عقدت امس بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ندوة حول الفرص الاستثمارية الناجمة عن برنامج الخصخصة المصري 2002. وقال محمد عمر عبد الله مدير عام الغرفة في الكلمة الافتتاحية أن بعض الدول العربية اخذت ببرنامج الخصخصة في العشرين سنة الماضية وكانت نتائج تلك البرامج أن تركت اثارا مشجعة في اقتصاديات الدول العربية، ولعل التجربة مازالت في اول الطريق بالنسبة للدول العربية ولكن مؤشرات تعزيز دور القطاع الخاص كمبدأ هام في خطط هذه الدول تعطي املا كبيرا في تحقيق مزيد من تعميق ذلك الدور على نطاق أوسع في المستقبل، والتجربة المصرية في هذا الشأن يعد نموذجا طيبا يستحق الاهتمام. واضاف: حيث أن برنامج تطبيق الخصخصة قد اخذ على عاتقه القيام بدور الموجه للمستثمرين للمساعدة في استكشاف الفرص الواعدة في مشاريع الخصخصة، فلقد رأينا في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن نوفر الفرصة للاخوة رجال الاعمال بدولة الامارات للتعرف على تلك الفرص من خلال هذه الندوة التي تقام بالتعاون مع مسئولي البرنامج تحقيقا للفائدة ودعما لكل ما يؤدي الى تنشيط التجارة والاستثمار بين الدول العربية وسنعمل على متابعة نتائج هذه الندوة بالتنسيق مع البرنامج وكافة المهتمين. وتحدث ميشيل كلارن «مصرفي استثمارات» حول مشروع تنفيذ برنامج الخصخصة فيما قدم الخبير الاقتصادي مصطفى عبد اللطيف نبذه عن الاقتصاد المصري قبل وبعد احداث سبتمبر مشيرا الى أنه بعد مرور عقد من بدء الاصلاح الاقتصادي الهيكلي استطاع الاقتصاد المصري أن يخطط بقوة نحو الاستقرار الاقتصادي رغم الكثير من الصعوبات والمعوقات. وذكر في هذا الخصوص أن الاقتصاد المصري تعرض لعدة صدمات حادة تتمثل في الازمة الاسيوية عام 1997 وهبوط اسعار البترول العالمية والهبوط المؤقت لعائدات السياحة بعد حادث الاقصر عام 1997، واشار الى أن جميع المؤشرات الاقتصادية الرئيسية ظلت قوية بالرغم من هذه الاحداث وكان الاقتصاد المصري قادرا على امتصاص هذه الصدمات التي لم تأت مرة واحدة. واوضح أن سياسة الاصلاح قامت في ابريل 1991 على اربع محاور رئيسية هي: ـ سياسة مالية ونقدية حازمة. ـ نقل الملكية والمسئولية من الدولة الى القطاع الخاص. ـ تشجيع الاستثمار عن طريق تعديل القوانين واللوائح لتصبح جاذبة للاستثمار. ـ الانفتاح على الاسواق الخارجية وتشجيع الاستثمارات الاجنبية. وقال عبد اللطيف.. هناك تفاؤل معتدل بشأن مستقبل الاقتصاد المصري وخاصة بعد احداث 11 سبتمبر والضغط المستمر على الجنية المصري والنقص الحاد في الحسابات الجارية مشيرا الى أن الناتج المحلي الاجمالي حقق نموا نسبته 4.9% عام 2000 ـ 2001 مقابل اقل من واحد بالمئة عام 1992 فيما انخفضت نسبة التضخم السنوي الى 2.4% بعد أن كانت 30% عام 1998 قبل بدء برنامج الخصخصة كما انخفض نسبة البطالة الى 7.6%، واشار الى أن عجز الموازنة انخفض من 20% من الناتج القومي الاجمالي عام 1989 الى 1% عام 97 ـ 98 ووصل الى 4.7% عام 2001 ـ 2000 وقال أن اصلاح هذا العجز كان اهم مقومات برنامج الاصلاح عام 1991. وقد عرض الخبير محمد راجي برنامج الخصخصة فيما عرض المستشار محمود مصطفى سحيم عشرين فرصة لشركات وبنوك سيتم خصخصتها. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: