بدأت سوريا مؤخرا التعامل باليورو في تعاملاتها المصرفية وذلك بعد ان اوقفت التعامل رسميا بالعملات الاوروبية المكونة لعملة اليورو. واكد محمود مثقال مدير المصرف التجاري السوري انه تم سحب العملات التي حل محلها اليورو ومن نشرة اسعار المصرف وتم البدء في التعامل باليورو حتى بالنسبة للتداول حيث نقوم بشراء كل عملات اليورو المعروضة على المصرف اضافة إلى القيام بالعمليات المصرفية باليورو محلياً وخارجيا مشيرا إلى انه تم اتخاذ الاجراءات الكاملة للتعامل باليورو. ونفى ان يكون هناك أية مشاكل بالنسبة للتعامل باليورو لأنه عملة ثانية ستكون منافسة للدولار وهي بالأصل كانت عبارة عن عدة عملات قوية وكبيرة حل محلها اليورو وبالتالي فهو مدعم وقوي ولا توجد أية مشكلة بالنسبة للتعامل معه. واضاف ان الاهمية الاقتصادية لليورو تعتمد على دخولها كعملة منافسة للدولار الأمريكي وخلال هذه الفترة أو على المدى المنظور القريب لا نستطيع ان نقول انها ستكون منافسة لصالح اليورو أو لصالح الدولار باعتباره وليداً جديداً ويلزمه فترة لبيان نتائج تعامله باليورو مقابل الدولار الا انه يبقى شيء جيد للدول الاوروبية التي تتعامل به. من جانبه اوضح الدكتور علي كنعان الاستاذ بكلية الاقتصاد بجامعة دمشق حول تأثيرات اليورو على الاقتصاد السوري ان سوريا هي من الشركاء الهامين مع الاتحاد الأوروبي سيما وأنها تستورد وتصدر أكثر من 50% وبالتالي فاعتماد عملة موحدة «اليورو» من الجانب الأوروبي سوف يقدم المزيد من المزايا والتشجيعات لسوريا مثلاً تساعد عملية اعتماد عملة موحدة التجار والصناعيين على الاحتفاظ بعملة موحدة بدل الاحتفاظ بعدة عملات، كما يمكن للتجار السوريين ان يزيدوا احتياطاتهم من اليورو بدلاً من الاحتفاظ بعدة عملات لان هذه العملات يمكن ان تتعرض للارتفاع والانخفاض فتؤثر على احتياطاتهم، أيضا بالنسبة للمصارف السورية سواء البنك المركزي أو المصارف التجارية اذ ان اعتماد اليورو يمكن ان يخفض من حجم التقلبات الحاصلة في الجنية الاسترليني أو المارك الالماني أو الفرنك الفرنسي كعملات اساسية اضافة الى المزايا والتسهيلات الاخرى التي يمكن ان يقدمها المصرف المركزي الأوروبي للمصارف السورية نتيجة التعامل بهذه العملة مثل تسهيلات الدفع والائتمان وتقديم قروض لمدة ثلاثة أشهر أو أقل من ذلك. وأضاف انه عندما تعتمد عملة واحدة فهي يجب ان تتمتع بميزة الاستقرار النسبي ونحن نعلم ان اليورو منذ اطلاقه بداية عام 1999 وحتى الوقت الحاضر أي منذ سنتين وحتى الان قد خسر حوالي 20% من قيمته وهذا يؤثر كثيراً على الدولة التي تحتفظ بكميات كبيرة من اليورو. دمشق ـ زياد غصن: