قال وزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي ان حجم الخسائر الناجمة عن الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع الاتصالات الفلسطيني خلال العام الماضي يقدر بمالايقل عن 20 مليون دولار أمريكي. وأضاف على هامش مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان هذه الخسائر جاءت نتيجة منع اسرائيل دخول اجهزة الاتصالات الحديثة الى مناطق السلطة الفلسطينية. وأوضح الفالوجي انه بعد انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية ورثت السلطة الفلسطينية شبكة اتصالات متهالكة وأكثر من 200 ألف مشترك على لائحة الانتظار. وأضاف انه ونظراً لحاجة الفلسطينيين للهواتف فقد وضعت السلطة خطة طواريء لانقاذ الوضع تتضمن تدريب الكادر الفني القادر على قيادة القطاع خصوصاً وان اسرائيل لم تمنح الكادر الفلسطيني خلال فترة الاحتلال فرصة لتطوير ذاته، وتشمل الخطة بناء شبكة اتصالات حديثة. وأشار الفالوجي انه ولتحقيق هذه الأهداف قررت السلطة خصخصة قطاع الاتصالات وبذلك تم انشاء شركة الاتصالات الفلسطينية «بالتيل» التي أخذت على عاتقها تنفيذ الخطة الفلسطينية الموضوعة، حيث نجحنا بزمن قياسي في بناء شبكة الاتصالات الفلسطينية التي تعتبر أحدث الشبكات في المنطقة مشيراً الى انها تربط جميع المدن الفلسطينية، وأضاف وانه في اطار الخطة ذاتها تم بناء شركة الجوال الفلسطينية بالرغم من المضايقات الاسرائيلية المتواصلة لمحاربة الجوال الفلسطيني بهدف استمرارها في احتكار تقدم الخدمة مستغلة حاجة الفلسطيني لذلك، وأضاف ان الشركات الاسرائيلية مازالت تخرق القوانين وتمارس عملها بشكل غير شرعي من خلال تسويقها اجهزة للمواطنين وبث ترددات الى مناطق السلطة تتداخل مع ترددات الهواتف الفلسطينية وهذا ما اعتبره الفالوجي عملاً غير قانوني وفقا لقوانين الاتصالات العالمية. وقال اننا بالرغم من تقديمنا شكاوى عن جميع المشاكل فان اسرائيل مستمرة في ممارستها غير القانونية. وأوضح انه بالرغم من كل هذا فان الجوال الفلسطيني انطلق في عمله متحدياً الممارسات الاسرائيلية واستطاع ان يقوم بالمنافسة وتقديم خدمة أفضل، وقد وصل عدد المشتركين في الجوال الفلسطيني نحو 200 ألف مشترك. وقد استطعنا خلال الفترة السابقة انتزاع قرار تشغيل الرقم الدولي الفلسطيني وذلك خلال مؤتمر منظمة الاتصالات الدولية في الولايات المتحدة في عام 1999. وقال الفالوجي ان هناك أكثر من 125 دولة تستخدم الكود الفلسطيني الدولي وهذا في رأيه يمثل أحد رموز السيادة الوطنية وعودة فلسطين الى خارطة الاتصالات الدولية. وأكد ان السلطة الفلسطينية تسير حالياً في خطى واثقة نحو تطوير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال تشجيع القطاع الخاص والشركات العاملة في هذا المجال خاصة تلك التي تقوم بتزويد خدمات الانترنت وعددها 12 شركة.