تحدث في الجلسة الأولى كبير المنسقين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ديمتري يبسيلانتي عن ضرورة فتح اسواق الاتصالات في الدول النامية لزيادة القدرات التنافسية والاسهام في النهضة الاقتصادية لهذه الدول في ظل المتغيرات الاقتصادية والتحديات التي تواجه هذه الدول. واشار ديمتري في كلمته التي تناول فيها واقع وآداء الاتصالات خلال عقد من التغيرات ان دولة الامارات المتحدة كانت من اوائل الدول العربية والخليجية التي عملت في هذا الاتجاه خاصة وانها اتخذت استراتيجية العمل بالتجارة الالكترونية والتي تستدعي فتح الاسواق لمنافسين جدد وتيسير عملية الدخول على خدمة الانترنت بأسعار ورسوم مناسبة وبالتالي ربط تجارتها بدول المنطقة ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال فترة وجيزة. ورغم وجود بعض الاعتراضات التي قد تبدو منطقية وذات مبررات علمية الا ان كل الاحصاءات والبيانات العالمية المتوفرة لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقول بأن ا لشركات التي تهيمن على اسواق الاتصالات تزداد ربحيتها مع وجود المنافسين وأن القول بأن هذه الشركات المحتكرة ستخسر قول مردود. وتناول ديمتري في استعراضه اتجاهات عائدات الاتصالات والاستثمارات وطرق الدخول خلال الفترة من 1990 وحتى 1999 والتي تشير الى ان العائدات بلغت في عام 1999 اكثر من 700 مليار دولار فيما بلغ حجم الاستثمارات اكثر من 250 مليار دولار امريكي ووصل عدد الخطوط الى نحو 600 مليون خط مقابل 300 مليون خط في العام 1990. وتناول ديمتري كذلك اوضاع تحرير الاتصالات في دول المنظمة الثلاثين والتي تعرف بأسواق «بي اس تي إن» والتي تظهر انه وحتى عام 2001 مازال هناك اقل من خمس دول فقط مازالت تحتكر قطاع الاتصالات مقابل 27 دولة في عام 1989 وبالتالي زادت حدة المنافسة بين هذه الدول وتلاشت ايضا ملامح الامتلاك المشترك لقطاع الاتصالات بين الحكومة والقطاع الخاص في دول المنظمة منذ العام 1997. وتطرق ديمتري كذلك الى حالة تحرير الاتصالات اللاسلكية في المنظمة والتي تظهر ارتفاع اعداد الشركات العاملة في هذا المجال في الدول بأكثر من اربع شركات وتراجع نسبة الاحتكار في هذا النطاق الى حد التلاشي التام. خلال العام الماضي. وانتقل ديمتري الى الاستثمارات في قطاع الاتصالات وفقا للمناطق والدول التابعة للمنظمة حيث بلغ حجم الاستثمار في هذا القطاع في امريكا الشمالية حتى عام 1999 ما يقرب من 100 مليار دولار وفي اوروبا ودول اسيا والباسفيك ما يقرب من 200 مليار دولار. وحول حصة الاسواق في الانترنت قال ديمتري انه بالنسبة لدول المنظمة فقد بلغ نصيب فنلندا من المكالمات الوطنية خلال العام 98 ارتفاعا نسبته تفوق ال60% مقابل 45% من حصتها في سوق المكالمات الدولية. وتطرق ديمتري الى نسبة المشتركين في الهواتف النقالة لكل 100 فرد في دول المنظمة حيث بلغت اعلى نسبة في المملكة المتحدة والمانيا في العام 2000. وقال ان المنافسة في هذا المجال سهلت عملية تراجع اسعار المكالمات. واشار ديمتري الى ان نسبة نمو عمليات الانترنت ارتفعت حتى النصف الأول من العام الماضي بنسبة 400% في دول المنطقة مقابل 350% للعام 2000 بأكمله ومقابل اقل من 350% لما قبل العام 2000 واوضح ان الولايات المتحدة سجلت اعلى معدلات استخدام الانترنت حيث يصل الى نحو 300 شخص من كل 1000 شخص في الولايات المتحدة تليها فنلندا ثم كندا وايسلندا والسويد والنرويج وهولندا ونيوزيلاندا واخيرا تركيا. وفي الجلسة ذاتها تناول إيان مارتن مستشار المنطقة والخبير الاستراتيجي في الاتصالات ببنك ماكوري في سيدني باستراليا قضايا الاصلاح في قطاع الاتصالات بالاسواق الناشئة حيث استعرض التطورات السريعة في هذا القطع وكيفية تأمين المساهمات الخاصة بقطاع الاتصالات في النمو الاقتصادي وكيفية تحسين اداء المشغلين والتكنولوجيا المتاحة لمواجهة احتياجات المستخدمين ونطاق الخدمات الموجودة حاليا وكذلك معدلات الاستخدام والاتصال وكيفية تحسين معدلات الاسعار وجودة الخدمات. وقال ان هناك تساؤلات كثيرة للاسواق الناشئة حول ابقاء الاحتكار ام ادخال المنافسة، وهل يواجه الاحتكار حاجات رجال الاعمال والمستهلكين وما هي الطرق التي يجب اتباعها لادخالها المنافسة وهل يجب فتح الباب أمام المنافسة بسرعة أم تدريجياً وهل يجب ان تغطي المنافسة القطاع بأكمله او هل يجب ان تبقى جزئية؟ وقال مارتن ان هناك فوائد كبيرة لتحرير قطاع الاتصالات تمثل في تخفيضات كبيرة في أسعار المكالمات واعادة التوازن السعري وتقديم خدمة عالمية وزيادة اعداد الاتصالات ومعدلات الاستخدام وتعدد الخيارات امام المستهلك وتحسن الانتاجية ودعم التطورات الاقتصادية، وأضاف ان التراجع في معدلات الأسعار يمكن ان يستمر مشيراً الى ان هناك التزامات عالمية في الخدمات، وقال ان أفضل الطرق لزيادة استخدام الخدمة متضمنة معدلات عالية من الاتصالات تتمثل في تأمين أسعار مناسبة تعكس التكلفة الحقيقية، وقال مارتن ان المنافسة الأولى في قطاع الاتصالات كانت في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من 1970 وحتى 1980 ولكن كان هناك تفاوت في الدخول المتساوي بين الشركات ففي عام 1984 شهد بزوغ شركات ايه تي آند تي، وإل دي، وسفن رويكس. واوضح ان الدخول المتساوي ساعد على زيادة المنافسين بنسبة 50%، وتناول مارتن أيضاً قانون الاتصالات في الولايات المتحدة الصادر في عام 1996 والذي شجع المنافسة في قطاع الاتصالات بداية في المجال المحلي وذلك بإزالة الدعم للاحتكار المحلي الذي يجري في العديد من الولايات واستبعاد التحكم في الاسعار وتشجيع ايجاد شبكة محلية تنافسية. وفي الجلسة ذاتها تحدث مدير مؤسسة مورجان ستانلي مايكل ارميتاج عن دور المنافسة في قطاع الاتصالات في التغيرات الاقتصادية الجارية والتي سوف تلعب دوراً كبيراً في هذه المرحلة حيث يدعم النمو في قطاع الاتصالات بعاملين على قدر كبير من الأهمية هما التكنولوجيا تحرير القطاع وبالتالي فإنه ومن خلال الاقتصادات القوية فان التوسع والحصول على ربحية أفضل واعادة تنظيم الأسواق يعمل على جذب كم كبير من التدفقات الاستثمارية ورؤوس المال، واوضح أرميتاج ان تحرير القطاع يحمل ايضا الكفاية والكفاءة في الاداء وتحقيق معدلات ربحية عالية.