طالب المتحدثون خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد على هامش المؤتمر بأهمية اتخاذ الدول التي لم تبدأ بعد في تحرير اقتصادها وتحرير قطاع الاتصالات بسرعة البدء في هذا الاتجاه لمواكبة المتغيرات العالمية وذلك وفقا لما يتلاءم معها وما يحافظ على سيادتها وخصوصيتها. ونفى المسئولون ان يكون الهدف من هذا المؤتمر هو الضغط على حكومات المنطقة لتحرير قطاع الاتصالات وبقدر ما هو توضيح للرؤية التي يجب أن يكون عليها القطاع مستقبلا وعرض التجربة الخاصة بالبلدان الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي استفادت كثيرا من تحرير الاتصالات. وقال المشاركون في المؤتمر ان هناك نماذج كثيرة ناجحة في هذا المجال واوضحو ان منطقة الشرق الاوسط بأكملها مازالت تحتاج إلى المزيد من التنظيمات والاجراءات إلى التحرير التام للاتصالات وذلك بعد وضع الاسس اللازمة لهذا الامر، فليس من المقنع ان تسارع الدول بفتح المجال امام المنافسة دون وجود البنية الاساسية والتشريعية اللازمة لذلك. واكد المشاركون كذلك على اهمية ان يعلم الجميع ان المنافسة ليست سهلة وان هناك نوعا اخر منها يسمى بالمنافسة غير المباشرة والتي يمكن ان يكون لها اثر اكبر من المنافسة المباشرة. وحول امكانية ايجاد قواعد موحدة للعديد من الدول تنظم عمليات المنافسة في قطاع الاتصالات، اكد الجميع ان هذا الامر قد لا يمكن تنفيذه وان كان نظريا مفيدا إلا ان تطبيقه يواجه صعوبات وتحديات كثيرة تتمثل في محافظة كل دولة على خصوصياتها وسيادتها وذلك من خلال وضع القوانين والتشريعات الخاصة لها والتي تضمن ذلك. وحول استضافة دبي للمؤتمر الثاني لمنظمة التعاون الاقتصادي للتنمية والمغزى من اختيار سياسة الاتصالات والاقتصاد الرقمي عنوانا له، اكد المشاركون ان منظمة التعاون الاقتصادي هي منظمة عالمية معروفة وتقوم بتنظيم العديد من المؤتمرات العامة المتعلقة بالقضايا العالمية الحالية وتحاول ايجاد حلول لها ومن خلال المناقشات والمحادثات المباشرة، لذلك وبعد نجاح المؤتمر الاول الذي نظمته المنظمة في دبي العام الماضي تحت عنوان «التجارة الالكترونية» رأت المنظمة أهمية انعقاد مؤتمر اخر لها في دبي يتناول موضوع جديدا ومختلفا ويمكن الاستفادة من طرحه للمشاركين سواء من الوفود المشاركة أم من خلال الاعلام الواسع الذي يحظى به المؤتمر.