قال الدكتور فؤاد شاكر الأمين العام لاتحاد المصارف العربية ان مشروع ربط شبكات الصراف الآلي بين البنوك العربية من المقرر ان ينتهي منتصف العام الجاري 2002 مشيراً الى ان المشروع يستهدف ربط شبكات الصراف الآلي بدول مجلس التعاون بباقي الدول العربية. وكان اتحاد المصارف عقد اجتماعاً خاصاً أواخر العام الماضي ببيروت للبحث في مشروع الربط كخطوة أولى على طريق تطوير انظمة الدفع العربية خلال المرحلة المقبلة ووضع الاجتماع برنامج عمل تنفيذياً لتحقيق المشروع خلال مدة اقصاها منتصف العام الجاري، كما يعمل الاتحاد حاليا على مشروع لتسوية المدفوعات الجارية بين المصارف العربية. وأكد ان الاتحاد مهتم حاليا بالعمل على تطوير انظمة الدفع والتقاص في المنطقة العربية انطلاقاً من حقيقة ان المتطلبات الاساسية لوجود قطاع مصرفي سليم واقتصاد دينامي هو مدى توافر نظام مدفوعات وتقاص فعال وموثوق به وعصري مشيراً الى ان انظمة الدفع والتقاص تشهد منذ عدة سنوات تطورات وتحولات متواصلة مع تسارع وتيرة العولمة والثورة الالكترونية وتحرير الاقتصاد والابتكارات في السنوات المالية وتزايد أعداد المستهلكين الذين يباشرون معاملات الدفع بالطرق الالكترونية. وشدد شاكر ـ في كلمته أمام ندوة انظمة الدفع والتقاص بين المصارف العربية التي ينظمها اتحاد المصارف مع معهد الدراسات المصرفية والمالية بالامارات أمس بفندق متروبوليتان بيتش ـ على ضرورة تطوير المصارف العربية أساليب التكنولوجيا الخاصة بأنظمة الدفع والتقاص لملاحقة التطورات الحاصلة عالميا في هذا الاطار موضحاً ان المصرف المركزي بالامارات يدعم مشروع الربط العربي بقوة. وقد افتتحت أمس ندوة انظمة الدفع والتقاص بين المصارف العربية وتستمر لمدة 3 أيام ويشارك فيها مدراء وموظفو المصارف المركزية والتجارية وأخصائيو انظمة الدفع والتقاص في المؤسسات المالية المعنية ومدراء التجارة الالكترونية ومدراء تطوير الاعمال والتسويق والمدراء الماليون والمراقبون الماليون في الشركات المختلفة. وتهدف الندوة الى التعرف على أنظمة الدفع العصرية الأكثر وثوقاً وأمانا وفعالية على مستوى التكاليف وزيادة المعرفة حول طريقة هذه الانظمة وتناقش تأثيرات بطاقات الدفع على مؤسسات الاعمال والمستهلكين والاقتصاد الوطني وكيفية إدارة التغير في انظمة الدفع والتحديات التي يطرحها استخدام النقد الالكتروني بالنسبة للمصارف المركزية ودورها في اصلاح هذه الانظمة وتهيئة البنية التحتية والتطور المتواصل في انظمة الربط الخاصة بالمصارف والعوائق في وجه استخدام انظمة الدفع المتطورة بالقياس الى الاجراءات الورقية التقليدية. وقال فاضل سعيد الدرمكي رئيس مجلس إدارة معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية في كلمتة ان أسلوب العمل في المصارف وتقنياته المرتفعة يتطلب مواكبة التقنيات الحديثة والمتسارعة في تقديم الخدمات المصرفية والمالية ونوعيتها المتميزة، واوضح ان استمرارية عقد الندوات دليل على ادراك أهمية تطوير الانظمة المصرفية ومواكبة التكنولوجيا في تطبيقاتها المختلفة لمواجهة عصر العولمة وزيادة كفاءة هذه الأنظمة وتقليل مخاطرها والتعرف ايضا على أحدث التقنيات المتعلقة بانظمة الدفع والتقاص وتطبيقاتها خاصة مع النمو المطرد في عدد المستهلكين المقبلين على الخدمة المصرفية. وأكد سعيد الحامز مدير دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف بالمصرف المركزي نيابة عن محافظ المصرف ان موضوع انظمة الدفع والتقاص بين الدول العربية من الأولويات المدرجة في خطة المصرف المركزي للعام 2001/2002 لما له من انعكاسات واضحة على تعزيز التجارة العربية البينية. وقدم علي نحلة مدير المعلوماتية بمصرف لبنان ورقة عمل حول انظمة الدفع المباديء والخصائص التقنية كشف فيها ان حجم فرص سوق تكنولوجيا المعلومات العام الحالي تقدر بنحو تريليون و700 مليار دولار أمريكي تمثل الاتصالات منها نحو 18.2% والخدمات 36.8% والبرامج 16.1%. واستعرض استعدادات مصرف لبنان في مواكبة التقنيات المصرفية. كتب عادل السنهوري: