أكد عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي أن عودة 1% من اجمالي الاموال الخليجية والعربية المستثمرة في الخارج والتي تتراوح بين 600 ـ 700 مليار دولار من شأنها ان تحدث تأثيرات ضخمة في سوق الاسهم المحلية التي لا يتجاوز حجمها 100 مليار درهم. وقال في تصريحات لـ «البيان» ان عودة الاموال الخليجية للاستثمار في الداخل ليست سهلة ولن تتم في فترة قصيرة على اعتبار انها ناتج تراكمات حدثت بعد الطفرة النفطية في السبعينيات. واوضح ان المستثمرين بدأوا في اعادة تركيب محافظهم الاستثمارية بنقل اموالهم من اماكن ذات مخاطر عالية إلى مناطق منخفضة المخاطر مع تنويع الاستثمار بين الودائع والاسهم والسنوات. وقال كاظم أنه لوحظ في الفترة الاخيرة في سوق دبي المالي ان جزءا من الاموال السائلة في البنوك بدأ في التوجه للاستثمار في الاسهم حيث عززت الشفافية والافصاح في تعزيز ثقة المستثمر في الاستثمار في السوق المحلية وكذلك تشجيع الاموال المهاجرة على العودة. واضاف ان الاموال المستثمرة في سوق الاسهم لاتزال تشكل جزءا ضئيلا للغاية مقارنة بالاموال المودعة في البنوك حيث يقدر معدل حجم التداول اليومي في سوق الاسهم بحدود 10 ملايين درهم في حين تتجاوز الميزانية المجمعة للمصارف في الدولة حدود 300 مليار درهم تشكل الودائع منها حوالي 250 مليار درهم. واكد كاظم ان سوق الاسهم المحلية يوفر فرصا متميزة للاستثمار حاليا مقارنة بالاستثمار في الودائع حيث استقطبت سندات طيران الامارات ملياري درهم وتخطط لاستقطاب 750 مليون درهم اخرى اضافة إلى السندات التي تعتزم حكومة دبي طرحها لتمويل اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين مؤكدا على ان السندات اصبحت قنوات استثمارية جديدة في السوق ومن الممكن ان تجتذب جزءا من الاموال المستثمرة في الخارج وبعائد مرتفع نسبيا. واعتبر كاظم اعتزام هيئة الاوراق المالية والسلع ادراج اسهم شركات اجنبية في السوق المحلية خلال اجتماعها الشهر المقبل خطوة ايجابية نحو انعاش السوق مشيرا إلى ان قانون السوق يسمح بادراج اوراق اجنبية ومحلية، وقد ادرج سوق دبي المالي مؤخرا صندوق الضمان الذي يعد احد صناديق الاستثمار الاجنبية. واوضح ان ادارة السوق بدأت استعداداتها بشأن تنفيذ قرار شركة اعمار بشراء 10% من اسهمها الشهر المقبل مشيرا إلى ان الناظم الالكتروني في السوق مؤهل تماما لمراقبة مشتريات اعمار في الحدود المسموح لها وكذلك مراقبة مدى مخالفة أو عدم مخالفة الشركة لعمليات البيع طبقا للقانون. واكد كاظم ان عام 2002 سوف يشهد خروج سوق الاسهم من ازمتها واستعادة ثقة المستثمرين تمهيدا لحدوث انتعاش كبير في السوق. كتب عبدالرحمن إسماعيل: