تقول دول الخليج العربية التي تملك نحو 45% من احتياطيات النفط العالمية المؤكدة الان انها تريد ان تعيد الى الوطن قدرا كبيرا من ثروات تقدر بما بين 600 مليار دولار وتريليون دولار يستثمرها خليجيون في الخارج. ولكن قبل ان تعود هذه الاموال الى بلادها يقول المصرفيون والاقتصاديون ان الدول يتعين عليها فتح قطاعات مزدهرة مثل النفط والغاز امام الاستثمارات الخاصة وفرض قواعد اساسية للاعمال مثل الشفافية واعطاء رجال الاعمال صوتا في الحكومات التي تتخذ هذه القواعد. وقال بشير بخيت الذي يدير مركز بخيت للاستشارات المالية بالرياض ان الحكومات الخليجية يتنامى ادراكها الان بانه يتعين عليها احداث تغير لتوليد نمو اقتصادي لتأمين البلاد من اليوم الذي تنضب فيه مواردهم من السلعة التي تهيمن على اقتصادياتهم او يجد العالم بديلا لها. ويقول مصرفيون واقتصاديون ان الدول العربية يجب ان تعالج الاسباب التي دفعت المواطنين لاستثمار اموالهم بالخارج قبل ان يقضي معدل النمو السكاني على قدرات الحكومات على توفير مستوى معيشة كريم حتى في اوقات ارتفاع اسعار النفط. ورغم ان 15 من 19 شخصا يشتبه بانهم نفذوا هجمات 11 من سبتمبر على الولايات المتحدة كانوا سعوديين الا ان كبار المعلقين العرب والمسئولين ينفون ان يكون الاسلام او الظروف الاقتصادية او حتى الكراهية المتأصلة للغرب من اسباب هذه الهجمات. ويقول بخيت ان الاسباب التي تمنع تحويلا واسعا لهذه الاموال الى الوطن تشمل الافتقار للمعلومات عن الشركات وندرة الفرص الاستثمارية وتدخل الدولة الكثيف في الاقتصادات المحلية. ويتابع بقوله «كميات الاموال المستثمرة في الخارج. تتعلق كذلك بالتنوع». واضاف ان مشاعر الوطنية او الافتقار اليها لا علاقة له بالامر. ويقول مصرفيون عرب غير سعوديين وغربيون يعملون في دول خليجية عربية ان سلوك المستثمر يعتمد على القول السائد بان «راس المال جبان». ويقدر تقرير الثروة العالمي الذي اعدته ميريل لينش وكاب جيمني ارنست اند يونج ان نحو 220 الف فرد في الشرق الاوسط يملكون اصولا مالية سائلة تزيد على مليون دولار لكل منهم باجمالي 1.2 تريليون دولار. ويقول المصرفيون والاقتصاديون انه ليس من الواضح كم من هذه الاصول الخاصة من الشرق الاوسط يملكه العرب الخليجيون الذين عادة ما يستثمرون نسبا اكبر من ثرواتهم في الخارج بالمقارنة بغيرهم من الاثرياء. ويقول المصرفي العربي ان تقديره للثروة الخليجية العربية يتراوح حول 600 مليار دولار. وكانت تقديرات الثروات التي تحتفظ بها حكومات دول المنطقة في الخارج غير واضحة ايضا. ويقول المصرفيون ان بعض دول الخليج مؤهلة اكثر من غيرها لاجتذاب هذه الاموال للوطن. فدولة الامارات العربية المتحدة وبخاصة امارة دبي تشن حملة لتنويع مصادر دخلها بعيدا عن الاعتماد على عائدات النفط والغاز الطبيعي وباتجاه السياحة والرياضة والانترنت. ـ رويترز