يختلف سكان وزوار دولة الامارات حول ما يعجبهم في مهرجان دبي للتسوق، ويتوزع هواهم بين التسوق والترفيه والربح، إلا أنهم يتفقون على انتظار هذا الحدث الذي يعدهم بالكثير من المفاجآت التي تجعله شهرا مميزا خلال السنة. فبعد ست سنوات على اطلاقه، اصبح المهرجان حدثا سياحيا واقتصاديا جاذبا لسكان دبي الذين يضبطون عليه مواعيدهم للسياحة أو التسوق أو استقبال الأصدقاء، وموعدا ثابتا للزوار. وقبل شهر من انطلاق مهرجان دبي للتسوق 2002 في الأول من مارس المقبل، يستعد المقيمون في دبي لاستقباله، حاملين أحلامهم وتوقعاتهم وآمالهم بالجديد من الفعاليات والعروض الترويجية، رافعين بعض المطالب التي تجسد تعلقهم بهذا الحدث. وفي لقاءات مع عدد من أهالي وسكان دبي عبر كل منهم عما يفضله من الفعاليات وعن رأيه بالمهرجان التجدد والتنوع بدر الحوسني، من الامارات، يلفته التجدد والتنوع الذي يطال فعاليات المهرجان سنويا، ويتمنى ان يتواصل في مهرجان هذا العام. وقال انه ينتظر المهرجان للتسوق وشراء مختلف احتياجاته واحتياجات الأسرة والذي يصبح ممتعا مع العروض الترويجية والسحوبات اليومية، أما من الفعاليات فيفضل عروض الألعاب النارية، كما يعجبه التنوع الذي تقدمه القرية العالمية، والعودة الى التراث التي تتيحها قرية التراث، إضافة الى الحركة وأجواء الاحتفال التي تعيشها شوارع دبي. ويرى الحوسني في مهرجان دبي للتسوق فرصة مناسبة للقاء الأصدقاء، حيث يستقطب الحدث عددا كبيرا من الزوار من الدول المجاورة. ودعا الحوسني اللجنة المنظمة للمهرجان الى الاهتمام بالنواحي الثقافية وتنظيم الندوات والمسابقات والمعارض. من جهته يلاحظ أنيس الشامسي، من الامارات التطور الذي يسجله مهرجان دبي للتسوق سنويا والذي يتجسد بالفعاليات المميزة وبالتنظيم الجيد والدقيق لمختلف الفعاليات التي تبدو متقنة في تنفيذها وتقديمها. وأشار الى ان المهرجان يتيح الفرصة الأنسب للتسوق بسبب العروض الترويجية التي ترافقه والحسومات على الأسعار والجوائز التي قد يحصل عليها المتسوق. وأعرب الشامسي عن إعجابه بالفعاليات التي تقام في قرية الغوص والتراث خلال المهرجان، كونها تحيي تراث الأجداد، وتظهر عراقة الماضي أمام زوار دبي الذين يفدون من مختلف أنحاء العالم. وطالب بتخصيص أكثر من يوم في الاسبوع للعائلات والسيدات في جميع الفعاليات لكي يتسنى لهم التجول بحرية، والتعرف عن قرب على النشاطات التي ترافقها. وأكد محمد عبد القادر من السعودية ان مهرجان العام الماضي تمكن من تجسيد الشعار الذي رفعه «عالم واحد، عائلة واحدة» من خلال الفعاليات التي تتوجه الى العائلة في أي مكان في العالم. وعبر عن اعجابه الشديد بالكم الكبير من الفعاليات التي تقام خلال مهرجان دبي للتسوق، والتي تملأ وقت الزائر، وتوفر له تنوعا فريدا من النشاطات لا يجده في مكان آخر. وأكد ان زوار دبي لا يحتاجون الى دعوة لزيارتها خلال المهرجان، لان الجميع بات ينتظر هذا الحدث بشوق ولهفة. وطالب عبد القادر بزيادة الحفلات الفنية التي تقام خلال المهرجان، وبزيادة السحوبات والجوائز التي تعتبر من أكثر عوامل الجذب للزوار والمتسوقين. أما ما يعجب أم اليازية، من الامارات، في المهرجان فهي احتفالات الافتتاح التي تشكل مفاجأة سنوية للجمهور من خلال فكرتها الجديدة المبهرة، وقالت: «نتوقع كل سنة مفاجأة من مهرجان دبي للتسوق، ليس فقط في حفل الافتتاح، بل أيضا في الفعاليات بحد ذاتها حيث تقدم لنا الجديد والممتع». وبالنسبة لها فان المهرجان يعني التسوق بالدرجة الأولى لما يتضمنه من عروض ترويجية جذابة وجوائز مميزة، ومن ثم يأتي الجانب السياحي الذي يتوزع على مختلف الفعاليات. وأكثر الفعاليات جذبا برأي أم اليازية هي قرية الغوص والتراث التي تقدم الرقص الشعبي وتنقل صورا عن حياة البادية في مختلف البلاد العربية. وأملت ان تتم معالجة الازدحام الذي يرافق بعض الفعاليات خلال مهرجان دبي للتسوق 2002، وان يتم تخصيص أيام أكثر للعائلات والسيدات، أو مداخل خاصة بالسيدات، وان يتم زيادة الحفلات الفنية من خلال استضافة نجوم الطرب العرب المشهورين مع تخفيض أسعار التذاكر. أما وسام عابد، من لبنان، فتوقع ان يحمل مهرجان دبي للتسوق 2002 الجديد من الفعاليات والنشاطات كعادته كل عام، لا سيما تلك التي تتعلق بالأطفال. وأشاد بتنوع الفعاليات التي تقام سنويا خلال المهرجان والتي تغطي مختلف شوارع ومناطق دبي، معربا عن إعجابه بالقرية العالمية التي تجمع العالم كله على أرض دبي، فيشعر الانسان انه تعرف على حضارات العالم من خلال وجوده في دبي. كما عبر عن اعجابه بالعروض الكرتونية التي تستضيفها سنويا حدائق دبي، والتي تجذب الأطفال بشكل كبير، وهم ينتظرونها بشوق لأنها تتيح أمامهم فرصة لقاء شخصياتهم المحببة التي يحلمون برؤيتها. أما نقطة الجذب الكبيرة في المهرجان فيراها عابد بالسحوبات اليومية التي تقدم جوائز كبرى يوميا تتضاعف سنويا، مثل جائزة لكزس الكبرى التي قدمت العام الماضي، إضافة الى سحوبات الذهب والجوائز الأخرى التي توجد الأمل والحماس للفوز. وأكد انه يدعو سنويا الأقارب والأصدقاء من لبنان لزيارة دبي خلال المهرجان ليستمتعوا بالعروض الجذابة التي تقدم سنويا والتي تحفزهم بشكل كبير. ورأت سهام العريني من الأردن ان مهرجان دبي للتسوق الذي يرفع للعام الثاني على التوالي شعار «عالم واحد، عائلة واحدة» يجسد الأجواء العائلية الحقيقية من خلال تقديمه لوسائل الترفيه والتسلية المتنوعة لمختلف أفراد العائلة. وعبرت عن إعجابها بشوارع دبي خلال المهرجان والتي تتحول الى ساحات مفتوحة للفرح، حيث ينتشر الناس من مختلف أنحاء العالم فيها ويتوزعون على الفعاليات المتنوعة التي تستضيفها، لا سيما شوارع المرقبات والرقة والسيف. ولفتت الى ان دبي تتميز بالأمان السياحي الذي يتيح للزوار من مختلف أنحاء العالم التنقل بحرية وبدون خوف في جميع الأوقات، الأمر الذي لا يتوفر في كثير من عواصم العالم السياحية. وطالبت سهام بمعالجة الازدحام الذي يرافق بعض الفعاليات مثل القرية العالمية، من خلال تخصيص مواقف أكبر للسيارات، وتسيير المواصلات العامة من والى مواقع الفعاليات. أما أليكس يوري، من روسيا، فيلفته التطور الملحوظ الذي يسجله مهرجان دبي للتسوق سنويا من خلال الفعاليات الجديدة والمتنوعة والتي تؤكد دائما تفوق دبي في قدرتها على جذب الزوار. وقال ان أكثر عوامل الجذب تتعلق بالتسوق وما يرافقه من عروض ترويجية وحسومات على الأسعار، إضافة إلى السحوبات اليومية التي تقدم جوائز تحقق الأحلام. وأعلن أنه يدعو سنويا والده ووالدته لزيارة دبي خلال المهرجان حيث تنتشر الفعاليات المتنوعة والمسلية في مختلف أنحاء المدينة، لا سيما في ظل الطقس الجميل الذي يسود البلاد في تلك الفترة. وتنتظر بيجا أحمد، من ايران، المهرجان سنويا لتشاهد الحفلات والعروض الفنية التي ترافقه، والتي تقام في القرية العالمية أو في حفلات خاصة بكبار الفنانين والمطربين العرب والأجانب. وقالت: «يفاجئنا المهرجان سنويا باستضافة نجوم الفن اللامعة من مختلف أنحاء العالم، مثل جوجوش التي استضافها العام الماضي وغيرها، والتي كانت المفاجأة الأكبر لجميع الزوار الايرانيين، ونتمنى هذا العام ان يتم استضافة أسماء فنية جديدة». وأشارت الى أن القرية العالمية تستهويها كثيرا، لابرازها حضارات الدول من خلال المنتجات والعروض الفولكلورية مما يشعر الزائر بأنه ينتقل من بلد لآخر عبر أجنحتها، لذلك فهي تحرص على زيارتها أكثر من مرة خلال الاسبوع. كما عبرت عن اعجابها بتخفيضات الأسعار التي تقدمها المحلات التجارية في دبي خلال المهرجان على مختلف البضائع، لذلك فهي تؤجل مشترياتها الرئيسية الى ذلك الوقت، حيث تتاح أمامها فرصة الفوز بجوائز مضاعفة.