افتتح صباح امس اسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد امين عام اللجنة العليا للمؤتمرات بسلطنة عمان اعمال منتدى الويبو الدولي حول الملكية الفكرية والمعارف التقليدية، هويتنا ومستقبلنا الذي تستضيف اعماله السلطنة لمدة يومين بفندق قصر البستان في مسقط وتنظمه وزارة التجارة والصناعة العمانية بالتعاون مع المنظمة العالمية للمليكة الفكرية، بمشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية العالمية وقد اكد امين عام اللجنة العليا للمؤتمرات ان السلطنة في اطار ذلك الاهتمام بادرت منذ وقت طويل إلى انشاء وزارة تعني بالتراث القومي والثقافة وهي من الدول القليلة التي خصصت وزارة متكاملة تعني بذلك الجانب الهام. واضاف ان المنتدى الذي يعقد تحت شعار الملكية الفكرية والمعارف التقليدية، هويتنا ومستقبلنا يعد اضافة مميزة للانشطة الدولية التي تقام بالسلطنة معربا عن ترحيبه بالجمع الهائل من المفكرين على ارض السلطنة للمشاركة في المنتدى الذي يؤكد الاهتمام الذي توليه السلطنة بهذا الجانب، كما ان انعقاده على ارض السلطنة سيسجل بداية حسنة لها في هذا القرن الجديد مشيرا سموه إلى ان الملكية الفكرية تعد شيئاً جديداً على النطاق العالمي. وقد اكد مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان خلال كلمة القاها في افتتاح المؤتمر ان السلطنة توجه عناية فائقة الى رعاية هذا الارث وحمايته وصونه ولاتنبع تلك العناية من نظرة وطنية مجردة وانما ايضا من منطلق المسئولية التي نستشعرها في الحفاظ عليه كجزء من تراث الانسانية ويتجلى اهتمام عمان بالتراث في ان لها وزارة منفصلة للتراث القومي والثقافة كما ان النظام الاساسي للدولة ينص على رعاية الدولة للتراث الوطني والمحافظة عليه. كما اكد وزير التجارة والصناعة العماني في كلمته خلال الافتتاح اننا في عمان نسعد لان نرى الجهود الدولية تتخذ حاليا منحى عمليا فيما يتعلق بتوفير الحماية القانونية لهذه الموروثات وسنظل على استعداد للتعاون المستمر مع وايبو والتنسيق مع مختلف دول العالم حول المبادرات المطروحة في هذا المجال. وقال ان السلطنة تلتزم التزاما قويا بتطوير وحماية حقوق الملكية الفكرية تشريعا وتطبيقا كما انها تقدر الدور الفعال الذي تقوم به المنظمة العالمية للملكية الفكرية في خدمة اهداف التعاون الدولي من اجل التنمية وما تبذله من جهود للنهوض بالنشاط الفكري الخلاق على النطاق العالمي. وقال انه في السنوات الاخيرة اصبح ملموسا الاهتمام الدولي المتزايد بموضوع حماية الموارد الوراثية والمعارف التقليدية والفلكلور باعتباره ثروة من ثروات الامم المتحدة لا تقدر بثمن حيث انها في مجموعها تشكل الاركان الرئيسية للهوية القومية ويعود ذلك الاهتمام بدرجة ا ساسية الى تزايد اشكال الاستغلال غير المشروع لهذه المعارف من قبل بعض الجهات والافراد الامر الذي من شأنه ان يؤدي الى حرمان اصحاب هذه المعارف ومبدعيها من الاستفادة منها واصبح الامر ذا اهمية خاصة للبلدان النامية حيث انها تملك الميزة النسبية في هذه المجالات فهي موطن العديد من الحضارات العريقة كما انها تزخر بثراء روحي وتنوع فلكلوري بديع هذا بالاضافة الى الدور الرئيسي الذي تؤديه المعارف التقليدية في النظام الاقتصادي والاجتماعي لتلك البلدان. مسقط ـ علي البادي: