حقق الناتج المحلي الاجمالي العربي ارتفاعا بلغت نسبته 12.6% خلال عام 2000 ليقفز الى 709 مليارات دولار مقابل نحو 629 مليار دولار في عام 99. وبلغت مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي 37.1% مقابل 30.3% في العام السابق وارتفعت مساهمة الصناعة الاستمرارية الى 26.3% مقابل 19% فيما انخفضت مساهمة الصناعة التحويلية الى 10.8% من 11.3% في العام السابق. وقد ادى التحسن الذي شهده القطاع الصناعي للعام الثاني على التوالي بمعدل 37.9% الى زيادة القيمة المضافة للصناعة الى 263.2 مليار دولار في عام 2000 مقالبل 190.9 مليار دولار في العام السابق. واظهر التقرير الاقتصادي العربي الموحد الذي صدر عن صندوق النقد العربي بأبوظبي امس الفترة من 1995- 2000 شهدت تنامي حجم الاستثمارات في العديد من المشاريع في مجالات الصناعة النفطية المختلفة بالدول العربية مشيرا الى أن تكاليف المشاريع المحولة في بعض الدول العربية بلغت 12 مليار دولار كما يقدر حجم الاستثمارات المطلوبة على المستوى الدولي لزيادة حجم الانتاج من النفط الخام لمقابلة الطلب المتزايد حتى عام 2010 بنحو 950 مليار دولار مشيرا الى أن احتياجات منطقة الخليج العربي تقدر بحو 25% من اجمالي هذه الاستثمارات. وذكر التقرير أن الايرادات النفطية حققت زيادة ملحوظة خلال عام 2000 بلغت نسبتها 62% لتصل الي 116.6 مليار دولار بينما ارتفع اجمالي الايرادات العامة بنسبة 32% لتصل الى نحو 197 مليار دولار. واظهر التقرير تحسنا ملحوظا في التجارة العربية الخارجية وقد بلغت الصادرات نحو 243.3 مليار دولار مقارنة بحو 170 مليار دولار عام 1999. واوضح التقرير أن هيكل الناتج المحلي الاجمالي، حسب قطاعات النشاط الاقتصادي وحسب بنود الانفاق قد تاثر بالزيادة الكبيرة في القيمة المضافة لقطاع الصناعات الاستخراجية، والتي ارتفعت مساهمتها في الناتج الاجمالي بالاسعار الجارية من 19.0 في المئة عام 1999 الي 26.3 في المئة عام 2000. وقد اثرت هذه الزيادة في مساهمات باقي القطاعات في الناتج. كما تاثر هيكل الناتج حسب بنود الانفاق، نتيجة ارتفاع قيمة الصادرات العربية من حوالي 290.6 مليار دولار عام 1999 الى حوالي 279.3 مليار دولار عام 2000، الامر الذي ادى الى ارتفاع وزنها في الناتج من 33.3 في المئة الى 39.4 في المئة في العامين على الترتيب. والجدير بالذكر أن الصادرات النفطية شكلت نحو 64 في المئة من مجمل الصادرات خلال عام 2000. ويقدر للاستهلاك النهائي للدول العربية أن يكون قد ارتفع من حوالي 480.3 مليار دولار عام 1999 الى حوالي 497.0 مليار دولار عام 2000. كما يقدر أن يبلغ الاستهلاك الخاص في الدول ذات الدخل المرتفع نحو 43 في المئة من اجمالي الاستهلاك الخاص للدول العربية في عام 2000. وأن يبلغ متوسطه السنوي للفرد 3779 دولارا في هذه الدول مقارنة مع نحو 899 دولارا في الدول ذات الدخل المنخفض. كذلك فأن الانفاق الحكومي في الدول ذات الدخل المرتفع يشكل نحو 64 في المئة من الانفاق الحكومي للدول العربية. ويبلغ نصيب الفرد منه حوالي 2094 دولارا في السنة، اي حوالي عشرة امثال نصيب الفرد من الانفاق الحكومي في في الدول ذات الدخل المنخفض والذي يبلغ نحوت 210 دولارات للفرد في السنة. ويقدر متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي للدول العربية ككل بنحو 2540 دولارا في عام 2000، ويتفاوت المتوسط بين الدول العربية تفاوتا كبيرا، اذ تتراوح حدوده بين اقل من 500 دولار للفرد في العام في موريتانيا والسودان والصومال واليمن، واكثر من 21000 دولار في العام في قطر والامارات. ونظرا لأن الريف والمناطق النائية لم تحظ بصفة عامة بمثل الاهتمام التنموي الاقتصادي والاجتماعي الذي حظيت به العواصم والمدن الكبرى في الدول العربية، فقد ترتب على ذلك تباين في نصيب الفرد من الناتج بين افراد المجتمع في الريف والحضر، مما يعني أن هناك شريحة هامة من المجتمع يقل فيها متوسط نصيب الفرد من الناتج عن المعدل العام في الدولة، وبالتالي وجود نسبة كبيرة من هذه الشريحة تحت خط الفقر في الدول العربية ذات الدخل المنخفض. ويحتل القطاع الزراعي اهمية كبيرة في اقتصادات العديدة من الدول العربية، وتبلغ مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي للدول العربية ككل عام 2000 نحو 11.3 في المئة. ويمثل عدد العاملين في هذا القطاع حوالي 35 في المئة من اجمالي القوى العاملة في الدول العربية. ويجابه نمو القطاع الزراعي في الدول العربية معوقات كثيرة منها محدودية الموارد المائية. والظروف المناخية الجافة وشبه الجافة، وموجات الجفاف وانخفاض الهطول المطري التي تؤدي الى تقلبات كبيرة في الانتاج الزراعي من عام الى اخر. تراجع نسبة الناتج الزراعي الى الناتج المحلي الاجمالي بالنسبة للدول العربية ككل خلال عام 2000 مقارنة بالعام السابق بسبب عدم ملاءمة الظروف المناخية، وانحباس المطر والجفاف الذي تبعه في بعض الدول العربية. وقد ادت زيادة المساحة المحصولية المروية بنسبة 7.1 في المئة الى زيادة الانتاج الزراعي بنسبة 3.3 في المئة وبصفة خاصة الى زيادة انتاج الحبوب بحوالي 11.4 في المئة، وزيادة انتاج القمح بنسبة 9.7 في المئة، وانتاج الشعير بنسبة 18 في المئة، والذرة الرفيعة والدخن بنسبة 36 في المئة، وكل من الدرنيات والبطاطس بنسبة 10 في المئة، والبقوليات بحوالي 9.4 في المئة. وبالنسبة لانتاج الثروة الحيوانية في عام 2000، فقد ارتفع انتاج اللحوم الحمراء بنسبة 6.3 في المئة، وزاد انتاج الالبان ومنتجاتها بنسبة 4.1 في المئة وتراجع من جانب اخر، انتاج اللحوم البيضاء بنسبة 4.8 في المئة، وانتاج البي بنسبة 6.8 في المئة. اما انتاج الدول العربية من الاسماك، فقد ارتفع بنسبة 2 في المئة، ليبلغ 2.7 مليون طن، الا أن ذلك لا يمثل الا حوالي نصف الامكانات الانتاجية العربية، مما يشير الى ضعف استغلال الثروة السمكية المتاحة في الدول العربية والى وجود فرص واسعة للاستثمار في هذا القطاع. واستمر اداء القطاع الصناعي في التحسن للعام الثاني على التوالي اذ نما خلال عام 2000 بمعدل 37.9 في المئة، ويرجع ذلك الى استمرار التحسن في اسعار النفط وزيادة انتاجه مما ادى الى ارتفاع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي من 30.3 الى 37.1 في المئة، وارتفاع مساهمة الصناعة الاستخراجية من 19.0 الى 26.3 في المئة، بينما انخفضت نسبة مساهمة الصناعة التحويلية من 11.3 الى 10.8 في المئة. وزادت القيمة المضافة للصناعة من حوالي 190.9 مليار دولار الى حوالي 263.2 مليار دولار، حيث ارتفعت القيمة المضافة للصناعة الاستخراجية من 119.4 الى 186.8 مليار دولار، كما ارتفعت القيمة المضافة للصناعة التحويلية من 71.5 مليار دولار الي 76.4 مليار دولار. وبلغ معدل النمو السنوي للصناعة الاستخراجية والتحويلية 56.4 في المئة و 6.9 في المئة على التوالي. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: