كشف عبدالله الطريفي الوكيل المساعد للشئون الاقتصادية والتعاون الدولي في وزارة الاقتصاد والتجارة بالدولة لـ «البيان» أنه من المقرر افتتاح مكتب الممثل المقيم لدولة الامارات العربية المتحدة في منظمة التجارة العالمية wto رسميا في شهر مارس 2002 وذلك في جنيف. وسوف يضم المكتب كادرا وظيفيا من ذوي الخبرة و الممارسة في المجالات الاقتصادية و التجارية المختلفة سواء على الصعيد المحلي أو الاقليمي أو العالمي وذلك استعدادا لمشاركتهم في المفاوضات والاجتماعات التي تعقدها المنظمة بصورة دورية بالاضافة الى المكثفة منها سيما وأن دولة الامارات عضوا فيها «بحيث تتناول خلال هذه الاجتماعات موضوعات وقضايا عديدة تتصل بأبرز المستجدات العالمية وتأثيراتها على آداء القطاعات المتباينة في الدول الأعضاء كما يتألف طاقم العمل في المكتب الممثل المقيم للدولة من كادر فني مؤهل. اما بالنسبة لآلية التنسيق مع بقية دول مجلس التعاون الخليجية أوضح الطريفي أن المكتب سيتولى مهمة الاتصال والمتابعة مع المكاتب التمثيلية الخليجية الأخرى بهدف تبادل الآراء وتوحيد المواقف في القضايا المشتركة فيما بينها ومن جانبها ستقوم وزارة الاقتصاد و التجارة بتزويد المكتب بكافة المعلومات و التحليلات اللازمة. وأعرب عن توقعاته بأن يواصل الاقتصاد الوطني نموه خلال العام 2002 في ظل تزايد نسبة مساهمة قطاع الخدمات بصورة خاصة «و بقية القطاعات الانتاجية غير النفطية بصورة عامة» في الناتج المحلي لدولة الامارات فقد بلغت نسبة مساهمتة 66% في عام 2000. وشهدت ارتفاعا ملحوظا في السنة التي تلتها حينما ارتفعت 70.4% و بلغت نسبة مساهمة النفط 29.6 % في الناتج المحلي الاجمالي خلال العام 2001. وأضاف أنه كان لاستراتيجية تنويع مصادر الدخل التي انتهجتها الدولة منذ سنوات عديدة أثر ايجابي على مسيرة الاقتصاد الوطني و دفعه الى الأمام بحيث يتسم المناخ الاستثماري بمجموعة من المميزات التي اجتذبت رؤوس الأموال المحلية و الأجنبية على حد سواء من خلال أرضية قانونية وتشريعية مشجعة. وقال عبدالله الطريفي: «يشهد قطاع الخدمات وكافة المجالات المتصلة به في الدولة تطورا ملحوظا عاما بعد عام» مما يؤهل الامارات لاحتلال مكانة ريادية في القطاع الحيوي ليس على مستوى الدول العربية فحسب بل على مستوى المنطقة ككل «وخير دليل على ذلك النجاح الذي لاقته مختلف الفعاليات و الأحداث التي نظمتها امارات الدولة عقب أحداث 11 سبتمبر الماضي «بحيث حظيت بمشاركة وتفاعل عالميين» وعقد خلال بعضها صفقات كبيرة «مثل معرض جيتكس لتكنولوجيا المعلومات و معرض دبي الجوي للطيران في دبي ومعرض ايدكس للدفاع في أبوظبي». وحول تأثيرات هجمات 11 سبتمبر الماضي الذي تعرضت لها الولايات الأمريكية على الاقتصاد محليا أوضح الوكيل المساعد للشئون الاقتصادية و التعاون الدولي في وزارة الاقتصاد والتجارة بالدولة أنه بحسب المعطيات والمؤشرات الراهنة للتطورات التي عايشتها الأسواق العالمية من المنطقي الجزم بعودة رؤوس الأموال المهاجرة الوطنية والعربية الى مواطنها بحثا عن واحات استثمارية أكثر أمنا واستقرارا، وهنا تبرز أهمية تنوع المجالات الاستثمارية في الدولة الى جانب التسهيلات والحوافز التي توفرها للمشاريع الاستثمارية على تباينها ناهيك عن الاعفاءات الضريبية وبعض الرسوم التي تفرضها دول عديدة في العالم. وبين أن من المتوقع ازدياد الاقبال على الاستثمار في قطاع الصناعة و تحديدا الصناعات الخفيفة و المتوسطة منها على المدى القريب و المتوسط خصوصا وأن العديد من المبادرات الحكومية تشكل حافزا قويا في هذا الصدد بالاضافة الى تطور صناعة البتروكيماويات التي تتمتع بتنام متزايد. دعا الطريفي الشركات و المؤسسات المحلية العاملة في القطاع الخاص الى الأخذ بمتطلبات السوق المتغيرة من جهة والتماشي مع قوانين منظمة التجارة العالمية من جهة ثانية، من خلال رسم خطط تمكنها من مواجهة منافسة الشركات العالمية التي تماثلها في النشاط ومن بينها التوجه نحو سياسة الاندماج التي تضم تحت مظلتها مجموعة شركات في القطاع ذاته سواء في المجال المصرفي أو الصناعة أو السياحة والنقل أو التأمين. كتبت لولوة ثاني
الوكيل المساعد للشئون الاقتصادية و التعاون الدولي في «الاقتصاد» لـ «البيان»: افتتاح مكتب الممثل المقيم للدولة في جنيف مارس المقبل رسمياً، 70.4% مساهمة القطاعات غير النفطية بالاقتصاد الوطني في 2001
