استقبل سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة قبل ظهر امس في مكتبه وزيرالاشغال والاسكان الاردني المهندس حسين أبوغيدا يرافقه الدكتور كليب الفواز قنصل عام الاردن في دبي، حيث تم التطرق إلى ضرورة تشجيع الصناعات العربية التي باستطاعتها غزو الاسواق العالمية وخصوصا الاوروبية وذلك من خلال بناء بنية تحتية متينة وتبسيط الاجراءات الجمركية وغيرها. وتناول اللقاء ضرورة معاملة منتجات المصانع في المناطق الحرة في الدول العربية كغيرها من المنتجات العربية، معتبرا ان هذه المناطق تلعب دورا كبيرا في مستقبل اي اقتصاد وطني، في حين ان تعددها من شأنه ان يعزز دور منطقة الشرق الاوسط وبنوع خاص الدول العربية على الخارطة التجارة العالمية. وذكر بن سليم ان المناطق الحرة تشكل ركنا اساسياً في الاقتصاد الوطني، وهي تساهم في التنمية كغيرها من القطاعات الحكومية وغير الحكومية، اذ انه باستطاعتها اجتذاب الاستثمارات الاجنبية، وخلق مناخ ايجابي لاقامة استثمارات مشتركة تمكن الشريك المحلي من الاستفادة من التقنيات الحديثة في مجالات التصنيع والتسويق الخارجي، خصوصا ان الشرق الاوسط يعتبر في الوقت الحالي من اسرع المناطق نموا في العالم في الوقت الحالي. واكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، استعداد المؤسسة لتقديم المساعدة للسلطات الاردنية المختصة، من اجل اقامة منطقة حرة حديثة، موضحا ان المنافسة ليست على الاطلاق بين الموانئ والمناطق الحرة العربية، بل هي على مستوى مناطق اخرى في العالم خصوصا في آسيا، وقد اثبتت التجربة ان قيام مناطق حرة في المنطقة لم يؤثر بحجم نمو اعمال المناولة في موانئ دبي التي لا تزال تحقق معدلات نمو قياسية. مضيفا ان نمو عدد الشركات في المنطقة الحرة لجبل علي كبير جدا مقارنة بالسنوات الماضية، ولكن اللافت للنظر، ان معظم هذه الشركات هي اوروبية وامريكية وآسيوية. في حين ان تواجد الشركات العربية ليس بالمستوى المطلوب. واشاد بن سليم من جهة اخرى بمستوى العلاقات الاقتصادية بين دبي والاردن، اذ ان تاريخها يعود إلى سنوات طويلة، مثنيا على الجهود التي يبذلها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في تحسين الاوضاع الاقتصادية في المملكة والعمل على استقطاب الاستثمارات الاجنبية. من جهته اثنى وزير الاشغال العامة والاسكان الاردني المهندس حسين ابوغيدا على التعاون المستمر والمثمر بين دبي وبلاده على ضرورة متابعة تطويرها لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين، وتعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية. وقال «لقد لمست خلال زيارتي هذه إلى دبي، ان هناك اصرارا حكوميا على متابعة مسيرة التقدم التي انتهجتها، ويدل على ذلك المشاريع الضخمة التي زرتها خلال الجولة، وهي بحق مشاريع يحتذى بها، وان اللافت للنظر فيها انه لدى مقابلتي عددا من المقاولين اتضح لي ان معظم مواد البناء المستخدمة في تلك المشاريع هي صناعة اماراتية، مما يدعو إلى الفخر والتفاؤل».