمال. ويقول روبرت فريدمن المحلل في قطاع صناعات الطيران في شركة ''ستاندرد اند بورز لعمليات التدقيق المالية ان بوينج ستتمكن على الارجح من الاستمرار في جني ارباح مقبولة بفضل اسراعها في تطبيق تدابير مؤلمة عبر خفض نفقات الاستثمار بعد احداث 11 سبتمبر. وتحدث ايضا عن توقعات جيدة في القطاع الدفاعي. وتتوقع المجموعة بذلك الحفاظ على هامشها الاستثماري في 2002 و2003 على نفس مستوى عام 2001 اي 8.25%. ويبدو ان عدم وضوح الرؤية بالنسبة لمستقبل بوينج اثار قليلا قلق وول ستريت حيث خسر سهم المجموعة 1.68 دولار ليغلق على 39.11 دولارا منتصف يوم امس. ـ ا.ف.ب