تعتزم الحكومة التونسية خصخصة 26 شركة مملوكة للدولة هذا العام فيما لم تعادل حصيلة برنامج بيع اصول القطاع العام العام الماضي الا ما نسبته 2% فقط من مستواها المستهدف البالغ 1.8 مليار دينار «1.2 مليار دولار». وذكرت وثيقة حكومية حصلت رويترز عليها أمس ان شركات القطاع العام التي تعرضها الحكومة للبيع هذا العام تشمل خمس شركات من المقرر خصخصتها من خلال طرح اسهمها في اكتتابات عامة اولية اضافة الى بنكين. الا ان الوثيقة لم تعط مؤشرا الى حجم الحصيلة التي تأمل الحكومة جمعها من عمليات البيع المقترحة. وبعض الشركات التي حددتها الحكومة للخصخصة هذا مثل شركة حليب تونس سبق ان طرحت للبيع العام الماضي الا ان الحكومة عجزت عن اجتذاب مشترين. وكانت الحكومة تعتزم بيع 41 شركة قيمتها 1.847 مليار دينار في عام 2001 وسط تعهدات متكررة بالاسراع بعملية الخصخصة في البلاد. الا ان الحكومة قالت هذا الشهر ان حصيلة الخصخصة بلغت 44 مليون دينار فقط في عام 2001 منخفضة انخفاضا شديدا من 513 مليون دينار في عام 2000 عندما عزز شراء مستثمرون اجانب لاصول في صناعة الاسمنت عمليات البيع. وقالت الحكومة ان عجزها في العام الماضي عن بيع الشركات التي كان من المقرر خصخصتها يعود في المقام الاول الى ان كثير من الاسعار المعروضة كانت غير مرضية وانها كانت دون مستوياتها المستهدفة. الا ان خبراء اقتصادين مستقلين يقولون ان السبب الرئيسي لتعثر عملية الخصخصة هو الافتقار الى الشفافية. وقالت الحكومة ان بين الاصول التي تعتزم خصخصتها هذا العام مصرف الاتحاد الدولي للبنوك وبنك الجنوب. وبلغت قيمة اصول مصرف الاتحاد الدولي للبنوك 1.450 مليار دينار في نهاية عام 2000 فيما بلغت القيمة الاجمالية لاصول بنك الجنوب 1.429 مليار دينار. ولم يعلن المصرفان بعد نتائج اعمالهما عن عام 2001. وقالت مصادر مصرفية ان مصرف الاتحاد الدولي للبنوك الذي طرح للبيع في العام الماضي اختار مستشارا للخصخصة في علامة على انه في مرحلة متقدمة على طريق البيع. ومن بين الاصول التي جرى تحديدها لطرح اسهمها في اكتتابات عامة اولية شركة عاملة في مجال الحفر والشركة التونسية لمواد التزييت وشركة لتوزيع المشتقات النفطية واخرى للاغذية اضافة الى الشركة التونسية لصناعة السيارات. ووسعت الحكومة التونسية على ما يبدو برنامج الخصخصة من خلال عرضها انشاء خمس مشروعات في قطاع البنية الاساسية بنظام حق الانتفاع «بوت». وبين تلك الصفقات المطروحة مطار النفيضة ومشروع لتنقية المياه في العاصمة تونس ومحطة حاويات في ميناء البلاد الرئيسي. . ـ رويترز