يعتزم اتحاد المصارف العربية تنفيذ 6 مشروعات لتطوير النظام المصرفي العربي تشمل انشاء مؤسسة تصنيف عربي تتولى اعادة تقييم البنوك العربية ووضع نظام لتسوية المدفوعات بين المصارف العربية وانشاء مركز تحكيم عربي للمنازعات المصرفية بالاضافة الى شبكة مصرفية عربية موحدة وربط شبكات الصرف الالكتروني العربية.. علاوة على استحداث مركز عربي للتقاص. حدد اتحاد المصارف في تقرير له أهدافه العام الحالي في 7 محاور رئيسية أولها التعرف على احتياجات القطاع المصرفي العربي المستجدة في ضوء تطورات العمل المصرفي التقليدي والاسلامي وتلبية هذه الاحتياجات خاصة في مجالات تطوير العنصر البشري ورفع كفاءته، وادخال أدوات وخدمات ومنتجات جديدة الى الأسواق المصرفية العربية وتأمين الدخول الهادئ للثورة الالكترونية الى الصناعة المصرفية العربية وادخال الفكر الإداري والرقابي المتطور الى العمل المصرفي العربي.. فضلا عن تفعيل وزيادة نطاق التعاون بين المصارف العربية عبر بلورة وتنفيذ مشروعات جديدة.. وتكثيف دور اتحاد المصارف العربية وجهوده في مجال تأمين دعم المصارف والمؤسسات المالية العربية لاقتصاداتها الوطنية ودورها في تنشيط العمل العربي البيني في مجالات التجارة في السلع والخدمات والاستثمار وتبادل التكنولوجيا.. وكذلك تأمين التحالفات بين المؤسسات المالية والاندماج المنضبط والسليم للقطاع المصرفي العربي في الاقتصاد العالمي وسوقه المالية على نحو يكفل الاستفادة من الفرص المتاحة وتجنب المخاطر القائمة. تطوير المعايير المصرفية العربية وتتضمن قائمة أهداف الاتحاد متابعة تطور المعايير المصرفية الدولية والسعي لتعريف المصارف العربية بها وفتح قنوات حوار مع التجمعات المصرفية العربية خارج الوطن العربي خاصة في أوروبا. بالاضافة الى الارتقاء المستمر بمكانة الاتحاد على الصعيدين الاقليمي والدولي.. وفيما يتعلق بوسائل وأساليب تحقيق الأهداف الجديدة لاتحاد المصارف العربية أوضح التقرير انه سيتم تحقيقها عبر زيادة دور الاتحاد المصرفي العربي في المجال البحثي والمعلوماتي سواء مايتعلق منه بالعمل المصرفي أو بالاقتصاديات العربية وذلك من خلال تطوير بنك المعلومات في الاتجاهات التي تكفل تحويله الى مركز مرجعي لتوفير المعلومات الشاملة والمتكاملة والدقيقة عن الصناعات المصرفية والمالية العربية.. واعداد واصدار الاتحاد لسلسلة أوراق بحثية تطبيقية وعملية عن الاقتصاديات العربية والقطاع المصرفي العربي والتطورات الدولية.. بالاضافة الى ارتباط الاتحاد بمجموعة استشارية متميزة من الخبراء في القطاعين المصرفي والمالي من أجل التشاور المستمر حول تطوير أعمال الاتحاد.. علاوة على ايجاد وتطوير دور استشاري للاتحاد في المجالات المصرفية المالية والاقتصادية وفي الاتجاهات التي تكفل مديد التعاون الى المصارف والمؤسسات المالية في ميادين اعادة الهيكلة والتنظيم ودراسات الجدوى واقتراح خدمات ومنتجات جديدة وكذلك بلورة وتنفيذ مشروعات علمية وعملية مفيدة للقطاع المصرفي العربي والتعاون بين رجال المصارف والمال العرب.. وأيضا تعزيز وتطوير شبكة علاقات الاتحاد وتحالفاته الاستراتيجية مع كبرى المنظمات والمؤسسات المالية العربية والدولية وبما يعزز من مكانة الاتحاد على الصعيدين المالي والاقتصادي. وحذر الاتحاد في تقريره من تداعيات هرولة بعض البنوك والمؤسسات المالية العربية تجاه الاندماج المتسرع في نظام الصيرفة الالكترونية من دون دراسة مسبقة.. مشددا على أن هذه المخاطرة غير المضمونة ربما تكلف القطاع المصرفي العربي خسائر ضخمة خاصة في ظل تواضع الخطوات التي اتخذتها المصارف العربية حتى الآن فيما يتعلق بالهيكلة الوظيفية.. مؤكدا أن مزايا الصيرفة الالكترونية عديدة الا أن مخاطرها وخسائرها جسيمة حال عدم الاستعداد الجيد وتأهيل المصارف قبل الشروع في تنفيذها. زيادة في الأرباح ولكن.. وتناول التقرير المؤشرات المالية الرئيسية المعبرة عن النشاط المصرفي العربي.. موضحا أن الأرباح زادت من 8.3 مليارات دولار عام 1999 إلى 9.3 مليارات دولار عام 2000 وكان متوقعا أن تتجاوز 11.5 مليار دولار العام الماضي 2001 غير أن الأحداث التي ألمت بالولايات المتحدة الأمريكية في سبتمبر الماضي وتداعياتها الاقتصادية الخطيرة على العالم كله طالت نشاط المصارف العربية وأثرت عليه سلبا وقللت من الأرباح التي كان من المنتظر تحقيقها خاصة في ضوء المؤشرات التي كانت تؤكد ارتفاع موارد الدول العربية من النقد الأجنبي نتيجة تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية.. موضحا أن انحسار موارد الدول العربية من النفط والسياحة والخدمات والتجارة بصفة عامة كلفها خسائر ضخمة.. مشيرا الى أن هذه الأمور انعكست على القطاع المصرفي وقلصت من فرص نموه وتطوره وتحقيقه زيادة في الأرباح. وواصل التقرير رصد نتائج النشاط المصرفي العربي مشيرا الى أن المصارف العربية حققت ارتفاعا ملحوظا في الموجودات التي قفزت الى 573.7 مليار دولار مقابل 326.3 مليار دولار عام 1999.. كما زادت القروض والسلفيات للعملاء الى 355 مليار دولار.. فضلا عن زيادة الودائع بنحو 38.9 مليار دولار لتتجاوز 360.2 مليار دولار.. وأوضح أن محاولات السلطات النقدية في المنطقة العربية بدفع البنوك نحو زيادة رؤوس أموالها مازالت بطيئة ولم تحقق شيئا ملحوظا على أرض الواقع بالاضافة الى أن حقوق المساهمين بالبنوك العربية لم تتجاوز 67.2 مليار دولار نهاية العام 2000.. وكذا فإن معدل النمو المتعلق بحقوق المساهمين في البنوك العربية انخفض الى 8.3% مقابل 14.6% عام 1999 حيث تراجعت من 59.7 مليار دولار الى 53.5 مليار دولار. وأكد الاتحاد انه بالرغم من ضعف حقوق المساهمين الا ان البنوك العربية استطاعت الالتزام بالقواعد العالمية فيما يخص معدل كفاية رأس المال الذي بلغ 11.7% نهاية عام 2000 مقابل 11.3% عام 1999.. كذلك حافظت المصارف العربية على معدلات جيدة لتوظيف أموالها حيث بلغ معدل استثمار القروض الى الودائع 98.5% نهاية عام 2000. تحرير تجارة الخدمات المالية وجدد اتحاد المصارف في تقريره المطالبة بادراج تحرير الخدمات المالية البينية ضمن جدول أعمال المؤتمر الاقتصادي العربي المنتظر عقده منتصف العام الجاري خاصة بعد موافقة 7 دول عربية على مبدأ تحرير تلك الخدمات مقترحا البدء بتحرير الخدمات المتعلقة بالمجالات الرئيسية وفي مقدمتها السياحة والنقل والاستشارات.. متوقعا ان تؤدي هذه الخطوة في اطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الى مزيد من الانعاش للتبادل التجاري العربي.. كما أوضح التقرير امكانية تنفيذ برنامج متكامل لتحرير تجارة الخدمات العربية خلال فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات على الأكثر وتحقيق عوائد ضخمة تساهم في تفعيل الأنشطة الاقتصادية الأخرى. ووصف التقرير القطاع المصرفي العربي بالكثافة حيث يضم نحو 356 مصرفا تجاريا منها حوالي 248 مصرفا محليا و108 فروع لمصارف أجنبية فضلا عن 21 مؤسسة مصرفية متخصصة تعمل في مجالات الاستثمار والاقراض الصناعي والزراعي والاسكاني مشيرا الى أن القطاع المصرفي التجاري العربي حقق نموا كبيرا ونوعيا حيث بلغ عدد الفروع المصرفية حوالي 9724 فرعا العام قبل الماضي مقابل 9169 فرعا عام 1999.. وأوضح ان التوزيع النسبي للمصارف بين البلدان العربية لا تتناسب مع الاحجام النسبية لاقتصادياتها ففي لبنان على سبيل المثال يعمل 79 مصرفا في حين أن حصة القطاع المصرفي اللبناني لا تزيد على 7.9% من اجمالي الودائع المصرفية العربية.. وفي البحرين يعمل 47 مصرفا لا تزيد حصتها عن 2% من موجودات القطاع المصرفي العربي بينما يعمل في السعودية التي تمتلك أكبر اقتصاد في المنطقة العربية واحدا من أصغر الأجهزة المصرفية من حيث المؤسسات المصرفية نتيجة الانخراط في عملية الاندماج المصرفي اذ تستأثر 10 مصارف على 20% من اجمالي الودائع وأكثر من 21% من اجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي. وحول الكثافة المصرفية لقطاع البنوك العربية.. أكد التقرير أن هذه الكثافة قليلة مقارنة بالدول الصناعية فهناك فرع مصرفي واحد لكل 10 آلاف مواطن في كل من لبنان والبحرين والامارات وعمان وتتراوح مابين 10 آلاف و800 مواطن في الأردن وتونس وقطر والكويت والسعودية وتنخفض نسبة الكثافة نسبيا في المغرب وليبيا والجزائر والسودان ومصر وسورية وتصل الى أدنى مستوى لها في اليمن. وأوضح التقرير أنه من بين أكبر 100 مصرف عربي يوجد 38 مصرفا تجاريا يستحوذون على نحو 93.5% من موجودات القطاع المصرفي العربي العام قبل الماضي.. ومانسبته 71.7% من اجمالي محفظة القروض والتسليفات ويستأثرون بنحو 97.1% من اجمالي الودائع و78.2% من اجمالي حقوق المساهمين الأمر الذي يعني أن بقية القطاع المصرفي البالغ 72% من عدد المصارف تتنافس على حصة قليلة من اجمالي السوق المصرفية العربية. الخصخصة المتسرعة مرفوضة وتحفظ اتحاد المصارف العربية على الاسراع والهرولة باتجاه الخصخصة للقطاع المصرفي العربي وطرح وحداته امام المستثمرين والبنوك الأجنبية.. موضحا أنه مع الخصخصة بشرط الحرص على أن يكون المشتري مستثمرا أو مصرفا عربيا حتى لا تتحول البنوك العربية بالمزايا التي منحتها بعض الحكومات بامتلاك أكثر من 49% من رأس المال الى فروع لمصارف أجنبية كبيرة تعمل لحسابها وتكون قيمة مضافة لاقتصاديات غير عربية.. وتوقع التقرير أن يشهد القطاع المصرفي العربي في الفترة المقبلة أوضاع غير مريحة بسبب الظروف غير المواتية التي ألمت بالاقتصاديات العربية نتيجة الأحداث الأمريكية وانخفاض عائدات النفط.. وكذا تطبيق بعض الدول العربية سياسات نقدية ومالية قصيرة الأجل بهدف مواجهة ازدياد اعباء المدفوعات الخارجية.. علاوة على ارتفاع الدولار أمام معظم العملات الوطنية العربية في الأسواق المحلية وتراجع قيمة المدخرات بالعملات الوطنية.. وبالتالي انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي في البنوك المركزية العربية.. وأشار التقرير الى العديد من التحديات والمتغيرات الدولية والمعايير المصرفية التي فرضت نفسها على القطاع المصرفي العربي في المرحلة المقبلة منها اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المالية التابعة لمنظمة التجارة العالمية ونتائجها المتوقعة على النظام المصرفي العربي.. مشيرا الى أن هذه الاتفاقية وضعت البنوك العربية في مأزق حرج حيث أصبح عليها تطوير نفسها خلال فترة قصيرة حتى تتمكن من منافسة نظيرتها الأجنبية القادمة بموجب هذه الاتفاقية لتعمل في الأسواق العربية بنفس الحقوق والمزايا التي تتمتع بها البنوك الوطنية.. موضحا أنه في الوقت الذي تسعى فيه البنوك العربية لجذب الاستثمارات العربية المهاجرة واعادة تدويرها في مشروعات عربية سنجد البنوك الأجنبية تحاول الحصول على رؤوس الأموال العربية وتحويلها للخارج واستثمارها في مشروعات تنموية تدعم اقتصاد دولها.. مؤكدا أن معيار التفضيل في هذه الحالة لن يكون للعاطفة وانما لمقدار ماتقدمه البنوك من خدمات مالية متطورة لعملائها. اجراءات تطوير مقترحة وحدد التقرير 6 اجراءات لتطوير اداء المصارف العربية مع تحرير تجارة الخدمات من بينها اتباع كل السبل لزيادة الإيرادات وضغط النفقات من خلال اعادة هيكلة القطاع المصرفي في بعض الدول العربية وباعادة التوازن المالي للمصارف ومعالجة مشاكل محافظها الاقتراضية وادارة سياستها الائتمانية بما يعكس مخاطر السوق ومتغيراته ثم تحسين استخدامات تقنية المعلومات والتوسع في الاندماج المصرفي خاصة بين المصارف الصغيرة لتعزيز رؤوس أموالها ودعم مواردها الذاتية وتحسين ادارتها لهذه الموارد والاستفادة ممايتيحه الحجم الكبير من مزايا ووفورات.. فضلا عن الانتفاع الكامل بالأموال والأصول المتاحة تحت تصرف البنك وتحسين نظم الرقابة والاشراف على المصارف ودعم وتعزيز أجهزة وآليات الرقابة الداخلية للقطاع المصرفي والمالي مع العمل على تحقيق درجة أعلى من الافصاح المالي والشفافية للبيانات المالية. وأعتبر التقرير ان رفع الكفاءة الانتاجية للمصارف العربية خيارا استراتيجيا لمواجهة الأوضاع الجديدة بعد أن أصبحت الصناعة المصرفية الحديثة تتطلب الارتكاز على عناصر أساسية تتعلق بكل جوانب العمل المصرفي كابتكار أدوات تمويلية جديدة بالشكل الذي يؤدي الى تدفق استثماري ونقدي وتمويلي مستقل وادارة وتدوير رؤوس الأموال المتاحة بالكفاءة المناسبة. القاهرة ـ يوسف شاكر:
6 مشروعات جديدة لتطوير النظام المصرفي ينفذها اتحاد المصارف العربية، التسرع في اندماج نظام الصيرفة الالكترونية مخاطرة ضخمة
