استقبل الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع فى استراحة سموه بمنطقة المرموم ظهر أمس رئيس واعضاء لجنة مسيري الرحلات الجوية لعدد من الشركات العالمية فى مطار دبي الدولي يرافقهم غيث الغيث مدير الدائرة التجارية بشركة طيران الامارات وعدد من ممثلي الصحافة المتخصصة فى صناعة الطيران. وقد استمع سموه من رئيس اللجنة احمد خورى مدير المحطة الارضية لطيران الامارات فى مطار دبي الى شرح حول عدد من الموضوعات المتصلة بتسيير الرحلات الجوية العالمية من والى مطار دبي ودور لجنة مسيرى الرحلات فى تعزيز ثقة الناقلات الجوية التى يمثلونها وهى «سويس اير» و«كيه ال ام» الهولندية و«لوفتهانزا» الالمانية و«اير فرانس» الفرنسية و«بريتش ايرويز» البريطانية. وعبر اعضاء اللجنة باسم خطوطهم ورؤسائهم وزبائنهم عن ارتياحهم وعظيم تقديرهم للتسهيلات والامتيازات التى تحظى بها مختلف شركات الطيران العالمية فى مطار دبي الدولي الذى اصبح من الوجهات الرئيسية الاولى والمهمة لكافة شركات الطيران العالمية. واشاروا فى هذا الصدد الى الدعم المعنوي والمادي الذي وفره الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لهذه الشركات التى تأثرت سلبا فى اعقاب احداث 11 سبتمبر من العام الماضي التى وقعت فى نيويورك وواشنطن والتبعات السيئة التى نجمت عنها بالنسبة لصناعة النقل والطيران الجوى حول العالم. واكد رئيس واعضاء اللجنة خلال تحاورهم وسمو ولي عهد دبي وزير الدفاع على ان مطار دبي الدولى هو من اهم المحطات الارضية للخطوط العالمية من حيث التشغيل والتسهيلات والامن والامان والسلامة التى هى من اهم مقومات تعزيز ثقة المسافرين ومستخدمي الاساطيل الجوية. والى ذلك اعرب الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم عن ارتياحه للقاء ممثلي اكبر شركات الطيران فى العالم وسماعه لشهاداتهم وارائهم ازاء مطار دبي الدولى خاصة وحيال دولتنا العزيزة عموما مؤكدا سموه ان مطار دبي سيظل رمزا وواحة لسلامة وامن شركات الطيران والمسافرين على حد سواء وسوف يشهد توسعات جديدة فى المستقبل القريب ليكون الوجهة الرئيسية الاولى المفضلة لدى الناقلات الجوية ومستخدميها. وفى السياق ذاته اجرى عدد من الصحافيين والصحافيات المرافقين للجنة مسيري الرحلات الجوية حوارا مفتوحا مع الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم الذى اتسم بالصراحة والوضوح والجدية اثناء رده على اسئلة محاوريه من الصحافيين الذين تطرقوا لمواضيع عدة منها احداث 11 سبتمبر فى الولايات المتحدة واسبابها واثارها وتبعاتها على صناعة النقل الجوي وعلى الاقتصاد العالمى والتطور المتسارع الذى تشهده دولة الامارات بشكل عام ودبي خاصة والمشاريع العملاقة التى تنفذها او تم انجازها خلال العشر سنوات الماضية وشغف سموه بالفروسية وممارسته المستمرة لرياضة سباقات القدرة والتحمل للخيول. وقد تطرق سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع فى معرض جوابه على السؤال الاول الى احداث سبتمبر التى وصفها سموه بانها مؤلمة لكل انسان ولكل ضمير انساني حي مؤكدا على ان الاسباب الكامنة وراء هذا الحدث الاليم تعود اولا الى فقدان العدل لدى كثير من الشعوب الى جانب عدم توافر السلام والاستقرار فى كثير من مناطق العالم لاسيما منطقة الشرق الاوسط الاكثر توترا بسبب الصراع العربى الاسرائيلي وعدم التزام اسرائيل وحكومة شارون الحالية بتعهداتها واتفاقاتها التى ابرمتها مع الفلسطينيين باشراف ورعاية الولايات المتحدة. واوضح سموه ان الفلسطينيين والعرب عموما والمسلمين يشعرون بالظلم والغبن وان حقوقهم الشرعية مهضومة ولم يتحقق لهم العدل والاستقرار والعيش الكريم كبقية شعوب العالم من هنا يجب ان نبحث اولا عن اسباب التوتر والارهاب ونتعامل معه بشكل سليم وعادل ومنطقي وانساني حتى نتوصل الى الدواء الشافي الذى يقضى على كل اسباب الالام والاوجاع مشيرا فى هذا الصدد الى ان افغانستان كانت منسية من دول العالم واصبحت تشكل ارضا خصبة. وحول مدى انعكاس احداث نيويورك وواشنطن على قطاع الطيران ذكر سموه ان دولة الامارات لم تتأثر لا من بعيد ولا من قريب بهذه الاحداث وهذا بفضل الله علينا ودبي تحديدا لم تتأثر سلبا فى ميدان الطيران لاننا نؤمن بسياسة الاجواء المفتوحة التى تنتهجها دولتنا ولان دبي مازالت تشكل جسر عبور وتواصل بين الدول والشعوب نظرا للاجواء الامنة والمستقرة التى تظللها ايمانا منا بان كل شرائح مجتمعنا من مواطنين ومقيمين على ارضنا هم رجال امن وشرطة وليس من مصلحتهم ان يعكر صفو امنهم وحياتهم اية مشاكل او قلاقل فمن هنا انا مطمئن بان بلادنا تتميز بانها واحة ومظلة لكل من يبحث عن حياة آمنة مستقرة واستثمار وتجارة حرة مجدية. وعن التطور المذهل الذى اصبح من سمات دبي فى العصر الحديث والمشاريع التنموية والاستثمارية التى تنفذها والتى تم انجازها فعلا فى العقد الاخير عزز سموه وجهة نظره المؤمن بها وهى «اننا فى دبي نريد ان نصحو من نومنا كل صباح لنبدأ السباق مع الزمن فرؤيتنا واضحة وواقعية ونحن لم نبالغ فى بناء وتنفيذ المشاريع التى تشاهدونها اليوم واصبح واقعا وحقيقة بعد ان حققنا الحلم الذى طالما راودنا فى نومنا فالمستحيل كلمة غير واردة فى قاموسنا لاننا عندما نريد ان نصل الى مبتغانا وهدفنا نقرر ان يتولى ذلك ابناؤنا وبناتنا الذين هم محور مشاريع التنمية وبجهودهم نحقق المستحيل». وحول ممارسته الدائمة لرياضة الفروسية وسباقات القدرة والتحمل هل هي من قبيل التسلية والرفاهية ام لتحقيق الربح وحصد الجوائز المالية اجاب سموه ضاحكا «انني اسعى اولا واخيرا للربح المادي والجوائز وهكذا تحقق لى هذا الهدف فى البداية لكن الواقع اننى اعشق الخيل والفروسية واحب واتمنى ان اعلمها لاولادى وابناء شعبى فهذا هو الهدف الرئيسي لانني اؤمن بالتراث وبرياضة الاجداد واعشق كل ما هو خيل وفروسية». ـ وام كتب وليد العارضة:

