تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، تنطلق صباح اليوم فعاليات المؤتمر السنوي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي يعقد للعام الثاني على التوالي بدبي خلال الفترة من 21 ـ 23 يناير الجاري بمشاركة اكثر من 300 وفد يمثلون الدول الاعضاء بالمنظمة إلى جانب وفود دول المنطقة. ويعقد المؤتمر الذي تنظمه مدينة دبي للانترنت بالتعاون مع المنظمة الدولية تحت عنوان «سياسة الاتصالات في الاقتصاد الرقمي» بمشاركة كبيرة من جانب الحكومات وكبار رجال الاعمال والخبراء المتخصصين في مجال الاتصالات الذين وفدوا إلى دبي خصيصاً لحضور هذا التجمع العالمي المهم الذي يعنى بمناقشة مجمل القضايا المتعلقة بصناعة الاتصالات والتشريعات الخاصة بها بغية الوصول إلى صيغة مثلى لتطوير هذه الصناعة بشكل خاص في دول العالم النامي. المرة الثانية وقال أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت في مؤتمر صحفي عقد امس بمقر المدينة بحضور كل من ديمتري ابسيلانتي من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وميشيل ام تيجر من الاتصالات الدولية الكندية ان دبي للانترنت تفخر باستضافة هذا المؤتمر للعام الثاني على التوالي ولاول مرة خارج الدول الاعضاء بالمنظمة التي تضم في عضويتها دولاً صناعية كبرى. واوضح بن بيات ان المؤتمر سيركز على ثلاثة محاور اساسية الاول: «التحولات الجارية في الاسواق العالمية في قطاع الاتصالات» والثاني «دور المنافسة في قطاع الاتصالات» والثالث «عرض مجموعة من الدراسات حول تجارب بعض الدول في اصلاح قطاع الاتصالات بها». مركز للمؤتمرات ورداً على سؤال لـ «البيان» حول سبب تنظيم المؤتمر في دبي للسنة الثانية وما اذا كان هناك اتفاق على تنظيمه هنا بشكل دائم قال بن بيات انه لا يوجد اتفاق بين حكومة دبي والمنظمة ولكن خبرة دبي وموقعها الجغرافي والتسهيلات والخدمات التي تقدمها شجعت المنظمة على عقد المؤتمر للمرة الثانية بدبي. واضاف ان دبي اصبحت الآن مركزاً مهماً للمؤتمرات الدولية وهذا هو السبب الرئيسي في موافقة المنظمة على تنظيم المؤتمر هنا. كما ان الخدمات والتسهيلات والبنية التحتية والتكنولوجية عامل آخر مهم. وإلى جانب ذلك فإن موضوع المؤتمر وهو الاتصالات كان احد اسباب اختيار دبي نظراً لوجود مدينة دبي للانترنت واهتمامنا بقضايا الاقتصاد الرقمي. وهكذا بالنسبة لاية مؤتمرات مقبلة للمنظمة فإن موضوع المؤتمر يكون عنصراً حاسماً. ورداً على سؤال آخر لـ «البيان» كشف بن بيات ان عدد المشاركين بالمؤتمر يقدر بنحو 300 وفد منهم 50 يمثلون الدول الاعضاء بالمنظمة والبقية من الدول العربية ومنطقة الخليج والشرق الاوسط. نجاح اتصالات ورداً على سؤال آخر لـ «البيان» حول خصخصة الاتصالات بالدولة على ضوء ما يدعو اليه المؤتمر من خصخصة لقطاع الاتصالات، قال المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت ان هذا القرار في يد الحكومة الاتحادية بما ان مؤسسة الاتصالات هي مؤسسة اتحادية ولكن لابد هنا من الاشارة إلى ان اتصالات الامارات تقدم خدمات ممتازة وباسعار مناسبة ربما تفوق ما يقدم في اوروبا. واضاف ان المؤسسة نجحت في الفترة الاخيرة في تحقيق طفرة كبيرة في خدماتها. وان ما يدعو اليه المؤتمر هو ان تستفيد دول المنطقة من تجربة الامارات. وحول الشبكة الخاصة بمدينة دبي للانترنت قال بن بيات ان لدى المدينة شبكة خاصة بها تعمل لصالحها ولصالح مدينة دبي للاعلام ولكن المزود الرئيسي بالخدمة هو اتصالات الامارات. وكشف بن بيات عن مناقشات حالية بين مدينة دبي للانترنت وبعض الحكومات العربية في مقدمتها سوريا والاردن، وذلك للتعاون في مجالات التدريب والخبرة المشتركة. ومن المنتظر أن تركز مناقشات المؤتمر خلال أيامه الثلاثة على قضية تحرير أسواق الاتصالات مع عرض مجموعة من تجارب الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في هذا المجال حيث يخدم هذا العرض في ناحية تقديم عدد من الدروس المستفادة التي قد تقف بمثابة نقاط إرشاد على خريطة التطوير أمام صانعي القرار في بقية دول العالم الساعية إلى إحداث طفرة نوعية في خدمات الاتصالات من خلال فتح الأسواق للمنافسة ومنح مؤسسات القطاع الخاص دورا جديدا في هذه الصناعة الهامة. وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي، قال أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت المنسق العام لمؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بدبي: «في إطار توجهات مدينة دبي لإنترنت لتعزيز موقعها كمركز للاقتصاد الجديد داخل المنطقة ، تحرص المدينة دائما على إيجاد الأرضية الملائمة للحوار حول الموضوعات المتعلقة بمستقبل التكنولوجيا المتطورة خاصة تلك القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية في هذا الصدد» مؤكدا أن قطاع الاتصالات يمثل الجسر الحقيقي الذي يمكن من خلاله النفاذ إلى كل التقنيات المتطورة الأمر الذي جعل من هذا القطاع محرك دفع قويا للنمو الاقتصادي حول العالم. وأضاف قائلا: «تتصدر قضية إصلاح أسواق الاتصالات حاليا جدول أعمال كافة الدول النامية حيث أصبحت هذه القضية تمثل هاجسا حقيقيا للدول الساعية إلى تسريع معدلات نموها ونحن نرى أن المؤتمر سوف يكون له إسهام جيد في ناحية تفعيل الحوار حول تلك الموضوعات الحاسمة بين الدول الأعضاء بالمنظمة المصنفة التي تمثل دول العالم المتقدم والدول غير الأعضاء والتي تنتمي إلى العالم النامي». الوعي العام يهدف مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي إلى إذكاء الوعي العام وتحفيز صانعي القرار في الدول غير الأعضاء بالمنظمة الدولية على إدخال الإصلاحات اللازمة في قطاعات الاتصالات داخل دولهم سواء من ناحية استحداث النظم التقنية المتطورة أو النظر في التشريعات المحددة لصناعة الاتصالات في تلك الدول وإعادة صياغتها بما يتناسب ومعطيات العصر مع إبراز المؤتمر لآثار تلك التغييرات في الارتقاء بجهود التنمية الاقتصادية. وأوضحت مصادر مدينة دبي للإنترنت - وهي الجهة المضيفة والمنظمة للمؤتمر - أنه تم الاتفاق على توزيع موضوعات النقاش داخل المؤتمر على أربع جلسات رئيسية. ويتناول المشاركون بالبحث خلال المؤتمر إيجابيات استقدام المنافسة إلى أسواق الاتصالات من ناحية موفري الخدمة أو المستهلك وقطاعات الأعمال المستفيدة على حد سواء كما يناقش المؤتمر الخسائر المترتبة على العزوف عن تبني هذا المنهج والإبقاء على انغلاق الأسواق في الوقت الذي ستطرق فيه المناقشات أيضا لتناول النواحي القانونية المتعلقة بفتح الأسواق والأطر التشريعية المنظمة لدخول المنافسة إلى قطاع الاتصالات في مختلف الدول النامية. وحول حضور المؤتمر، قالت مصادر مدينة دبي للإنترنت إن المشاركة ستتنوع لتشمل عددا من ممثلي الحكومات ومسئولي الشركات العالمية ولفيفا من الشخصيات البارزة وكبار رجال الأعمال ونخبة من الخبراء الدوليين المتخصصين في مجال الاتصالات إضافة إلى عدد كبير من ممثلي المنظمات الحكومية والأهلية سواء من داخل الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أو الدول غير الأعضاء المشاركة والبالغ عددها 30 دولة ويتركز معظمها داخل النطاق الإقليمي للمنطقة العربية. ومن المقرر أن تبدأ وقائع الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بكلمة يلقيها أحمد بن بيات المنسق العام لمؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يركز خلالها على مسألة المنافسة وأثارها الاقتصادية والاجتماعية وضرورة وضع الأطر التشريعية المنظمة لدخول المنافسة للأسواق كما يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية مايكل تايجر رئيس مجموعة سياسات الاتصالات وخدمات المعلومات بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وزراء وتضم قائمة المتحدثين أمام المؤتمر عددا من كبار الشخصيات وصانعي القرار في دول المنطقة ومن بينهم فواز الزعبي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالأردن ومن الإمارات محمد عمران رئيس مجلس إدارة شركة الثريا للاتصالات عبر الأقمار الصناعية إضافة إلى خالد بن عبد الله الملحم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاتصالات السعودية. وأعرب أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت عن أمله في أن يساهم المؤتمر في توطيد علاقات التعاون بين المنظمة الدولية والمدينة وقال: «تربطنا علاقة عمل استراتيجية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وها نحن نشهد خروج هذه العلاقة إلى مرحلة حميمة مع اختيار المنظمة عقد مؤتمرها السنوي للمرة الثانية على التوالي في دبي» مشيرا إلى أن دبي سوف تعمل في المستقبل على استضافة المزيد من المحافل الحوارية التابعة للمنظمة على مدار السنوات المقبلة خاصة تلك التي تتعرض لموضوعات حيوية تهم المنطقة. وأكد أن تعاون مدينة دبي للانترنت مع المنظمة الدولية سوف يسهم في تعزيز موقع دبي كمركز لحركة التطوير التقني داخل المنطقة. كتب عبدالفتاح فايد:
تحت رعاية محمد بن راشد، انطلاق المؤتمر السنوي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بدبي اليوم، تحرير أسواق الاتصالات ودور المنافسة بالقطاع أبرز محاور المؤتمر
