يبحث الاتحاد الاوروبي مع دول مجلس التعاون الخليجي امكانية ربط سعر النفط بالعملة الموحدة اليورو وتحويل كافة العقود النفطية التي تربط صادراته بالخارج إلى اليورو، هذا ما اكده مصدر بمفوضية النقد الأوروبي ببروكسل لـ «البيان»، واكد المصدر وجود اتصالات على مستويات اقتصادية رفيعة بين الاتحاد الاوروبي ووزارات الاقتصاد والنفط بدول الخليج على مدى الايام الماضية، واشار المصدر ان العراق سيحقق الآن فوائد كبيرة من ربط سعر النفط باليورو، تمكنه من تنفيذ عقوده النفطية بسهولة في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء، لكن هذه المزايا سوف تتضح بصورة اكبر واهم لدى بقية دول الخليج حال تطبيق اليورو، وستمثل المكاسب في: - امكانية تحقيق استقرار في اسعار النفط يحميه من التذبذب المنعكس عن التذبذب في قيمة الدولار بسبب سوء الوضع السياسي في أمريكا، والقرارات المتتابعة من البنك المركزي الامريكي بخفض الفائدة. - توفير سيولة نقدية بعملة اوروبية قوية لدى الدول الخليجية وهي سيولة تعاني منها معظم الدول العربية والخليجية بصفة عامة. - سيوفر على دول الخليج انعكاسات المضاربات الناجمة عن خفض تنافسي في قيمة العملات الاوروبية الاخرى وتحمل الخسائر نتيجة هذه المضاربات. - خلق تيسيرات في مجالات الاستثمار الاوروبي بالبلدان الخليجية وانتهاء الفروق التي يتحملها المستثمرون الاوروبيون بسبب عمليات تحويلات العملات المختلفة. - دفع اتفاقات الشراكة الاوروبية الخليجية للامام، وازالة معوقات في فروق التعريفات الجمركية تتمسك بها دول الخليج، بجانب دعم سهولة المعاملات التجارية بين الجانبين. - رغم ان دول الخليج تمثل تعاملاتها التجارية مع الاتحاد الاوروبي نسبة لا تزيد عن 15% الا ان المستقبل عبر اتفاق الشراكة قد يقفز بهذه النسبة إلى اكثر من 40%، وهذا يعطي تصورا لأهمية اعتماد اليورو في دول الخليج وانعكاساته الايجابية على ازالة المعوقات الجارية الآن في اتفاق الشراكة. - مساهمة ربط اسعار النفط باليورو بدلا من الدولار سيعد عاملا داعما لدول الخليج في الاستفادة بالتجربة الاوروبية في مشروعها المستقبلي لاطلاق عملة خليجية موحدة لدول مجلس التعاون فيساهم هذا في تقريب الفوارق في القيمة النقدية لعملاتهم الوطنية بصورة تدريجية، وانهاء الفوارق والمساهمة في توحيد السياسات النقدية، وذلك انطلاقا من ان النفط يمثل الدخل القومي الاكبر والتعاملات التجارية الاولى لمعظم دول الخليج. بروكسل ـ سعيد السبكي: